نوايا الإخوان في تونس.. برلماني سابق يكشف خفايا المشروع التخريبي

نوايا الإخوان في تونس.. برلماني سابق يكشف خفايا المشروع التخريبي

نوايا الإخوان في تونس.. برلماني سابق يكشف خفايا المشروع التخريبي


17/08/2025

أكد البرلماني التونسي السابق منجي الحرباوي أنّ حركة النهضة، الذراع السياسية لتنظيم الإخوان، قد أصبحت مكشوفة أمام الرأي العام، بعد أن جرى إخراجها من دائرة الحكم، حيث انفضحت مخططاتها التخريبية التي استهدفت الدولة ومؤسساتها منذ سنوات. 

وأوضح أنّ ما كان يُمارَس في الخفاء ظهر اليوم للعلن، وأن النوايا "الحقيرة" للحركة لم تعد قابلة للتغطية أو التبرير.

ووفق ما نشره موقع "برلماني"، شدّد الحرباوي على أنّ النهضة عملت خلال فترة سيطرتها على السلطة على تفكيك مؤسسات الدولة وإضعافها عبر دستور مُفصَّل على مقاسها ونظام انتخابي يُكرّس هيمنتها.

وأضاف أنّ تفكيك تلك المنظومة أظهر حجم الأضرار التي خلّفها الإخوان، والذين لم تكن أهدافهم مرتبطة بالثورة أو بالديمقراطية، بل بالتمكين والسيطرة على مفاصل الدولة.

وأشار الحرباوي إلى أنّ تونس رغم تخلّصها من نفوذ النهضة لا تزال تواجه تحديات جسيمة، أبرزها غياب مشروع وطني جامع وضعف الكفاءة في إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية. 

وأكد أن الشعارات التي رفعتها الثورة من شغل وحرية وكرامة وطنية لم تتحقق بعد، بسبب تراكم الأزمات وفشل السياسات التي اتبعتها الحكومات السابقة الخاضعة لنفوذ النهضة.

وكشف البرلماني السابق أن الحركة استعملت أدواتها داخل الإدارة لضرب الكفاءات الوطنية، عبر حملات تشويه منظمة وإغراق مؤسسات الدولة بآلاف المنتدَبين من أتباعها.

 وبيّن أنّ سنة 2012 وحدها شهدت تعيين أكثر من 1300 إطار محسوب على النهضة في مناصب عليا، إضافة إلى توظيف أكثر من 120 ألف شخص بآلية العفو التشريعي العام، وهو ما أدى إلى شلل إداري ومالي ضرب قدرة الدولة على التسيير والإصلاح.

كما لفت إلى أنّ هذا النهج المقصود ساهم في إنهاك الاقتصاد الوطني، وتخريب الجهاز الإداري الذي كان يفترض أن يكون ركيزة للإصلاح والتنمية. 

وأوضح أن الحركة سعت، عبر هذا التمكين الممنهج، إلى خلق إدارة موازية تابعة لها تضمن استمرار نفوذها حتى خارج الحكم، وهو ما جعل عملية استعادة الدولة لفاعليتها تتطلب وقتاً وإرادة سياسية قوية.

وختم الحرباوي بالتأكيد على أنّ تونس قادرة على تجاوز هذا الإرث الثقيل إذا ما اعتمدت مشروعاً إصلاحياً جاداً يُعلي من قيمة الكفاءة ويعتمد على الوفاق الوطني. كما دعا إلى القطع النهائي مع الممارسات التي استغلتها النهضة، مؤكداً أنّ المعركة الحقيقية اليوم هي معركة بناء الدولة وتحصينها من اختراقات جديدة قد تعيد البلاد إلى المربع الأول.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية