
من جديد، يحاول تنظيم الإخوان المسلمين استدعاء ورقة التدويل والتوظيف السياسي لملف القضاء، مستثمراً قضية زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، الذي صدر بحقه حكم بالسجن (14) عاماً في ما يُعرف بـ "قضية التآمر 2". هذه المحاولة جاءت عبر بيان حمل توقيع شخصيات سياسية وحكومية سابقة، يجمعها إمّا الانتماء إلى تيار الإسلام السياسي، وإمّا العداء المعلن للأنظمة العربية، فضلاً عن أسماء من الأكاديميين والمثقفين الغربيين المعروفين بتعاطفهم مع جماعة الإخوان أو أجندتها.
يحاول تنظيم الإخوان استثمار قضية راشد الغنوشي لتدويل ملفه وتقديمه كضحية سياسية رغم ثبوت الأدلة والأحكام القضائية الصادرة بحقه
البيان الصادر يوم 11 تموز (يوليو) 2025 عمّا سُمّي "الهيئة الدولية لمناصرة راشد الغنوشي" لم يكن مجرد تعبير عن التضامن مع شخصية سياسية، بل بدا كأنّه جزء من حملة منظمة تستهدف تدويل القضية، ومحاولة التأثير على الرأي العام الدولي، باستخدام العبارات التقليدية ذاتها التي طالما لجأت إليها جماعة الإخوان في مصر وتونس والمغرب وسواها من دول العالم العربي، كلما واجهت أزماتها أمام القضاء أو أمام الشارع.
لغة المظلومية وسردية المؤامرة
عند قراءة البيان بتمعن، يبدو واضحاً أنّه يتبنّى السردية التقليدية نفسها التي اعتادها تنظيم الإخوان: إنكار التهم، ونفي الأدلة، والتشكيك في القضاء، ثم الزعم بوجود مؤامرة سياسية تحرك السلطات ضد الجماعة ورموزها.
البيان الأخير الصادر عن مناصري الغنوشي تبنى خطاب المظلومية التقليدي وأنكر الأدلة واعتبر القضية مؤامرة سياسية تستهدف قيادات التنظيم
البيان يصرّ على نفي صفة "القانونية" عن القضية، ويصفها بأنّها "ملف مصنوع على المقاس" و"ذو دوافع سياسية"، دون أن يقدم تفنيداً قانونياً حقيقياً للاتهامات أو الأحكام الصادرة. كما يعتمد في تبرئته للغنوشي على وصف الشاهد في القضية بـ "الواشي"، في محاولة مكشوفة لضرب مصداقية الشهادة من الأساس، متجاهلاً أنّ القضاء التونسي نظر في الأدلة والشهادات وصدر حكمه وفق الإجراءات القانونية.
ومن اللافت أنّ البيان يستخدم عبارات مشحونة عاطفياً مثل "الأحكام الجائرة" و"الانهيار الكامل لضمانات العدالة"، وهي عبارات تستهدف الاستثارة العاطفية أكثر من مخاطبة الوقائع القانونية.
تحالف عابر للحدود: شبكة الإخوان وأذرعها الدولية
المدقق في قائمة الأسماء الموقعة على البيان يكتشف بوضوح ملامح تحالف إخواني دولي تم توظيفه لإعطاء الحملة غطاءً عالمياً. الأسماء شملت قيادات سابقة في حكومات ذات صلات واضحة بالإخوان أو الإسلام السياسي مثل: عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني من المغرب، وطارق الهاشمي من العراق، وأيمن نور من مصر، وياسين أقطاي ومصطفى شنطوب من تركيا، وشخصيات مرتبطة بقطر ومنتدى الشرق مثل وضاح خنفر، فضلاً عن شخصيات إخوانية مغاربية مثل مصطفى الرميد وعبد الرزاق مقري، وتكتمل الصورة بمشاركة ناشطين دوليين محسوبين على دوائر الإسلام السياسي أو من المتعاطفين مع الإخوان، ومن بينهم أكاديميون غربيون ذوو توجهات يسارية أو ناقدة للأنظمة العربية.
توقيع شخصيات من تيارات الإسلام السياسي يؤكد أن الحملة منظمة وتستهدف التأثير على الرأي العام الغربي لا الداخل التونسي
هذه التركيبة لا تعكس "تضامناً دولياً عابراً للسياسة"، بل تُظهر تحالفاً قديماً يستعيد نشاطه لدعم الإخوان في معركة القضاء والسياسة.
لماذا التدويل الآن؟
توقيت هذه الحملة ليس عشوائياً، فالنهضة، الذراع التونسية للإخوان، تواجه منذ 2021 تراجعاً متسارعاً في شعبيتها بالداخل التونسي، مع اتهامات واسعة بالتورط في ملفات فساد وتمويل غير مشروع، فضلاً عن قضايا الجهاز السرّي واختراق مؤسسات الدولة.
والأخطر أنّ شعبية الغنوشي شخصياً في الداخل التونسي تآكلت، وبات الرجل يواجه اتهامات قضائية متراكمة، كان آخرها "قضية التآمر 2"، التي كشفت عن شبهات بضلوعه في إدارة شبكة سرّية تستهدف أمن الدولة.
التحالف الذي يقف خلف بيان المناصرة يضم قيادات سابقة معروفة بولائها للإخوان وشخصيات دولية اعتادت تبرير ممارسات التنظيم
أمام هذا الواقع، رأت الجماعة أنّ أفضل أوراقها هي استثمار علاقتها بحلفائها الدوليين، وإعادة تدوير خطاب المظلومية الذي نجح سابقاً في بعض الأوساط الغربية، خصوصاً في ظل ما يعيشه العالم من حساسيات تجاه قضايا الحريات والديمقراطية.
هل يمكن أن ينجح التدويل؟
يعتمد الإخوان تاريخياً على أدوات الضغط الدولي للتأثير على الحكومات العربية، خصوصاً عبر منظمات حقوقية ومنصات إعلامية موجهة. ويُراهن البيان الأخير على هذا الإرث في محاولة لتحريك الرأي العام الغربي ومنظمات مثل العفو الدولية أو (هيومن رايتس ووتش).
لكنّ المشهد مختلف اليوم؛ فالسياق الدولي تغير بعد تورط الإخوان في عدة قضايا عنف وتمويل للإرهاب في أوروبا والمنطقة العربية. أيضاً المزاج الشعبي التونسي بات معادياً للحركة بعد سنوات من حكمها وما خلفته من أزمات اقتصادية واجتماعية.
توقيت هذه الحملة يكشف محاولة الإخوان استثمار علاقاتهم الخارجية بعد فشلهم في وقف التراجع الداخلي لحركة النهضة
والقضاء التونسي تحرك بناء على تحقيقات معززة بأدلة، وهو ما يضعف رواية "المحاكمة السياسية".
من هنا، يبدو أنّ التدويل قد يلقى صدى في بعض الأوساط الأكاديمية الغربية، لكنّه لن يغير من الواقع القانوني أو السياسي في تونس.
تدويل أم ابتزاز سياسي؟
من اللافت أنّ البيان يطالب بالإفراج عن "جميع السجناء السياسيين" دون تمييز، وهو مطلب يبدو أقرب إلى ابتزاز سياسي منه إلى دفاع عن العدالة. فالهدف هنا ليس فقط الدفاع عن الغنوشي، بل خلق مظلة حماية لكل المتورطين في قضايا أمنية تحت شعار "المعتقلين السياسيين"، في محاولة لتحصين الجماعة أمام موجة التحقيقات والملاحقات المستمرة.
القضاء التونسي أكد استقلاليته ورفض أي تشكيك في نزاهته أو محاولة ابتزازه بحملات إعلامية أو تحركات سياسية خارجية
من جهته، قال الخبير القانوني التونسي حازم القصوري في تصريح لـ (حفريات): إنّ مزاعم هيئة مناصرة راشد الغنوشي بأنّ قضية "التآمر 2" مفبركة وبلا أساس قانوني، لا تستند لأيّ وقائع حقيقية. وأكد القصوري أنّ ملف القضية بُني على تحقيقات دقيقة وأدلة موثقة، منها شهادات وتقارير رسمية وتحقيقات أمنية، جميعها خضعت للفحص القضائي وفق معايير العدالة. وأوضح أنّ المحاكمات في تونس لا تُقام استناداً إلى نوايا سياسية أو ضغوط خارجية، بل إلى معطيات وأفعال مثبتة أمام القضاء المستقل.
وأضاف القصوري أنّ الترويج لفكرة أنّ الحكم اعتمد فقط على شهادة "شاهد سرّي" مغالطة كبرى. فالملف القضائي مليء بالأدلة الدامغة، من تسجيلات وتحركات مالية مشبوهة، إلى شهادات متعددة وتقارير أمنية رسمية. وأكد أنّ كل هذه العناصر عرضت أمام القضاء في محاكمة علنية، بحضور محامي الدفاع، وتوفرت فيها جميع ضمانات المحاكمة العادلة. وبالتالي، فإنّ اختزال المسألة في "واشٍ مجهول" هدفه الوحيد هو تضليل الرأي العام.
الخبراء القانونيون في تونس أكدوا أن القضية بُنيت على أدلة وتحقيقات دقيقة وخضعت لإجراءات قانونية تضمن المحاكمة العادلة
وحول تشكيك البيان في استقلال القضاء التونسي، شدد القصوري على أنّ هذه الادعاءات تمثل مساساً خطيراً بسيادة القضاء ومحاولة للضغط على المؤسسة القضائية، وهو ما يرفضه القانون والدستور التونسي بشكل قاطع. وذكّر بأنّ القضاء التونسي سلطة مستقلة يحتكم إلى القانون وحده، وأنّ من يملك ملاحظات على الإجراءات أمامه الحق في اللجوء إلى الطعن القانوني، لا اللجوء إلى حملات إعلامية مشبوهة هدفها النيل من القضاء والدولة.
وفيما يتعلق بمطالبة الهيئة بالإفراج عن الغنوشي والتلويح بمكانته الدولية، وصف القصوري هذه المطالبات بأنّها لا قيمة لها أمام القانون. فالأحكام القضائية تُنفذ استناداً إلى القانون، ولا يمكن تجاوزها بالبيانات أو الضغوط الإعلامية. وأكد أنّ المكانة السياسية أو التقدم في السن لا يعفيان أيّ شخص من المحاسبة القانونية، خاصة في قضايا تمسّ أمن الدولة. وختم بالقول إنّ العدالة التونسية لن تخضع لأيّ ضغوط دولية أو محاولات ابتزاز سياسي، وإنّ تونس ستظل دولة ذات سيادة تُحترم فيها مؤسساتها القضائية بعيداً عن أيّ تدخل خارجي.
الخلاصة: محاولة مكشوفة
تدويل قضية راشد الغنوشي عبر الهيئة الدولية المناصرة له، يبدو خطوة محسوبة لإعادة طرح الإخوان كـ "ضحايا للاستبداد"، في مواجهة الدول الوطنية التي تسعى لحماية أمنها واستقرارها. لكنّها في الوقت ذاته تعكس مأزق الجماعة وفشلها في مواجهة استحقاقات القضاء الداخلي، خصوصًا في تونس التي لفظت تجربة حركة النهضة وألقت بظلالها على مستقبل الجماعة السياسي.
الهدف الحقيقي من التدويل ليس الدفاع عن العدالة بل خلق مظلة لحماية جميع المتورطين في قضايا تمس أمن الدول العربية
وإذا كانت الجماعة قد نجحت في الماضي في استثمار التعاطف الدولي لإخفاء ممارساتها، فإنّ الرهان على هذه الورقة اليوم يبدو خاسراً، لأنّ الواقع السياسي والقانوني والإقليمي قد تغيّر، وباتت المجتمعات العربية تدرك حقيقة هذه الحركات وشبكاتها العابرة للحدود.
وفي نهاية المطاف، سيظل القضاء التونسي أمام اختبار فرض سيادة القانون، بعيداً عن الضغوط الدولية أو محاولات التدويل المريبة، وهي معركة تمسّ ليس فقط مستقبل الغنوشي وحركته، بل مصير دولة تحاول استعادة قرارها الوطني بعد سنوات من العبث الحزبي والاختراقات التنظيمية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_1.png.webp?itok=GdF3CrIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD_1.png.webp?itok=JBSeA7zX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_32_0_2_1.jpg.webp?itok=HaSySVg9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=dHKWt2qF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%B1_0.jpg.webp?itok=0jG2IJns)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_1_0_0.jpg.webp?itok=WVl1JxX7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_4_0.jpg.webp?itok=-lCbCTcZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_23_4_0_0.jpg.webp?itok=bPBOwBzc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_4_0.jpg.webp?itok=6HVSoHNj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_10.jpg.webp?itok=2kE147__)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_0_1.jpg.webp?itok=Ch9rKTwg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GettyImages-1069812660.jpg.webp?itok=NgC245pF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_2_13.jpg.webp?itok=fnJS8BI3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_128_0_0_1_1_0.jpg.webp?itok=7ZsQVkjn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_18_0_0_1_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=I7n-nGbk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Why-does-Iran-continue-targeting-Gulf-states.jpg.webp?itok=89J-PyZD)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wtny_0_8_0.jpg.webp?itok=PykPrfzI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)