للعودة إلى المشهد السياسي... هل عقد "الإخوان" صفقة خبيثة مع إسرائيل؟

للعودة إلى المشهد السياسي... هل عقد "الإخوان" صفقة خبيثة مع إسرائيل؟

للعودة إلى المشهد السياسي... هل عقد "الإخوان" صفقة خبيثة مع إسرائيل؟


04/09/2025

 

رغم ما تبذله الدولة المصرية من جهود متواصلة لدعم الشعب الفلسطيني في غزة والتخفيف من معاناته، تكشف تحركات جماعة الإخوان الإرهابية عن مسار مغاير تمامًا، يقوم على استغلال القضية الفلسطينية كأداة لخدمة أجندات إقليمية ودولية، وتوفير غطاء سياسي وأمني لإسرائيل.

 

وبحسب ما نقلت الهيئة الوطنية للإعلام عن خبراء، فإنّ الجماعة تسعى إلى تنفيذ "صفقة خبيثة" هدفها العودة إلى المشهد السياسي، ولو على حساب القضية الفلسطينية ذاتها.

 

الدكتور الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية هشام النجار أكد أنّ الجماعة منخرطة في مخطط تخريبي جديد يمثل امتدادًا لمشروع "الشرق الأوسط الجديد"، ويستند إلى فكرة إحياء "إسرائيل الكبرى" بعد عملية "طوفان الأقصى."  

وأوضح النجار أنّ تحركات الإخوان تتمّ بإشراف مباشر من أجهزة استخباراتية إقليمية ودولية، وتتركز في التحريض ضد مصر وشيطنة دورها الإقليمي، لتخفيف الضغط عن إسرائيل والتغطية على جرائمها في غزة.

 

وأضاف النجار أنّ الجماعة تؤدي دورًا محوريًا في مخطط تصفية القضية الفلسطينية، عبر الترويج لسيناريو "الوطن البديل" في سيناء، مشيرًا إلى أنّ الصفقة تقوم على تمكين الإخوان من العودة إلى المشهد السياسي في مقابل القبول بالهيمنة الإسرائيلية، على غرار ما حدث مع "هيئة تحرير الشام" في سوريا.

 

بدوره أشار المحلل السياسي عمرو حسين إلى أنّ الهجمات الإخوانية على السفارات المصرية في الخارج تتقاطع مع السياسات التوسعية للاحتلال، بما يؤكد أنّ "الإخوان والاحتلال وجهان لعملة واحدة".

 

وأوضح أنّ استهداف السفارات يحمل رسالة سياسية تهدف لإظهار الدولة المصرية ضعيفة، لكنّه اعتبر أنّ هذه التحركات "رقصة أخيرة" لتنظيم يعيش حالة انهيار داخلي وتخبط خارجي.

 

وأكد حسين أنّ اختيار السفارات المصرية هدفًا يعكس إدراك الجماعة لرمزية الدولة المصرية في الخارج، خاصة في ظل ثبات سياستها الداعمة للقضية الفلسطينية. غير أنّ وعي الجاليات المصرية في الخارج يقف كحائط صد أمام تلك التحركات، ويفضح الأهداف الحقيقية للجماعة.

 

من جانبه، شدد أستاذ العلوم السياسية الدكتور طارق فهمي على أنّ الجماعة تنفذ حملات دعائية ممنهجة تستهدف تضليل الرأي العام الدولي، وإضعاف الموقف المصري في لحظة فارقة يعيشها قطاع غزة. 

 

وقال: إنّ كل خطوة إيجابية تحققها القاهرة في الوساطة أو المساعدات الإنسانية تقابلها موجة من حملات التشويه الإعلامي والإلكتروني.

 

ورأى فهمي أنّ هذه الحملات لن تؤثر في ثقة المصريين بدور دولتهم، مؤكدًا أنّ القاهرة ستواصل التزامها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية وحماية الأمن القومي العربي، مهما بلغت ضغوط الحملات المغرضة.

 

هذا، وأجمع الخبراء على أنّ ما تسعى إليه جماعة الإخوان لا يعدو كونه محاولة يائسة للعودة إلى المشهد السياسي عبر مقايضات مشبوهة مع الاحتلال، في مقابل التنازل عن القضية الفلسطينية، غير أنّ وعي المصريين وإصرار الدولة على دورها القومي يشكّلان الضمانة الأكبر لإفشال هذه الصفقة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية