من السلفية المصرية إلى تفكيك النفوذ الإخواني في تونس.. كيف يظل الإسلام السياسي حيًّا رغم هزيمة الإخوان؟

من السلفية المصرية إلى تفكيك النفوذ الإخواني في تونس.. كيف يظل الإسلام السياسي حيًّا رغم هزيمة الإخوان؟

من السلفية المصرية إلى تفكيك النفوذ الإخواني في تونس.. كيف يظل الإسلام السياسي حيًّا رغم هزيمة الإخوان؟


18/02/2026

على الرغم من تراجع جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم سياسي مؤثر في المنطقة، تبقى التيارات المؤدلجة، وخصوصًا السلفية، قادرة على البقاء والتأثير عبر أدوات حديثة ومرنة، فيما يوضح المشهد أن الصراع مع الإسلام السياسي لم يقتصر على إسقاط حزب أو قيادات، بل أصبح صراعًا مع مشروع فكري كامل يمتد إلى الفضاء الرقمي والاجتماعي.

وبحسب تقرير موقع "فيتو" بعنوان “سر بقاء التيار السلفي رغم اختفاء الإخوان”، أوضح الباحث عمرو فاروق أن التيار السلفي لم يختفِ كما يظن البعض، بل أعاد إنتاج نفسه خارج الأطر التقليدية، مستفيدًا من منصات التعليم عن بُعد ووسائل التواصل الاجتماعي لتعويض فقدان المعاهد والساحات التقليدية. 

وأشار فاروق إلى أن “بعد إغلاق معاهد إعداد الدعاة التابعة لجمعيات مثل أنصار السنة والدعوة السلفية، تحوّل النشاط إلى أكاديميات رقمية غير رسمية تعمل عبر الإنترنت … هذه المنصات لا تكتفي بتدريس العلوم الشرعية، بل تطرح رؤى سياسية واجتماعية تؤسس لبيئة فكرية قابلة للانزلاق نحو التطرف.

وتؤكد هذه التطورات أن الإخوان والتيارات المرتبطة بهم لم تختفِ عمليًا، بل غيّروا أدواتهم لتظل الرسالة الفكرية حاضرة بين الشباب، وهو ما يجعل المواجهة أكثر تعقيدًا، إذ لا يقتصر الأمر على مواجهة تنظيم رسمي يمكن محاصرته قانونيًا، بل مواجهة أيديولوجية قابلة لإعادة إنتاج نفسها باستمرار.

وتشير عدة دراسات إلى أن النجاح في مواجهة التنظيمات لا يعني القضاء على الفكر المؤدلج. فحتى مع ضعف التنظيم الرسمي، تستمر جذور الإخوان في التغلغل عبر تيارات مرنة، ما يتطلب مشروعًا فكريًا وثقافيًا متكاملًا لمواجهة انتشار الأيديولوجيا وحماية المجتمع من النفوذ الرقمي والتحريضي.

واختتم الباحث بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية هي معركة وعي ومواجهة فكرية مستمرة، لأن أي فراغ يتركه الإخوان التنظيمي يمكن أن يُستغل لإعادة إنتاج حضوره، وهذه الحقيقة تجعل إستراتيجية مواجهة الإسلام السياسي متعددة المستويات: قانونية، أمنية، وفكرية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية