الإمارات ترسم استراتيجية مدروسة لتفكيك الإخوان من الداخل.. ما هي ملامحها؟

الإمارات ترسم استراتيجية مدروسة لتفكيك الإخوان من الداخل.. ما هي ملامحها؟

الإمارات ترسم استراتيجية مدروسة لتفكيك الإخوان من الداخل.. ما هي ملامحها؟


23/11/2025

في توجه يعكس فهمًا عميقًا لخطر جماعة الإخوان، تعتمد الإمارات مقاربة استراتيجية متوازنة لمواجهة التنظيم، تجمع بين تجفيف الموارد القانونية والمادية، وتعزيز الشراكات الأمنية، دون الانجرار إلى مواجهة علنية متهورة. 

هذه السياسة، بحسب ما نشرته "العين الإخبارية"، لا تشن “حربًا صريحة” على الإخوان، بل تستهدف الأصول الداخلية للتنظيم، وتعمل على تقويض قدرته على العمل تحت غطاء جمعيات مدنية ومراكز ثقافية.

وتتضمن هذه الاستراتيجية، بحسب المصدر ذاته، محاور متعددة: أولًا، فرض رقابة مالية صارمة على الجمعيات النافذة التي يُحتمل أن تكون واجهة لنشاط إخواني تمويلي. ثانيًا، تعاون وثيق مع دول وشركاء دوليين لملاحقة شبكات الإخوان عبر أطر قانونية وعقوبات مالية. ثالثًا، استثمار في الوعي المجتمعي من خلال حملات فكريّة وسياسات تعليمية تفضح الاستغلال الأيديولوجي تحت عنوان العمل الخيري.

كما تُركّز الإمارات على تمييز فروع الجماعة، بدلاً من تبني نهج تصنيف جماعي شامل. فبينما تراقب فروعًا بعينها وتضعها تحت طائلة القانون، تبتعد عن إعلان جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية بالكامل، إدراكًا للطبيعة اللامركزية للتنظيم ومرونته. 

هذا النهج يُعدّ أكثر واقعية وفعالية، حسب خبراء أمن وسياسة، مقارنةً بقرارات تصنيف واسعة قد تواجه عراقيل قانونية أو تمويلية.

من جهة أخرى، تعمل الإمارات على تحصين المجتمع من الجاذبية الإخوانية عبر بناء مناعة فكرية، وذلك من خلال دعم مؤسسات تعليمية وثقافية تعمل على تعزيز قيم المواطنة والنزعة الوطنية، وتكشف غرور الأيديولوجيا اللامبرّر للإخوان. 

هذا الجانب مهم للغاية، لأنه إذا لم يُكبح التأثير المجتمعي، فإن الاستراتيجية الأمنية وحدها تبقى غير مكتملة.

ويرى متابعون أن ما تفعله الإمارات ليس مجرد رد فعل أمني، بل استراتيجية طويلة الأجل لبناء جدار قانوني وفكري حول الجماعة، وإعادة تشكيل واقعها من تنظيم متغلغل إلى شبكة هشّة يضيق عليها الخناق التدريجي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية