تحالف الإرهاب والإخوان يهدد حضرموت... ما الجديد؟

تحالف الإرهاب والإخوان يهدد حضرموت... ما الجديد؟

تحالف الإرهاب والإخوان يهدد حضرموت... ما الجديد؟


03/02/2026

عادت المخاوف الأمنية لتتصدر المشهد في محافظة حضرموت، وسط تقارير ميدانية متواترة تشير إلى رصد تحركات مريبة لتنظيمي "القاعدة" و"داعش" في مناطق الوادي والصحراء برعاية تنظيم الإخوان المسلمين.

 وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الاتهامات بوجود تنسيق لوجستي عالي المستوى بين خلايا التنظيمين المذكورين وجهات حزبية متنفذة تابعة للإخوان المسلمين، وهو ما أدى إلى وصول أسلحة ثقيلة منهوبة إلى أيدي العناصر المتطرفة.

خريطة الانتشار الجديد

كشفت مصادر محلية لموقع (عدن تايم) عن رصد نشاط لافت لعناصر إرهابية شرعت في تشييد معسكرات تدريبية ضمن أربعة أودية استراتيجية هي: (وادي سر، وادي شحوح، وادي بن علي، وادي هينن).

وتُرجح التقديرات الأمنية أنّ هذه العناصر نجحت في الانتقال من محافظة مأرب، لتجد في جغرافيا وادي حضرموت الوعرة -الخاضعة لسيطرة قوات عسكرية تابعة لحزب الإصلاح الإخواني- بيئة آمنة لإعادة التموضع.

عناصر إرهابية شرعت في تشييد معسكرات تدريبية ضمن أربعة أودية استراتيجية هي: (وادي سر، وادي شحوح، وادي بن علي، وادي هينن)

ووفق ما نقل موقع (يمن نيوز) عن مصدر محلي في وادي حضرموت، فإنّ العناصر الإرهابية شوهدت تتحرك بحرّية لافتة، ويبدو أنّها استغلت حالة السيولة الأمنية وغياب الرقابة الفعلية على الممرات الجبلية الرابطة بين الصحراء والوادي.

سوق "السلاح المنهوب"... صفقات تحت الطاولة

في سياق متصل، كشف خبراء أمنيون ومصادر مطلعة لـ (العين الإخبارية) عن تفاصيل صفقات "مشبوهة" جرت خلف الكواليس، فقد تم رصد مدافع وقذائف دبابات مع عناصر تنظيم القاعدة، تبين لاحقاً أنّها جزء من عتاد المعسكرات التابعة للمنطقة العسكرية الثانية التابعة لحزب الإصلاح "ذراع الإخوان المسلمين في اليمن" التي تعرّضت لعمليات نهب واسعة.

 

العناصر الإرهابية شوهدت تتحرك بحرية لافتة في وادي حضرموت، مستغلة حالة السيولة الأمنية وغياب الرقابة الفعلية على الممرات الجبلية.

 

وتشير الشواهد الميدانية إلى أنّ تنظيم الإخوان المسلمين، الذي استولى على كميات ضخمة من مخازن السلاح مطلع كانون الثاني (يناير) الماضي، قام ببيع جزء من هذا العتاد النوعي لتنظيم القاعدة عبر وسطاء محليين. ولم تقتصر الغنائم على الذخائر فحسب، بل شملت "صيداً ثميناً" يتمثل في وثائق أمنية وملفات سرّية تتيح للإرهابيين التعرف على كوادر مكافحة الإرهاب واستهدافهم.

المكلا في المرمى: اختطافات غامضة تثير القلق

ولم تتوقف التهديدات عند التموضع العسكري، بل امتدت لتطال أمن القيادات الميدانية؛ إذ سجلت مدينة المكلا حادثة اختطاف لضابط في "قوات النخبة الحضرمية". ورغم عدم إعلان أيّ جهة مسؤوليتها عن العملية، إلا أنّ أصابع الاتهام تتجه نحو الجماعات المتحالفة حديثاً في الوادي، في مسعى لزعزعة ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية المحلية وتشتيت جهود النخبة.

إضعاف النخبة الحضرمية وتمكين الإخوان

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أدان قبل نحو أسبوع ما وصفه بـ "الانتهاكات الصارخة" والتهديدات المستمرة للاستقرار في محافظة حضرموت، على خلفية حملة اعتقالات شنتها قوات محسوبة على جماعة "الإخوان المسلمين" ضد مشاركين في احتجاجات شعبية تطالب برحيل القوات غير المحلية.

وجاء في بيان صادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس أنّ قوات تابعة للجماعة قامت باحتجاز حافلة تقلّ مشاركين في المظاهرة السلمية التي شهدتها مدينة المكلا.

 وأكد البيان أنّ هذه المظاهرات تعكس رغبة شعبية حاشدة في إخراج "القوات الشمالية" وقوات "درع الوطن" من المحافظة، معتبراً انتشار هذه التشكيلات "مساساً بالسيادة المحلية وتكريساً لسياسة التأزيم".

 

التميمي يُحذر من محاولات ممنهجة لإضعاف "النخبة الحضرمية" عبر استهداف كوادرها واختطاف قادتها السابقين، وتمكين جماعة الإخوان تحت غطاء الشرعية.

 

وفي تصريحات خاصة لقناة ومنصة (المشهد)، وصف المتحدث باسم المجلس الانتقالي، أنور التميمي، الوضع الراهن في حضرموت بـ "الاحتلال"، موضحاً أنّ القوات المتمركزة حالياً في المحافظة، والمنضوية تحت لواء "قوات الطوارئ"، تم استقدامها من مناطق خارج النسيج الاجتماعي الحضرمي، وتحديداً من معاقل الحوثيين في صعدة وحجة وعمران، وهو ما يفاقم الأزمة ويهدد الأمن القومي الجنوبي.

وحذّر التميمي من محاولات ممنهجة لإضعاف "النخبة الحضرمية" عبر استهداف كوادرها واختطاف قادتها السابقين، وتمكين جماعة الإخوان تحت غطاء شرعية وهمية للاستفراد بالقرار السياسي، والاستيلاء على مقدرات المواطنين والمؤسسات العامة في سيئون ومدودة، وإحداث فراغ أمني.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية