من قلب القمة الإفريقية.. حمدوك يحمّل الإخوان مسؤولية تخريب السودان وإجهاض السلام

من قلب القمة الإفريقية.. حمدوك يحمّل الإخوان مسؤولية تخريب السودان وإجهاض السلام

من قلب القمة الإفريقية.. حمدوك يحمّل الإخوان مسؤولية تخريب السودان وإجهاض السلام


16/02/2026

في تصعيد سياسي لافت، شنّ رئيس الوزراء السوداني الأسبق عبد الله حمدوك هجوماً مباشراً على جماعة الإخوان المسلمين، متهماً إياها بتقويض كل مسارات التسوية السياسية وإطالة أمد الحرب التي أنهكت السودان. وجاءت تصريحات حمدوك على هامش اجتماعات القمة الإفريقية في أديس أبابا، حيث وضع الجماعة في صدارة المسؤولين عن تعطيل جهود إنهاء الصراع، معتبراً أن نفوذها داخل مفاصل الدولة يمثل عائقاً حقيقياً أمام أي انتقال مدني مستقر.

وبحسب ما أوردته صحيفة "الخليج" الإماراتية، فقد أكد حمدوك أن «الإخوان يخربون كل مساعي السلام»، مشدداً على أن استمرار تأثيرهم داخل المؤسسات العسكرية والسياسية يعرقل أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو إطلاق عملية سياسية شاملة. 

السودان لن يخرج من أزمته ما لم يتم تحييد التيارات التي تستثمر في الفوضى وتغذي الاستقطاب الأيديولوجي

وأضاف أن السودان لن يخرج من أزمته ما لم يتم تحييد التيارات التي تستثمر في الفوضى وتغذي الاستقطاب الأيديولوجي على حساب استقرار الدولة.

حمدوك شدد كذلك على أن الحل العسكري أثبت فشله، وأن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على مسار مدني ديمقراطي يقطع مع إرث الإسلام السياسي الذي حكم البلاد لعقود. 

وفي إشارة واضحة إلى مرحلة ما قبل سقوط نظام عمر البشير، اعتبر أن تمكين الإخوان داخل مؤسسات الدولة خلال تلك الحقبة هو ما مهد للانقسام الحالي وأضعف بنية الدولة الوطنية، وصولاً إلى الانفجار الراهن.

 رسالته السياسية الأبرز تمثلت في تحميل التيار الإخواني مسؤولية تغذية الحرب عبر شبكات النفوذ القديمة

 

كما دعا إلى وقف فوري للقتال وفتح ممرات إنسانية آمنة، مع التأكيد على ضرورة محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات، «أياً كانت مواقعهم». غير أن رسالته السياسية الأبرز تمثلت في تحميل التيار الإخواني مسؤولية تغذية الحرب عبر شبكات النفوذ القديمة، معتبراً أن الجماعة تسعى إلى إعادة إنتاج نفسها من خلال الفوضى وإفشال أي مشروع وطني جامع.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وما خلفته من كارثة إنسانية غير مسبوقة. 

وبينما تتكثف التحركات الإقليمية لإحياء مسار التفاوض، تبدو معركة تفكيك النفوذ الإخواني ـ وفق خطاب حمدوك ـ شرطاً ضرورياً لإنقاذ ما تبقى من الدولة السودانية ومنع سقوطها الكامل في دوامة الاحتراب.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية