الإخوان يتجاوزون الجامعات.. تحذير أمريكي من تمدد النفوذ داخل المجتمع

الإخوان يتجاوزون الجامعات.. تحذير أمريكي من تمدد النفوذ داخل المجتمع

الإخوان يتجاوزون الجامعات.. تحذير أمريكي من تمدد النفوذ داخل المجتمع


22/08/2026

حذرت محللة سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) من استراتيجية قالت إن جماعة الإخوان المسلمين تتبعها لبناء نفوذ سياسي ومجتمعي داخل الولايات المتحدة، مؤكدة أن نشاط الجماعة، وفق تقييمها، لا يقتصر على تمويل المرشحين أو محاولة التأثير داخل الجامعات، وإنما يمتد إلى مساحات اجتماعية ومحلية تشمل المنظمات المجتمعية وغرف التجارة والجمعيات الدينية والتطوعية.

وقالت سارة آدامز، في حوار مع شبكة «BlazeTV»، إن هذا النفوذ جرى بناؤه على مدى عقود، وإن آثاره بدأت تظهر بصورة أكثر وضوحًا في حملات انتخابية محلية أمريكية، مشيرة إلى أن الاستراتيجية التي تتحدث عنها تبدأ من المستويات المحلية، عبر الانخراط في مؤسسات وكيانات لا ترتبط أسماؤها بصورة مباشرة بجماعة الإخوان.

نشاط الجماعة يمتد إلى مساحات اجتماعية ومحلية تشمل المنظمات المجتمعية وغرف التجارة والجمعيات الدينية

وأوضحت آدامز أن هذا النشاط أثار اهتمامًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تقارير تتحدث عن صلات محتملة بين بعض مرشحي حركة «الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين» (DSA) وأفراد قالت إنهم مقربون من الإخوان، ومن بينهم مرشح في ولاية ميشيغان.

وأضافت أن صعوبة رصد هذه الروابط ترتبط، بحسب تقييمها، باستخدام كيانات تحمل أسماء عامة ولا تشير بصورة مباشرة إلى جماعة الإخوان، الأمر الذي يجعل اكتشاف الصلات المحتملة بينها وبين الجماعة أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى المواطنين والناشطين المحليين.

وتطرقت المحللة السابقة إلى التاريخ الطويل للجماعة، مشيرة إلى تأسيسها قبل نحو قرن ومحاولاتها بناء نفوذ سياسي في عدد من دول الشرق الأوسط، قبل أن تتجه بعض هذه الدول إلى حظرها. 

وانتقدت ما اعتبرته تأخرًا أمريكيًا في التعامل مع الملف، معتبرة أن واشنطن لم تتخذ إجراءات مماثلة لما قامت به دول أخرى.

الاستقطاب السياسي الحاد والضغوط الاقتصادية يوفران بيئة تسمح بتكوين تحالفات متغيرة واستثمار حالة عدم الرضا السياسي والاجتماعي

وربطت آدامز بين النشاط الذي تصفه داخل الولايات المتحدة وبين أهداف سياسية تنسبها إلى الجماعة، معتبرة أنها تمثل، وفق توصيفها، «الذراع السياسية» لهدف إعادة إقامة الخلافة. 

كما أشارت إلى أن الاستقطاب السياسي الحاد والضغوط الاقتصادية يوفران، بحسب رأيها، بيئة تسمح بتكوين تحالفات متغيرة واستثمار حالة عدم الرضا السياسي والاجتماعي.

في السياق نفسه، انتقدت ما وصفته بضعف إجراءات الفحص الأمني للمهاجرين على مدى عقود، مدعية أن الولايات المتحدة سمحت بدخول أفراد قالت إنهم ينتمون إلى عائلات إرهابية أو يحملون مواقف معادية للولايات المتحدة.

وتناولت آدامز كذلك ما تعتبره فجوة بين المؤسسات الأمنية والاستخباراتية الأمريكية، موضحة أن أولويات أجهزة الاستخبارات تتغير مع تغير الإدارات والسياسات، وهو ما يجعل التعامل مع الملفات التي تصفها بأنها طويلة الأمد أكثر صعوبة.

وأشارت إلى أن إجراءات فحص القادمين إلى الولايات المتحدة لا تتولاها وكالة الاستخبارات المركزية، وإنما تشارك فيها جهات من بينها وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي، بينما يركز مكتب التحقيقات الفيدرالي على الكشف والتحقيق، وتمتلك CIA قدرات في مجال العمل السري خارج الأراضي الأمريكية، في حين يضطلع المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بدور تحليلي من دون ذراع تنفيذية، وفق وصفها.

وخلصت المحللة السابقة إلى أن تداخل الاختصاصات بين المؤسسات وغياب جهة واضحة تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا النوع من الملفات يؤديان، بحسب تقييمها، إلى ما وصفته بحالة من التنصل المؤسسي، داعية إلى إعادة تنظيم آليات عمل الأجهزة الأمريكية للتعامل مع ما تعتبره تهديدًا ممتدًا على المدى الطويل.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية