دار الإفتاء تفكك خطاب التطرف.. كيف أسقطت الجماعات المتشددة ثلثي المنهج الشرعي؟

دار الإفتاء تفكك خطاب التطرف.. كيف أسقطت الجماعات المتشددة ثلثي المنهج الشرعي؟

دار الإفتاء تفكك خطاب التطرف.. كيف أسقطت الجماعات المتشددة ثلثي المنهج الشرعي؟


17/02/2026

عاد النقاش حول الجذور الفكرية للتطرف إلى الواجهة مع تحذيرات رسمية من خطورة المنهج الذي تتبناه الجماعات المتشددة في قراءة النصوص الدينية، خصوصا أن المسألة، كما طُرحت مؤخرًا، لا تتعلق فقط بممارسات عنيفة أو شعارات أيديولوجية، بل بخلل عميق في طريقة فهم الدين ذاته، ما أدى إلى إنتاج خطاب مغلق يُقصي السياق ويُغيب المقاصد ويختزل الشريعة في قراءات انتقائية.

في السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الجماعات المتطرفة أسقطت أكثر من ثلثي المنهج الشرعي الصحيح، من خلال تجاهلها القواعد العلمية الراسخة في أصول الفقه وضوابط الاستنباط. 

وبحسب ما أورده موقع "الموقع"، فإن التفكيك الذي قدمته الإفتاء بيّن أن تلك الجماعات تعمدت القفز على شروط الاجتهاد العلمي، واختزلت مصادر التشريع، وتعاملت مع النصوص بمعزل عن سياقاتها التاريخية واللغوية والمقاصدية.

المقال أوضح أيضا أن المنهج الشرعي التقليدي يقوم على ثلاثة مرتكزات متكاملة: فهم صحيح لمصادر التشريع، التزام صارم بقواعد الاستنباط، وأهلية علمية دقيقة لمن يتصدى للفتوى. 

غير أن الجماعات المتشددة – وفق الطرح – عطّلت هذه الأركان مجتمعة، ما أفضى إلى قراءة مبتورة تُنتج أحكامًا متسرعة، وتمنح غطاءً دينيًا لممارسات متطرفة.

أهمية هذا الطرح تكمن في كونه ينقل المواجهة مع التطرف من المجال الأمني إلى المجال الفكري والمنهجي. فحين يُختزل الدين في نصوص مجتزأة، وتُغيب أدوات الفهم العلمي، يصبح التطرف نتيجة طبيعية لهذا الانحراف المعرفي. ومن هنا شددت الإفتاء على ضرورة إعادة الاعتبار للمنهج الأصولي الرصين، وتعزيز دور المؤسسات الدينية الرسمية في تصحيح المفاهيم وحماية الوعي العام من الاختراق الأيديولوجي.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية