صراع الورثة يفتك بالإخوان.. معركة “الثلاثة الكبار” تكشف انهيار التنظيم من الداخل

صراع الورثة يفتك بالإخوان.. معركة “الثلاثة الكبار” تكشف انهيار التنظيم من الداخل

صراع الورثة يفتك بالإخوان.. معركة “الثلاثة الكبار” تكشف انهيار التنظيم من الداخل


16/05/2026

تعيش جماعة الإخوان واحدة من أكثر مراحلها اضطراباً وانقساماً منذ سقوط حكمها في مصر، بعدما فجّر ملف خلافة القائم بأعمال المرشد العام أزمة حادة داخل أجنحة التنظيم المتناحرة في الخارج، وسط صراع محموم على النفوذ والمال وشبكات السيطرة، في مشهد يعكس حجم التفكك الذي ضرب الجماعة بعد سنوات من الضربات الأمنية والسياسية التي أفقدتها تماسكها التاريخي.

وكشف تقرير نشرته "العين الإخبارية" أن ما يعرف بـ”جبهة لندن” داخل الجماعة دخلت في حالة غليان داخلي بسبب الصراع على خلافة القائم بالأعمال صلاح عبد الحق، مع بروز ثلاثة أسماء تتنافس على قيادة التنظيم، في وقت تتزايد فيه الخلافات بين القيادات الهاربة بالخارج حول توزيع النفوذ وإدارة الملفات المالية والتنظيمية. 

وبحسب المعطيات الواردة، فإن الأزمة الحالية لا تتعلق فقط بمنصب “المرشد”، بل تكشف انهيار البنية التنظيمية التي طالما حاولت الجماعة تقديمها باعتبارها نموذجاً للتماسك والانضباط. 

فالتنظيم الذي كان يعتمد على مبدأ “السمع والطاعة” بات اليوم أسير معارك شخصية وصراعات أجنحة، خصوصاً بعد وفاة إبراهيم منير وما أعقبها من انشقاقات حادة بين جبهة لندن وجبهات إسطنبول. 

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن القيادات المتصارعة تسعى إلى إعادة رسم خريطة السيطرة داخل التنظيم الدولي، في ظل تراجع التأثير السياسي للإخوان في المنطقة العربية وتزايد التضييق الدولي على أنشطتهم. 

كما أن عدداً من شباب الجماعة باتوا ينظرون إلى القيادات التاريخية باعتبارها سبباً مباشراً في فشل المشروع الإخواني، بعدما تحولت الجماعة إلى ساحة للصراع الشخصي والتنافس على الامتيازات والمواقع.

ويؤكد مراقبون أن الانقسامات الحالية تعكس أزمة أعمق تتعلق بفقدان الجماعة لأي مشروع سياسي حقيقي، بعد سقوط خطابها أمام الوقائع الميدانية وتورط أجنحتها في دعم الفوضى والتحريض داخل عدة دول عربية. كما أن حالة التشظي المتصاعدة تكشف تآكل قدرة التنظيم على إنتاج قيادة موحدة، خصوصاً مع تصاعد الخلاف بين تيارات تدعو إلى التصعيد والعنف وأخرى تحاول إعادة تقديم الجماعة بواجهة سياسية أقل صدامية.

ولم تعد أزمة الإخوان محصورة داخل دوائر التنظيم فقط، بل تحولت إلى عبء ثقيل على حلفائهم ومموليهم، خاصة مع تراجع حضور الجماعة إقليمياً وفشلها في استعادة أي موطئ قدم سياسي مؤثر. 

ويبدو أن معركة “الثلاثة الكبار” داخل التنظيم ليست سوى فصل جديد من مسلسل الانهيار الذي يلاحق الجماعة منذ سنوات، وسط مؤشرات متزايدة على أن الإخوان باتوا يعيشون أخطر مراحل التفكك التنظيمي والسياسي في تاريخهم الحديث.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية