هل يفتح قرار ترامب الباب لكشف الشبكات المالية الخفية لجماعة الإخوان ويطيح باقتصادها؟

هل يفتح قرار ترامب الباب لكشف الشبكات المالية الخفية لجماعة الإخوان ويطيح باقتصادها؟

هل يفتح قرار ترامب الباب لكشف الشبكات المالية الخفية لجماعة الإخوان ويطيح باقتصادها؟


26/11/2025

يأتي القرار الأمريكي الذي اتخذه الرئيس السابق دونالد ترامب بفرض قيود صارمة على التحويلات المالية المرتبطة بشخصيات وهيئات محسوبة على جماعة الإخوان ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر النقاط حساسية في ملف التنظيم: اقتصاد الظل. 

القرار لم يُقدَّم بوصفه خطوة سياسية معزولة، بل كجزء من توجه متصاعد في الولايات المتحدة وأوروبا نحو تتبّع مسارات التمويل التي تستغلها الجماعة تحت غطاء العمل الخيري، التعليمي، والدعوي.

وبذلك، يجد المشروع الإخواني نفسه أمام موجة جديدة من الرقابة المالية التي تهدد بنيته العميقة القائمة على شبكات معقّدة تتوزع بين الشرق الأوسط والغرب.

وبحسب تفاصيل نقلتها "سكاي نيوز عربية" في تقريرها، فإن القيود الأمريكية تستهدف الحد من التدفقات التي يعتمد عليها التنظيم لتمويل امتداداته الخارجية، وخاصة تلك التي تعمل داخل بيئات ديمقراطية مفتوحة. 

التقرير يشير أيضا إلى أن المؤسسات المالية الأمريكية بدأت بالفعل تشديد إجراءات المراجعة على التحويلات المرتبطة بأفراد وجمعيات يشتبه في ارتباطها بالتنظيم، مع التركيز على الأموال القادمة من أوروبا وشمال أفريقيا والخليج.

 هذه الخطوة اعتُبرت ضربة مالية قاسية للجماعة، ليس فقط لأنها تقلص قدرة فروعها على الحركة، بل لأنها تضرب أحد أهم عناصر قوتها: مرونة التمويل وقدرته على التخفي داخل نشاطات "مدنية".

وبحسب المصدر ذاته فإن هذا التطور يكشف أن القرار يتجاوز مجرد تضييق مالي، ليصل إلى محاولة إعادة تصنيف الجماعة ضمن قائمة التهديدات العابرة للحدود. فالإدارة الأمريكية، حتى وإن لم تعتمد رسمياً تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، إلا أنها بهذه الإجراءات تدفع نحو هندسة سياسية جديدة تجعل أي تعامل مالي معها محفوفًا بالمخاطر. 

هذا يعيد للأذهان موجة ما بعد 2013، حين بدأت عدة دول عربية في تتبع ثروات قيادات الإخوان، لتكشف لاحقًا عن عمليات غسل أموال، تحويلات مشبوهة، وتمويلات قادمة عبر شبكات معقدة تشمل شركات وهمية ومنظمات "حقوقية".

وتكمن أهمية هذا القرار أيضًا في توقيته؛ فالإخوان يعيشون حالة تراجع ميداني وسياسي في عدة مناطق، ومع ذلك ما يزالون قادرين على الحفاظ على نفوذ إعلامي ولوجستي بفضل شبكاتهم المالية الممتدة. أي تشديد أمريكي يضعف هذه الشبكات سيعيد رسم المشهد، خصوصًا في أوروبا حيث تنشط الجمعيات الإخوانية تحت مظلات قانونية.

 كما قد يشجع دولاً أخرى على اتخاذ إجراءات مشابهة، ما يجعل التنظيم في مواجهة حصار مالي هو الأكبر منذ عقود.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية