"مسلمو فرنسا" في النسخة 40.. هل ينجح "التنصل من الإخوان" في خداع قصر الإليزيه؟

"مسلمو فرنسا" في النسخة 40.. هل ينجح "التنصل من الإخوان" في خداع قصر الإليزيه؟

"مسلمو فرنسا" في النسخة 40.. هل ينجح "التنصل من الإخوان" في خداع قصر الإليزيه؟


07/04/2026

 

في محاولة لامتصاص الضغوط المتزايدة من السلطات الفرنسية، جددت فيدرالية "مسلمي فرنسا" (اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا سابقاً) نفي صلتها بتنظيم الإخوان المسلمين، وذلك عقب معركة قضائية خاضتها لتنظيم النسخة الأربعين من ملتقى "لوبورجيه" السنوي، بعد محاولة وزارة الداخلية منعه لدواعٍ أمنية وسياسية.

وفي تصريحات لافتة تعكس حجم الحصار الذي يواجهه التيار الإسلامي في أوروبا، زعم رئيس تجمع مسلمي فرنسا، مخلوف ماماش، أنّ تنظيمهم "لا يتبع الإخوان المسلمين لا من قريب ولا من بعيد"، مشدداً على أنّ بوصلة الجمعية هي "القوانين الفرنسية ومبادئ الجمهورية"، وفق ما نقلت وكالة (مونت كارلو).

إلا أنّ مراقبين لشؤون الإسلام السياسي في أوروبا يرون في هذه التصريحات "محاولة تجميلية" للهروب من المقصلة القانونية، خاصة أنّ الفيدرالية تُعدّ تاريخياً الذراع المؤسسة والممثلة لجماعة الإخوان في فرنسا، وما زالت تحتفظ بالهياكل والروابط الإيديولوجية نفسها التي قامت عليها منذ ثمانينيات القرن الماضي.

محاولة وزارة الداخلية الفرنسية إلغاء التجمع قبل ساعات من انطلاقه، لم تكن مجرد هواجس أمنية من اليمين المتطرف، كما حاول المنظمون تصويرها، بل استندت إلى قلق أمني من  الارتباطات العابرة للحدود، فقد أوضحت التقارير أنّ القرار تضمن إشارات إلى الأوضاع الدولية والتوترات المتعلقة بـ "محور إيران"، ممّا يعزز الشكوك حول طبيعة التحالفات التي تعقدها هذه المنظمات في الخفاء.

وترى السلطات أنّ هذه الملتقيات تظل منصة لبث أدبيات "الانعزالية" التي ينظّر لها منظّرو الإخوان، حتى وإن تم تغليفها بشعارات "الذكاء الاصطناعي" و"البيئة".

ورغم نجاح الجمعية في استصدار حكم قضائي يسمح بإقامة الملتقى تحت لافتة "حرية التجمع"، إلا أنّ إصرار "ماماش" على نفي الصلة بالإخوان يضع الجمعية في مواجهة مع تاريخها؛ حيث يرى المحللون أنّ هذا "الانفصال الشكلي" هو مجرد إعادة تموضع استراتيجي لضمان استمرار النشاط تحت مظلة قانون الجمعيات الفرنسي، بعيداً عن أعين الرقابة التي بدأت تضيق الخناق على "الإسلام السياسي" في القارة الأوروبية. 

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية