خطة الفوضى الناعمة: كيف يحرك الإخوان لجان الأزمات لضرب استقرار مصر؟

خطة الفوضى الناعمة: كيف تحرك الإخوان لجان الأزمات لضرب استقرار مصر؟

خطة الفوضى الناعمة: كيف يحرك الإخوان لجان الأزمات لضرب استقرار مصر؟


29/06/2025

كشفت صحيفة الوطن المصرية، في تحقيق موسع، عن تفاصيل "لجان الأزمات" التابعة لجماعة الإخوان، التي تدير حرباً نفسية ممنهجة ضد الدولة المصرية عبر مئات الأزمات الصغيرة اليومية، بهدف شل المؤسسات وبث اليأس في نفوس المواطنين.

وبحسب ما نشرته الصحيفة، لا تُحاك هذه الأزمات في معازل بعيدة عن الأنظار، بل تُخطط لها في أقبية سرية تحت إشراف قيادات التنظيم، ثم تُنفذ عبر أذرع تبدو عادية في الشوارع. ويقوم هذا المخطط، الذي وصفته الوطن بـ"فن صناعة الزلازل"، على تآكل الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة من الداخل، بحيث يستيقظ المواطن كل صباح على خبر مفزع، وينام على شائعة جديدة، فيتولد شعور دائم بأن الوطن ينهار.

وأوضحت الصحيفة أن الخطة وضعها القيادي الإخواني محمد كمال عام 2014 قبل مقتله، وتضمنت إنشاء "لجان تأزيم المرور" و"لجان تأزيم الخدمات" و"لجان تأزيم الاقتصاد"، وجرى تقسيم المهام بين عناصر التنظيم، بحيث يفتعلون أزمات المرور في ساعات الذروة من خلال افتعال حوادث وهمية وترويج صور قديمة عبر مواقع التواصل.

"لجان الأزمات" التابعة لجماعة الإخوان تدير حرباً نفسية ممنهجة ضد الدولة المصرية عبر مئات الأزمات الصغيرة اليومية بهدف شل المؤسسات

في موازاة ذلك، تنشط "لجان الخدمات" في إثارة الفوضى بنشر شائعات عن انقطاع المياه والكهرباء وارتفاع الأسعار، ما يدفع مواطنين غير مدركين للأبعاد الخفية إلى التظاهر والاحتجاج. وفي مرحلة لاحقة، يتم خلق بلاغات كاذبة عن قنابل أو تهديدات أمنية لتشتيت الشرطة وتسهيل حركة الخلايا المسلحة.

أما على المستوى الاقتصادي، فقد ركزت الخطة على تدمير صورة المشروعات القومية الكبرى، من العاصمة الإدارية إلى محطات الطاقة، عبر روايات وهمية عن الفساد والفشل، بهدف تثبيت فكرة العجز الحكومي في وجدان الناس.

وتشير الوطن إلى أن هذه الشبكة الأخطبوطية تضم أكثر من 300 ألف عنصر من الموظفين والمهندسين والأطباء والمتعاطفين، يعملون في مواقع حيوية وينفذون تعليمات خفية لتعطيل الخدمات ونشر الشائعات وترويج القصص المفبركة.

الخطة وضعها القيادي الإخواني محمد كمال عام 2014 قبل مقتله وتضمنت إنشاء "لجان تأزيم المرور" و"لجان تأزيم الخدمات" و"لجان تأزيم الاقتصاد"

 

وتلفت الصحيفة إلى أن "لجان الأزمات" نجحت بالفعل في إرباك الشارع وإثارة حالة من الإحباط، لكنها فشلت في إحداث انهيار حقيقي للدولة بفضل صمود المؤسسات وتماسك المجتمع. ومع ذلك، يبقى خطرها قائماً بالنظر إلى اعتمادها على أدوات رقمية وإعلامية يصعب ضبطها سريعاً، كالتدوينات والفيديوهات المفبركة.

ويرى التحقيق أن هذه الأزمات ليست عشوائية، بل تُدار بحرفية شديدة من غرف عمليات سرية تقيس ردود فعل الشارع وتصعد أو تهدئ وفق حسابات دقيقة.

واختتمت الوطن تحقيقها بالتأكيد على أن حرب الإخوان على مصر تحولت إلى صراع وجود لا صراع أفكار، إذ يعيد التنظيم إنتاج نفسه وتكييف أدواته كلما فشل في إسقاط الدولة، بينما يظل هدفه النهائي هو هدم الثقة وإدارة الفوضى بما يسهل عودته للسلطة تحت أي لافتة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية