حسم والإخوان.. لماذا يصرّ التنظيم على إنكار الارتباط؟

حسم والإخوان.. لماذا يصرّ التنظيم على إنكار الارتباط؟

حسم والإخوان.. لماذا يصرّ التنظيم على إنكار الارتباط؟


25/02/2026

عاد الجدل مجددًا حول طبيعة العلاقة بين جماعة الإخوان وحركة «حسم»، في ظل استمرار نفي الجماعة لأي تبعية تنظيمية أو ارتباط مباشر بالحركة المسلحة التي ظهرت رسميًا عام 2016 وتبنّت عددًا من العمليات داخل مصر.

وفي مقال تحليلي نشره موقع "الأقباط متحدون"، تناول الباحث ماهر فرغلي أسباب نفي الجماعة علاقتها بحركة «حسم»، مشيرًا إلى أن جذور الحركة تعود إلى ما عُرف بـ«اللجنة الإدارية العليا» التي تشكلت لإدارة التنظيم عقب 2013، والتي تبنت، بحسب المقال، استراتيجية سُمّيت «الإنهاك والإرباك – الإفشال – الحسم»، وتضمنت تصعيدًا في مستويات العنف تحت مسمى «العمل النوعي» أو «السلمية المبدعة».

نفي الجماعة علاقتها بحسم يرتبط بالكلفة السياسية والقانونية لا سيما مع إدراج الحركة على قوائم الإرهاب 

ويشير المقال إلى وجود صراع داخلي آنذاك بين تيارين داخل الجماعة، أحدهما ارتبط بالقيادي الراحل محمد كمال، والآخر ضم قيادات تاريخية مثل إبراهيم منير ومحمود عزت ومحمود حسين، موضحًا أن الخلاف كان حول درجة استخدام العنف وليس حول مبدأ المواجهة مع الدولة. كما يتحدث عن تكليف قيادات بإعداد تصورات للحراك المسلح، مستندة، وفق ما ورد، إلى نماذج تنظيمية مشابهة لبعض الحركات المسلحة في المنطقة.

ويتوقف الكاتب عند عدد من الإصدارات الفكرية التي ظهرت في تلك المرحلة، مثل «رؤيتنا» و«فقه المقاومة الشعبية»، معتبرًا أنها شكّلت أرضية نظرية لخطاب أكثر تشددًا، تضمن تبريرات لاستخدام القوة ضد مؤسسات الدولة. 

تبنت استراتيجية سُمّيت «الإنهاك والإرباك – الإفشال – الحسم» وتضمنت تصعيدًا في مستويات العنف تحت مسمى «العمل النوعي» أو «السلمية المبدعة»

كما أشار إلى أن حركة «حسم» أعلنت عن نفسها في 2016، وتبنت عمليات بارزة، بينها محاولة اغتيال مفتي الجمهورية الأسبق علي جمعة واغتيال النائب العام هشام بركات.

المقال يلفت أيضًا إلى أن الحركة أصدرت مواد إعلامية متعددة، مرئية ومكتوبة، حملت مضامين أيديولوجية وصفها الكاتب بأنها امتداد للفكر القطبي، مع إشارات متكررة إلى رموز تاريخية داخل الجماعة. 

ويرى أن ظهور الحركة واختفاءها ارتبطا بتوازنات داخلية وصراعات قيادية، وأنها استُخدمت، وفق تحليله، كورقة ضغط في لحظات معينة.

ويخلص الكاتب إلى أن نفي الجماعة علاقتها بـ«حسم» يرتبط – بحسب طرحه – بالكلفة السياسية والقانونية، لا سيما مع إدراج الحركة على قوائم الإرهاب، إضافة إلى سعي الجماعة للحفاظ على خطابها المعلن بأنها حركة سلمية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية