عملية نقل واسعة لمعتقلي التنظيم من سوريا إلى العراق... هل تعيد واشنطن أعباء داعش إلى بغداد؟

عملية نقل واسعة لمعتقلي التنظيم من سوريا إلى العراق... هل تعيد واشنطن أعباء داعش إلى بغداد؟

عملية نقل واسعة لمعتقلي التنظيم من سوريا إلى العراق... هل تعيد واشنطن أعباء داعش إلى بغداد؟


22/01/2026

 

أطلقت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأربعاء، عملية عسكرية كبيرة في شمال-شرق سوريا لنقل معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من مراكز الاحتجاز هناك إلى مرافق في العراق، وذلك في خطوة وصفتها واشنطن بأنّها تهدف إلى ضمان بقائهم في أماكن آمنة ومنع أيّ محاولات هروب أو تجدد نشاطات التنظيم. 

بدأت العملية بنقل (150) معتقلاً من عناصر التنظيم كانوا محتجزين في مركز بمحافظة الحسكة إلى موقع آمن داخل العراق، وقد أوضح البيان أنّ العدد الإجمالي للمعتقلين الذين يُتوقع نقلهم قد يصل إلى نحو (7) آلاف فرد. 

وفق التغطية المنشورة في موقع (ميدل إيست أون لاين)، جرى تنفيذ المرحلة الأولى من الإجراء بعد تراجع دور قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي كانت الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في احتجاز مقاتلي التنظيم في السنوات الماضية، وغالبية هذه المراكز تقع في مناطق خسرتها أمام تقدم القوات الحكومية السورية خلال الأسابيع الأخيرة.

 ونقلت القيادة المركزية الأمريكية في بيانها تأكيدها على التنسيق الوثيق مع الحكومة العراقية والشركاء الإقليميين لضمان نقل المعتقلين في ظروف آمنة ومنظمة.

ترحيل المعتقلين جاء في خضم تطورات عسكرية وسياسية واسعة تشهدها سوريا بعد انهيار دور قسد، نتج عنه انتقال السيطرة على عدد من السجون ومعسكرات الاحتجاز إلى القوات الحكومية، وفي بعض الحالات رافق ذلك تقارير عن هروب عدد من السجناء قبل أن تستعيد القوات الأمنية السيطرة عليهم لاحقًا. 

وتقول واشنطن إنّ نقل المعتقلين إلى العراق، وسط تراجع دور الشريك الكردي، هو جزء من الجهود لمنع أيّ ثغرات أمنية قد يستغلها عناصر التنظيم، لا سيّما في وقت ما تزال فيه خلايا تنظيم داعش تنشط في أجزاء من سوريا والعراق رغم هزيمتها الإقليمية السابقة. 

وتُعدّ هذه العملية مؤشرًا على تحول استراتيجي في إدارة ملف تنظيم الدولة بعد سنوات من احتجازهم ضمن مناطق سيطرة قسد، حيث أعلنت القيادة المركزية عن نقل المعتقلين الأكثر خطورة أوّلاً، على أن يتبع ذلك نقل مجموعات أخرى في الأيام المقبلة. 

ويعكس هذا التحوّل علاقة معقدة بين الدور الأمريكي ومسؤولي الأمن في العراق وسوريا، خاصة مع تغير موازين القوى ميدانيًا في سوريا وسيطرة الحكومة المركزية على مناطق كانت خارج سيطرتها لسنوات طويلة. 

العملية أثارت ردود فعل متفاوتة على المستوى الأمني والسياسي، إذ يرى بعض المراقبين أنّ هذا الإجراء ضروري لمنع تكرار سيناريوهات هروب جماعي مثل التي حدثت سابقًا في سجون قسد، بينما يرى آخرون أنّه يعكس تحديات إدارة ما بعد الحرب ضد تنظيم داعش في ظل تعقيدات الصراع السوري والتوازنات الإقليمية، وخاصة مع بروز تساؤلات حول من يتحمل المسؤولية الفعلية عن أمن المعتقلين وإدارتهم على المدى الطويل.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية