
يبدو أنّ ملف الإسلام السياسي في الغرب، وفي أوروبا على وجه الخصوص، يمضي نحو مرحلة جديدة ومغايرة لسوابقها، ويقف في محطة تشكل قطيعة مع الماضي الذي تم التعاطي فيه مع قوى وجماعات الإسلام السياسي على نحو براغماتي، وبرؤية وظيفية مرنة. وثمة إعادة تموضع لافتة تتجاوز حدود الجدل الأمني التقليدي إلى مستوى أعمق يرتبط بإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجال الديني المدني داخل النموذج الليبرالي نفسه، خصوصاً في ظل التهديدات المتنامية التي برزت مؤخراً ضد القيم الديمقراطية والعلمانية ومنها قيم "الجمهورية" في فرنسا. فالقضية لم تعد تُطرح بوصفها ملفاً مرتبطاً حصراً بمكافحة الإرهاب أو منع العنف، بل باتت جزءاً من نقاش أوسع حول حدود الفضاء العام، ومعايير الاندماج، وطبيعة التعددية داخل المجتمعات الغربية في ظل تحولات اجتماعية وهوياتية متسارعة.
قيود غير مسبوقة
ولهذا تواصل فرنسا فرض قيود عديدة على نفوذ وتغلغل الإخوان مثلاً في قطاعات ومؤسسات عديدة منها المجتمع المدني بدعاوى تنموية أو دعوية وتعليمية، وقد منعت في السابق استقدام دعاة من عدة عواصم باتت صلاتها بالإسلام السياسي معروفة ومكشوفة، وتتعقب باريس ضمن جهود مكافحة الإسلاموية مصادر التمويل وغيرها. هذا التحول لا يمكن فصله عن تراكم خبرات العقدين الأخيرين في التعامل مع ظواهر التطرف العنيف، وما رافقها من مراجعات مؤسساتية وأمنية أعادت صياغة أدوات الفهم والتصنيف، بحيث انتقل التركيز تدريجياً من التنظيمات الهرمية المغلقة إلى الشبكات الأكثر مرونة وتعقيداً، التي تعمل داخل الأطر القانونية ذاتها عبر واجهات مدنية وجمعوية وتعليمية. من ثمّ برزت مقاربات جديدة داخل دوائر صنع القرار الأوروبية والأمريكية تميل إلى الربط بين البعد الأمني والبعد الهيكلي المتعلق ببناء النفوذ الاجتماعي طويل الأمد، وهو ما صاغته القوى الأمنية والاستخبارية بالغرب عموماً، ووصفت نفوذ الإخوان "الناعم" بأنّه مستتر واستراتيجي.
ويظل هذا التحول الطارئ والمتسارع بعد هجمات حركة حماس المباغتة وغير المسبوقة على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 أمراً واضحاً، حيث سقطت الفواصل بين قوى الإسلام السياسي ولم تعد هناك جماعات دعوية وأخرى سياسية، وتلاشت التباينات بشأن التنظيمات المتشددة والجهادية والأخرى التي تقدم نفسها باعتبارها مندمجة في إطار المجتمع الليبرالي وقوانينه. وكان اصطفاف الإخوان مع الحرس الثوري والقاعدة وداعش رغم المسافات الظاهرية العقائدية بين تلك التيارات السنية والشيعية، الدعوية والجهادية مع الإخوانية، سبباً في استدارة الغرب وانعطافته الجديدة القصوى ضد الإسلام السياسي بالجملة ومنها الجماعة الأم لهذا التيار. وباشرت الولايات المتحدة في تصنيف عدد من فروع التنظيم على قوائم الإرهاب، في حين تكثف فرنسا ودول أوروبية أخرى من جهودها السياسية والأمنية والتشريعية لتقويض نفوذ الإسلاموية ومواجهتها والحد من خطرها.
استمرار الاستقطاب التقليدي
ما تزال هناك درجة من الاستقطاب التقليدي في الغرب الذي يجعل القضية محل جدل واسع داخل النطاقات السياسية والقانونية والأكاديمية، إذ يطرح إشكاليات دقيقة تتعلق بحدود التمييز بين النشاط الديني المشروع من جهة، والمشاريع ذات الطابع السياسي الإيديولوجي من جهة أخرى، إضافة إلى التوتر البنيوي بين منطق الاستباق الأمني القائم على إدارة المخاطر، ومنطق الدولة القانونية الذي يستند إلى الإثبات والمعاينةن وهو توتر يعكس في جوهره صراعاً أوسع حول تعريف التهديد وحدود توسيع مفهومه داخل الأنظمة الديمقراطية.
ومع اقتراب استحقاقات انتخابية مفصلية في عدد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا، يزداد هذا الملف تشابكاً وتعقيداً مع ديناميات السياسة الداخلية وصعود خطاب الهوية، وهو ما يمنحه بُعداً انتخابياً واضحاً يتداخل فيه الأمني بالسياسي، والمؤسساتي بالإيديولوجي. وهكذا لم يعد الحديث عن الإسلام السياسي مجرد نقاش حول فاعلين اجتماعيين أو جمعيات مدنية، بل أمسى ضمن إعادة تشكيل أوسع لمفاهيم المواطنة، والانتماء، وحدود النموذج الجمهوري في سياق غربي يواجه ضغوطاً متزامنة من الداخل والخارج.
ومؤخراً، تتواصل في فرنسا تداعيات التحقيقات المرتبطة بمخطط اعتداء أُحبط في مدينة ليل شمال البلاد، بعدما أعلنت السلطات القضائية إيداع رجل ثلاثيني السجن الاحتياطي للاشتباه في تورطه ضمن شبكة تواصل مرتبطة بخطاب جهادي على تطبيق "تلغرام"، في قضية تعكس مجدداً تصاعد القلق الفرنسي من تنامي دوائر التطرف الرقمي واستقطاب القاصرين عبر المنصات المشفرة.
وبحسب معطيات التحقيق التي كشفتها وسائل إعلام فرنسية، فإنّ المشتبه به وُضع قيد التحقيق الرسمي بتهمة "تشكيل جماعة إرهابية إجرامية"، على خلفية تواصله مع مراهقين اثنين كانت السلطات قد أوقفتهما في شباط/فبراير الماضي، بعد الاشتباه في تخطيطهما لتنفيذ هجوم داخل مدينة ليل. في حين تفيد المعلومات بأنّ الشابين، البالغين من العمر 16 عاماً، ناقشا استهداف مواقع مدنية مكتظة، من بينها مركز تجاري وقاعة حفلات، وهو ما دفع أجهزة الأمن الفرنسية إلى التعامل مع القضية باعتبارها تهديداً جدياً، خصوصاً في ظل مؤشرات على التأثر بالدعاية المتطرفة المنتشرة عبر الإنترنت.
التحقيقات الفرنسية كشفت مرة أخرى عن مخاطر منصات التواصل الاجتماعي واضطلاعها بأدوار عديدة ضمن الفضاء الرقمي في إعادة تشكيل الأفراد داخل ذهنية التطرف، واستهداف القُصّر بوجه خاص والمراهقين في عمليات تجنيد وتعبئة إيديولوجية تقود لعمليات إرهابية. وبات تطبيق "تلغرام" له دور مركزي في قضايا التطرف العنيف، وتشير السلطات الفرنسية إلى أنّ المشتبه بهم كانوا يتفاعلون داخل قناة تحمل مضامين مؤيدة لـ "الجهاد"، وقد جرى تداول نقاشات تتعلق بالهجوم المحتمل.
سلسلة توقيفات
وفي هذا السياق نفذت الأجهزة الأمنية الفرنسية خلال الأيام الماضية سلسلة توقيفات إضافية شملت ثلاثة أشخاص، بينهم قاصر يبلغ 17 عاماً تم توقيفه في مدينة فانسان قرب باريس، قبل نقلهم جميعاً إلى مقر المديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسي (DGSI) في لوفالوا-بيريه. ورغم الإفراج عن اثنين من الموقوفين لعدم كفاية الأدلة، فإنّ القضاء الفرنسي قرر الإبقاء على الرجل الثلاثيني رهن الاحتجاز، في خطوة تعكس حساسية الملف وتشدد السلطات في التعامل مع أيّ مؤشرات مرتبطة بالتطرف أو التحريض على العنف.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصدر مطلع على التحقيق أنّ المشتبه به أنكر امتلاكه نية فعلية لتنفيذ هجوم داخل فرنسا، معتبراً أنّ ما جرى تداوله عبر "تلغرام" لا يتجاوز مجرد "أحاديث افتراضية" لم تكن تهدف إلى الانتقال نحو التنفيذ العملي. إلا أنّ هذه القضية تبرز مجدداً التحول اللافت في طبيعة التهديدات الأمنية داخل فرنسا، حيث باتت الأجهزة المختصة تواجه ظاهرة متنامية تتمثل في انخراط مراهقين وقاصرين في دوائر التطرف العنيف، سواء عبر الاستقطاب الرقمي أو من خلال التأثر الفردي بالمحتوى الدعائي المنتشر على المنصات المشفرة. وخلال السنوات الأخيرة حذرت تقارير أمنية فرنسية من تنامي ما يُعرف بـ "التطرف منخفض الكلفة"، أي المخططات التي تعتمد على أفراد محدودي الخبرة والإمكانات، لكنّهم يتبنون خطاباً عنيفاً ويستهدفون أماكن مدنية رخوة يسهل الوصول إليها.
ويثير هذا النوع من القضايا القلق لدى السلطات الفرنسية؛ إذ إنّ التعامل مع قاصرين متأثرين بالدعاية المتشددة يطرح تحديات أمنية وقضائية واجتماعية معقدة، خاصة مع صعوبة التمييز بين "الانبهار الإيديولوجي" والرغبة الفعلية في تنفيذ هجمات، بحسب صحف فرنسية. وتتزامن القضية مع سياق أمني مشحون بالتوتر والاستقطاب تعيشه فرنسا منذ سنوات، في ظل استمرار التهديدات المرتبطة بالتطرف العنيف، سواء عبر شبكات منظمة أو من خلال أفراد يتحركون بصورة منفردة بعد تعرضهم لعمليات تعبئة رقمية. ورغم الضربات الأمنية المتتالية التي استهدفت البنية التقليدية للتنظيمات المتشددة، إلا أنّ المؤسسات الأمنية الفرنسية تعتبر أنّ الخطر لم يتراجع بالكامل، بل أعاد تشكيل نفسه عبر الفضاء الإلكتروني، مستفيداً من التطبيقات المشفرة والمنصات المغلقة التي باتت تشكل بيئة خصبة لنشر الدعاية والتحريض والتواصل بين المتعاطفين.
خطورة التجنيد الرقمي
تعكس هذه التطورات استمرار اعتماد السلطات الفرنسية على المقاربة الاستباقية في مكافحة الإرهاب، عبر مراقبة النشاط الرقمي والتدخل المبكر قبل انتقال أيّ مشروع عنيف من مرحلة النقاش الافتراضي إلى التنفيذ الميداني، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات أمنية ورياضية وثقافية كبرى تشهدها البلاد وتفرض حالة تأهب دائمة لدى أجهزة الاستخبارات، بحسب الكاتب والمحلل السياسي المختص في شؤون الإسلام السياسي والمقيم في باريس شيار خليل.
يقول خليل لـ (حفريات): إنّ القضية الأخيرة المرتبطة بمخطط ليل تعكس تحوّلاً متزايداً في طبيعة التهديدات التي تواجهها فرنسا، حيث لم يعد الخطر مقتصراً على البنى التنظيمية التقليدية المرتبطة بالتنظيمات الجهادية، بل بات يتمثل أيضاً في شبكات رقمية مرنة وعابرة للأعمار، تستثمر في هشاشة المراهقين عبر المنصات المشفرة مثل "تلغرام".
وأضاف أنّ السلطات الفرنسية باتت تنظر بقلق إلى ظاهرة التداخل بين فضاءات التشدد العقائدي والدعاية الرقمية، لأنّ البيئة الافتراضية أصبحت قادرة على إنتاج أفراد متطرفين خارج الأطر التنظيمية التقليدية، وهو ما يصعّب عملية الرصد المبكر ويجعل الانتقال من التفاعل الإلكتروني إلى العنف الميداني أكثر سرعة وأقلّ كلفة. وتابع: "خلال السنوات الأخيرة أعادت فرنسا صياغة مقاربتها الأمنية والفكرية تجاه ملف الإسلام السياسي بمختلف تفرعاته، ليس فقط في ما يتعلق بالتنظيمات الجهادية، وإنّما أيضاً تجاه البنى الإيديولوجية والتنظيمية التي تعتبرها الدولة حواضن لإنتاج خطاب الانعزال المجتمعي أو التمايز الهوياتي".
ويقول الكاتب والمحلل السياسي المختص في شؤون الإسلام السياسي المقيم في باريس: "أصبحت فرنسا تتعامل مع ملف جماعة الإخوان المسلمين باعتباره قضية مرتبطة بالأمن المجتمعي والسيادة الثقافية، لا مجرد ملف ديني أو جمعياتي"، مشيراً إلى أنّ السلطات الفرنسية "تعتقد أنّ بعض الشبكات المرتبطة بالإخوان نجحت خلال العقود الماضية في بناء نفوذ متدرج داخل قطاعات التعليم الأهلي والجمعيات والمنظمات الشبابية والفضاءات الدعوية، مستفيدة من خطاب قانوني وحقوقي يتيح لها العمل داخل المجال العام".
وأشار إلى أنّ الإجراءات التي اتخذتها فرنسا منذ مقتل المدرّس صامويل باتي عام 2020 شكّلت نقطة تحول مفصلية، إذ "انتقلت الدولة من سياسة الاحتواء الحذر إلى سياسة تفكيك البنى التي يُشتبه في إسهامها بإنتاج بيئات انعزالية أو تسهيل انتشار الإسلام السياسي داخل المجتمع الفرنسي". وأكد أنّ هذه المقاربة ظهرت من خلال "تشديد الرقابة على الجمعيات، وإغلاق بعض المؤسسات الدينية والتعليمية، وإعادة هيكلة ملف تمويل المساجد، فضلاً عن سنّ تشريعات تستهدف ما تسميه الحكومة الفرنسية بـ (الانعزالية الإسلامية)".
وختم بالقول: إنّ "السلطات الفرنسية باتت مقتنعة بأنّ مواجهة التطرف لا تبدأ فقط عند لحظة التخطيط لاعتداء إرهابي، بل من خلال تفكيك البيئات الفكرية والتنظيمية التي قد تُنتج لاحقاً قابلية للتشدد أو القطيعة مع قيم الدولة الجمهورية، وهو ما يفسر اتساع المواجهة الفرنسية في السنوات الأخيرة لتشمل الطيف الأوسع من شبكات الإسلام السياسي، وعلى رأسها الإخوان المسلمون".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/155-151042-brotherhood-hidden-tumor-spain_700x400_0_0.jpg.webp?itok=_5MluNWJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_9_0.jpg.webp?itok=7HDUYZM0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ipda6PSwJpc12Xr16TZX1mxWNP9umb-NIsXB4bueunBKRFDkPJHDsKhugIOy2Q16wHVxOeWJpHSIdsDF8wzb-CVMLPKlxhrx5-x6Czw0BgtQaXMxAFg0LyhYYyLYrvDkS90c1o1QzFsmE8rBXDvrvha00yBytJWJqnGRDURjfVKHi2tVviVRInK6DReQQlHn.jpg.webp?itok=LWrCdx_a)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/dhyb_1_0_0.jpg.webp?itok=KTZjIWHa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%89%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=3tTx6BSj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2.jpg.webp?itok=3cGcUhzy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%81_4_0.jpg.webp?itok=casKmhzS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-23%20103729.png.webp?itok=z_xzCccA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=LrYcCaSw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zyf_0.jpg.webp?itok=2Z-1BtDg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_2_1_0_2_0.jpg.webp?itok=1Uf-Afs4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%B9%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%91%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81%2C%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_0_1.jpg.webp?itok=w0ocuqWR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_10_0_2.jpg.webp?itok=MhlpWJ59)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yF9sd5NmgG5_04-f-l3lKMJ8UPb56ttim4N7IhmZDdiumCSO6xd9vXthAJSP6sCMJBLL4XD0nJt72TS4WERcexiX5xgpJmvGiSPzb40nzjPImAXaEf1yIe9-2cRTEWQOqO7nEw3jHEhPMe6vv3T4zoe5cxO4zvBrv4ow5EEkNhmmWjsq8Xx85hiK54xtb6yb%20%281%29.jpg.webp?itok=K-qgx0N9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1.jpg.webp?itok=ZGddJ_6t)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/news-240423-sudan.harb__0_0_0_0_1_0.jpg.webp?itok=IaVQN1E4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

