بين العزلة وإطالة الحرب... كيف يخطط الإخوان لإجهاض مسار برلين في السودان؟

بين العزلة وإطالة الحرب... كيف يخطط الإخوان لإجهاض مسار برلين في السودان؟

بين العزلة وإطالة الحرب... كيف يخطط الإخوان لإجهاض مسار برلين في السودان؟


01/04/2026

 

تواجه التحضيرات الدولية لعقد مؤتمر "برلين الثالث" حول السودان، المقرر انطلاقه في 15 نيسان (أبريل) الجاري، موجة استباقية من حملات التشويش والتحريض الإعلامي المنظم، تقودها منصات وواجهات تابعة للحركة الإسلامية السودانية (الإخوان)، في محاولة لتقويض جهود السلام الدولية قبل بدء فعالياتها.

وأكد مراقبون ونشطاء سودانيون لـ (سكاي نيوز) أنّ الخطاب التحريضي الذي تروجه الدوائر المرتبطة بالإخوان يسعى إلى عزل السودان عن المبادرات الجادة لإنهاء النزاع. وتعتمد هذه الحملات على تصوير المؤتمر كمنصة منحازة، رغم ضمه لتحالف دولي واسع يشمل ألمانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وكندا، وأكثر من 25 وزير خارجية، والتشكيك في التمثيل المدني عبر محاولة النيل من شرعية المسار المدني الذي يشارك فيه نحو 40 شخصية سودانية تمثل القوى السياسية والشباب والمرأة، هذا إلى جانب دفع سلطة بورتسودان والواجهات المرتبطة بها لمقاطعة المؤتمر، على غرار ما تم في مسارات سابقة في باريس ولندن وجنيف.

ويرى المحلل السياسي عبد العزيز منصور أنّ استهداف مؤتمر برلين بهذا الشكل المكثف قبل انعقاده يعكس مخاوف "تجار الحرب" من نجاح المسار المزدوج الذي يطرحه المؤتمر (السياسي والإنساني)، موضحاً أنّ الجهات التي أشعلت الحرب هي ذاتها التي تسعى لإفشال أيّ جبهة مدنية موحدة قد تنتج عن هذا اللقاء الدولي.

وتشير المصادر إلى أنّ هذه الحملات الإخوانية تهدف بالأساس إلى منع تشكل ضغط دولي حقيقي لوقف القتال، وتعطيل المبادرات التي تحظى بقبول القوى المدنية السودانية، ومنها المبادرة الرباعية التي تضم (السعودية، والإمارات، ومصر، والولايات المتحدة).

ويُمثل مؤتمر برلين، الذي تقوده ألمانيا والآلية الخماسية، اختباراً حاسماً أمام المجتمع الدولي لمواجهة حملات التضليل الإخوانية. ففي حين يسعى التنظيم لفرض العزلة واستمرار الصراع، يطرح المؤتمر نداءً سودانياً خالصاً بملكية وطنية لوقف نزيف الدم وتوسيع الاستجابة الإنسانية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية