أرشيف الدم الإخواني يتكشف: سجل ممتد من الاغتيالات والتفجيرات يكشف حقيقة التنظيم

أرشيف الدم الإخواني يتكشف: سجل ممتد من الاغتيالات والتفجيرات يكشف حقيقة التنظيم

أرشيف الدم الإخواني يتكشف: سجل ممتد من الاغتيالات والتفجيرات يكشف حقيقة التنظيم


24/03/2026

يتجدد الجدل حول الطبيعة الحقيقية لجماعة الإخوان المسلمين، مع تزايد المعطيات التي تؤكد أن تاريخ التنظيم لم يكن مجرد مسار سياسي أو دعوي كما يروّج له، بل ارتبط منذ نشأته بمسار موازٍ قائم على العنف المنظم والعمل السري. 

هذا المسار، الذي ظل لعقود محل إنكار أو تبرير، بات اليوم موثقًا عبر اعترافات وأدلة قضائية تكشف عمق الارتباط بين الفكر الإخواني والممارسات الإرهابية.

وكشف تقرير نشرته جريدة “الوطن” أن سجلات الجماعة ووثائقها الداخلية، إلى جانب اعترافات عدد من عناصرها، وثّقت ما لا يقل عن عشر عمليات إرهابية كبرى ارتبطت بالتنظيم عبر تاريخه، بدءًا من أربعينات القرن الماضي وصولًا إلى العمليات النوعية بعد عام 2013. 

ويؤكد التقرير أن هذه العمليات لم تكن أحداثًا معزولة، بل جاءت ضمن سياق تنظيمي ممنهج، يعكس تبني العنف كأداة لتحقيق أهداف سياسية.

ويبرز من بين هذه العمليات اغتيال المستشار أحمد الخازندار عام 1948، والذي نفذه عناصر من “النظام الخاص” التابع للجماعة، في محاولة لترهيب القضاء بعد إصدار أحكام ضد عناصر إخوانية. كما شكلت قضية “سيارة الجيب” في العام نفسه محطة مفصلية، بعد ضبط متفجرات ووثائق خطيرة كشفت عن هيكل التنظيم السري وخططه لاستهداف شخصيات ومنشآت حيوية. 

ولم يتوقف المسار عند ذلك، بل تصاعد باغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي، في عملية نفذها عنصر إخواني ردًا على قرار حل الجماعة، وهو ما أكدته التحقيقات التي أشارت إلى تورط مباشر للجهاز السري في التخطيط والتنفيذ. 

كما امتد هذا النهج إلى محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر عام 1954، ضمن مخطط أوسع للانقلاب على الدولة والاستيلاء على السلطة. 

وفي مرحلة لاحقة، مثّل تنظيم 1965 نقطة تحول خطيرة، حيث انتقلت الجماعة من الصدام السياسي إلى تبني خطاب تكفيري يستهدف المجتمع ككل، متأثرة بأفكار سيد قطب، وهو ما فتح الباب أمام موجات عنف لاحقة. وتُظهر المعطيات أن هذا التحول الفكري كان له دور محوري في إنتاج تنظيمات أكثر تطرفًا، انتهت إلى اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 على يد عناصر خرجت من رحم هذا الفكر. 

أما في العصر الحديث، فقد عادت الجماعة إلى توظيف العنف بشكل مباشر، خاصة عقب 2013، حيث تورطت في أحداث دامية، من بينها اشتباكات “مكتب الإرشاد” التي شهدت سقوط قتلى، إضافة إلى تورط عناصرها في عمليات نوعية مثل اغتيال النائب العام هشام بركات، عبر خلايا مدربة وممولة من قيادات خارجية. 

كما برزت أذرع مسلحة جديدة مثل حركتي “حسم” و”لواء الثورة”، التي نفذت سلسلة من العمليات الإرهابية، وأكدت التحقيقات ارتباطها الهيكلي بالتنظيم، ما يعكس استمرار النهج ذاته رغم تغير الأسماء والأدوات.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية