كيف يستخدم الإخوان وحزب الإصلاح الصراع اليمني لتحقيق مصالحهم الشخصية؟

كيف يستخدم الإخوان وحزب الإصلاح الصراع اليمني لتحقيق مصالحهم الشخصية؟

كيف يستخدم الإخوان وحزب الإصلاح الصراع اليمني لتحقيق مصالحهم الشخصية؟


13/12/2025

شدد صحافي مختص بالشؤون اليمنية، يعلّق بانتظام في قناة "سكاي نيوز عربية"، على أن تنظيم الإخوان المسلمين الذي يمثّله حزب الإصلاح داخل الحكومة اليمنية يقف وراء تعطيل جهود تحرير اليمن من سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية. 

ووفق مصادر محلية في عدن، يرى المحلل أن بوصلة حزب الإصلاح ليست موجهة نحو معركة صنعاء واستعادة الدولة في الشمال، بل تنحرف نحو الجنوب، معتبراً أن هذا سبب التأييد الشعبي والسياسي المتزايد للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يتصدّى للتحديات الأمنية في المحافظات الجنوبية. 

حزب الإصلاح يعمل على عرقلة أي خطوات وتنسيقات عسكرية أو سياسية تهدف إلى تحرير الشمال من الحوثيين

وفي تصريحات خلال برنامج تلفزيوني، قال المحلل فواز منصر إن حزب الإصلاح يعمل على عرقلة أي خطوات وتنسيقات عسكرية أو سياسية تهدف إلى تحرير الشمال من الحوثيين، وأن اهتمامه هو التحرك في الجنوب وضمان موطئ قدم له هناك.

 ويربط منصر بين هذا التوجّه وواقع الاصطفاف الجنوبي الراهن خلف المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يسعى لتأمين المحافظات الجنوبية وطرد التنظيمات المسلحة، وهو ما يصطدم مع أجندة حزب الإصلاح بحسب رؤيته. 

وأشار المحلل أيضاً إلى أن وادي حضرموت كان مسرحًا لوجود جماعات مسلحة إسلامية، من بينها عناصر مرتبطة بتنظيم الإخوان، إضافة إلى ميليشيا الحوثي وقوى أخرى معارضة، قبل أن تلعب قوات النخبة الحضرمية دورًا بارزًا في محاربة تلك التشكيلات وطردها من مناطق استراتيجية مثل المكلا. ويربط منصر بين تلك الحوادث وبين عدم تركيز حزب الإصلاح على مواجهة الحوثيين في الشمال مع تعزيز وجوده في الجنوب، وهو ما يراه تعطيلًا صريحًا لأولويات الحرب الوطنية ضد الحوثيين. 

تبرز هذه الاتهامات ضد حزب الإصلاح كأحد أبرز الأمثلة على تصادم المصالح الداخلية في سياق الصراع اليمني

هذا وتعكس هذه الاتهامات المتبادلة تعمّق الشرخ السياسي بين المكوّنات اليمنية المختلفة، خاصة في ظل الانقسامات المزمنة بين الشرعية اليمنية الممثلة جزئيًا بحزب الإصلاح والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يتمتع بنفوذ شعبي واسع في الجنوب. 

ويرى مراقبون أن هذا الخلاف ليس فقط بين أحزاب وتيارات سياسية، بل هو انعكاس لصراع أوسع بين توجهات إقليمية ودولية تحاول كسب مواقع تأثير في اليمن، وهو ما ينعكس على استراتيجيات الصراع. 

وفي الوقت الذي يشهد فيه اليمن تزايُدًا في النزوح والأوضاع الإنسانية المتفاقمة، تستمر الخلافات السياسية في تأجيج الميدان، ويزداد معها تعقيد الجهود الرامية إلى تحقيق تهدئة أو تقدم عسكري واضح ضد الحوثيين. 

وتبرز هذه الاتهامات ضد حزب الإصلاح كأحد أبرز الأمثلة على تصادم المصالح الداخلية في سياق الصراع اليمني، وهو ما يجعل أي اتفاق سياسي أو عسكري قريب أكثر هشاشة وتعقيدًا في ظل هذه التوترات.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية