خبير في شؤون الجماعات: الإخوان أخطر تنظيم سياسي ديني في المنطقة

خبير في شؤون الجماعات: الإخوان أخطر تنظيم سياسي ديني في المنطقة

خبير في شؤون الجماعات: الإخوان أخطر تنظيم سياسي ديني في المنطقة


27/12/2025

كشف نبيل نعيم القيادي السابق في تنظيم الجهاد الإسلامي عن قراءة حادة واستراتيجية لإدارة جماعة الإخوان المسلمين نشاطها السياسي والديني في المنطقة، معتبرًا أن الجماعة لا تمثل مجرد تنظيم سياسي عادي، بل عقلية متغلغلة وسجلًا يمتد في استراتيجيات التأثير على المجتمعات العربية باسم الدين والسياسة، ما يجعلها عاملًا مؤثرًا في تكريس حالة الاستقطاب والفوضى بدلاً من المصلحة الوطنية. 

جاء ذلك في تصريحات نقلتها بوابة الوفد في تقرير نشرته 

وأشار التقرير إلى أن نبيل نعيم رأى في الإخوان منظومة متماسكة من الأفكار التي تستهدف إعادة إنتاج خطاب ديني سياسي يخدم أهدافًا تنظيمية تتجاوز حدود العمل السياسي التقليدي، وتحوّل نشاط الجماعة إلى شبكة نفوذ ثقافي وفكري تسعى للسيطرة على المجتمعات التي تتواجد فيها.

الجماعة لا تمثل مجرد تنظيم سياسي عادي بل عقلية متغلغلة وسجلًا يمتد في استراتيجيات التأثير على المجتمعات العربية

 ورأى نعيم أن آليات الجماعة في استقطاب الأنصار وتجنيدهم عبر أدواتها الدعوية والسياسية تؤدي إلى “بيئة خصبة للتطرّف والعمل السياسي غير الشفاف”، وهو ما يعزز الشبهات حول دورها في صناعة الفجوات المجتمعية. 

تعليقًا على هذه التصريحات، يشير محللون إلى أن الإخوان اتبعوا في العقود الماضية استراتيجية مزدوجة: الظهور كقوة سياسية شرعية تدعو إلى المشاركة المدنية من جهة، ومن جهة أخرى العمل بشكل خفي على تشكيل شبكات تأثير عبر المؤسسات التعليمية والإعلامية والاجتماعية.

 وهذا النوع من النفوذ لا يقتصر على العمل السياسي المصنف في الانتخابات فقط، بل يمتد إلى احتواء تيارات اجتماعية وتشكيل سرديات تستفيد منها الجماعة في إعادة بناء حضورها في الفضاء العام. 

الجماعة لم تبتعد عن جذورها الفكرية التي تمسّكت دائمًا بربط الدين بالسياسة كأداة تغيير اجتماعي واسع

وتأتي هذه التصريحات في سياق جدل إقليمي حول طبيعة الإخوان وعلاقتها بالتطرف، حيث يؤكد بعض الخبراء أن الجماعة لم تبتعد عن جذورها الفكرية التي تمسّكت دائمًا بربط الدين بالسياسة كأداة تغيير اجتماعي واسع، وهو ما وضعها في خانة التنظيمات التي تسعى لإعادة تشكيل النظام الاجتماعي والسياسي وفق رؤيتها الخاصة. 

وقد ارتبط هذا النزاع الفكري كذلك بمحاولات بعض الدول الغربية، مثل تلك التي كشفت تقارير عن تمويلات لمنظمات مرتبطة بالإخوان في أوروبا، ما أثار انتقادات حول كيفية توظيف هذه المنظمات لتمويلات رسمية لتعزيز أجندات سياسية فكرية.

ويعتبر مراقبون أن تصريحات شخصيات مثل نبيل نعيم، التي تأتي من خلفية تنظيمية كان لها تاريخ في العمل المسلح، تزيد من وزن الانتقادات الموجهة لإدارة الجماعة لنشاطها، وتسلط الضوء على الاستراتيجيات الخفية التي تعتمدها لإعادة بناء حضورها، سواء عبر الأدوات السياسية التقليدية أو شبكات التأثير المجتمعي، في وقت يحتاج فيه العالم العربي إلى مواجهة قضايا الأمن والاستقرار بعيدًا عن منطق الاستقطاب الذي تُتهم جماعة الإخوان بتكريسه.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية