
جملة كثيرًا ما نسمعها على ألسنة الأجيال الأكبر سنًّا، وهم يقارنون بين ما عاشوه من جماليات المدينة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وبين ما آل إليه الوضع في العقود الأخيرة. كانت القاهرة تُلقّب بـ "باريس الشرق"، وكان شارع سليمان باشا ووسط البلد نموذجًا للأناقة والحداثة، وكان التنظيم الحضري عنوانًا لحياة مدنية راقية. اليوم اختفت هذه الصورة إلى حدٍّ بعيد، وحلّت محلها بيئة بصرية تتسم بالفوضى، والتلوث البصري، وغياب الحد الأدنى من التنسيق بين الإنسان والمكان.
فما الذي حدث للشارع المصري؟ وكيف انتقل من الجمال إلى التشوّه؟ وهل هو تدهور في الذوق فقط، أم أنّ المسألة أعمق من ذلك؟
للإجابة عن هذ التساؤلات توجّهنا للمهندس والمصور الفوتوغرافي المصري، كريم بدر، الذي بدأ حياته مهندساً، وكان التصوير الفوتوغرافي هو الهواية الأقرب إلى قلبه، فبدأ في التقاط عدة صور للقاهرة التاريخية في أوقات مختلفة، ليسجل تلك اللحظات ويقتنصها ويمتلكها بين طيات ألبوماته العديدة؛ كآلة الزمن التي تعيده عقودًا وقرونًا إلى الوراء.
تخصص بدر في تصوير وتوثيق التراث الثقافي والمعماري، وحصل على شهادة الماجستير في مجال التراث الثقافي من جامعة (السوربون) بباريس عام 2014، وعمل في مشاريع مختلفة لحفظ وإدارة التراث الثقافي في مصر من خلال "اليونسكو" وجهات أخرى، وألقى عددًا من المحاضرات الأكاديمية حول التراث والتخطيط الحضري للقاهرة التاريخية والإسلامية، وهو في مشاريعه الخاصّة يهتم بالتصوير الفوتوغرافي؛ بهدف توثيق التراث المادي والروابط المختلفة بين التراث الثقافي للمدينة والناس الذين يعيشون حولها، ورصد العوامل البشرية المختلفة التي تؤثر على التراث الثقافي.
"الجمال في التفاصيل"... ما الحسّ الجمالي؟ ولماذا هو مهم؟
الحسّ الجمالي هو القدرة على إدراك الجمال وتقديره، سواء في الطبيعة أو في أشياء من صنع الإنسان. يتجلى هذا الحسّ في تفاصيل صغيرة: في انسجام ألوان الحائط مع الشبابيك، في تزيين البلكونات بالورود، في تصميم الأرصفة، في توزيع الإضاءة بالشوارع، في الخطوط المستخدمة في اللافتات، بل حتى في سلوك الناس اليومي من حيث النظافة واحترام الفضاء العام.
هذا الحسّ لا يُولد فطريًا فحسب، بل تغذيه التربية وينمّيه التعليم وتزيده الخبرة اليومية، وكما يقول كريم: "المجتمعات التي تهتم بالجمال تنتج أفرادًا لديهم احترام أكبر للبيئة والمكان، وتخلق شعورًا بالسكينة والانتماء، بينما يؤدي غياب هذا الحسّ إلى بيئة خانقة تحفز على التوتر والسلوك العدائي وتُعمّق الشعور بالغربة داخل الوطن ذاته".
"صخب اللافتات، وفوضى الألوان، واختفاء الخضرة"... مظاهر التراجع البصري في المدن
أينما توجّهت في شوارع القاهرة الكبرى، أو حتى في المدن الإقليمية، ستقابلك مجموعة من المظاهر التي تعبّر عن التدهور الجمالي بشكل صارخ:
- لافتات تجارية متداخلة لا تراعي تناسقًا أو حجمًا أو نوع الخط.
- مبانٍ متعددة الطوابق غير متجانسة في ألوانها أو ارتفاعاتها، دون أيّ مراعاة لطابع المنطقة.
- رصيف مهدم، أشجار مقتلعة، أكوام قمامة أمام واجهات المحلات والمدارس.
- كتابات عشوائية على الجدران وأبواب المحال المغلقة.
- أصوات مرتفعة من مكبرات الصوت ومصادر متعددة للضوضاء السمعية والبصرية.
هذه المظاهر لم تعد استثناءً، بل أصبحت هي القاعدة. وكلما تم تطبيع القبح في الأذهان، أصبح من الصعب مقاومته.
"من الانفتاح إلى الانفلات"... جذور الأزمة
يرى كريم بدر أنّ جذور هذه الأزمة تعود إلى عدة عوامل متشابكة:
- اقتصاديًا، أدّى الانفتاح الاقتصادي في السبعينيات إلى موجة من الاستثمار السريع والبحث عن الربح، دون الاهتمام بتأثير المظهر العام، وهو ما شجّع على انتشار الإعلانات العشوائية والأسواق غير المنظمة.
- عمرانيًا، أدى غياب الرقابة والتخطيط طويل الأمد إلى السماح بالبناء العشوائي والتعديات على الفضاء العام.
- ثقافيًا وتعليميًا، غابت التربية الجمالية عن المدارس، ولم تعد مادة الرسم أو الموسيقى تأخذ الاهتمام الكافي، ففقدت الأجيال تدريجيًا علاقتها بالجمال.
- إعلاميًا، تمّ إهمال المحتوى البصري الراقي لصالح الإثارة أو الاستهلاك المفرط، ممّا أسهم في انهيار الذوق العام.
- إداريًا، ضعفت سلطات الأحياء والمحليات في فرض التنظيم الجمالي، وغاب التنسيق بين الأجهزة المختلفة، على الرغم من وجود بعض القوانين المنظمة.
"شارع قبيح، نفوس مضطربة"... الآثار النفسية والاجتماعية للبيئة المشوهة
الإنسان ابن بيئته، وحين تكون البيئة قبيحة، تكون النفس مشوشة. فالقبح المستمر في الشوارع يُنتج حالة من التبلّد، حيث يعتاد الإنسان على الفوضى فلا يعود ينكرها، بل يشارك فيها أحيانًا. وقد أثبتت دراسات علم النفس البيئي أنّ المشاهد البصرية المزعجة والمتكررة تؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر، والعصبية، وتقليل الإنتاجية، وزيادة الإحساس بالاغتراب.
الطفل الذي ينشأ في شارع مليء بالقاذورات واللافتات الصارخة سيصعب عليه تطوير ذوق بصري متوازن، والشاب الذي لا يرى حوله إلا البنايات المتآكلة والطرقات المهملة لن يشعر بالمسؤولية أو الانتماء، بل سيعتبر التخريب سلوكًا عاديًا.
"حين يصبح القبح ثقافة"... دور المجتمع في استمرار الأزمة
القبح في الشارع المصري لم يعد ناتجًا فقط عن ضعف التنظيم، بل تحوّل تدريجيًا إلى "ثقافة صامتة" يتقبلها الناس ويتعاملون معها كأمر طبيعي. المواطن الذي يلقي القمامة من نافذة سيارته لا يرى في ذلك خطأ، وصاحب المحل الذي يعلّق لافتة تشغل نصف الرصيف لا يشعر بالذنب، والمارة الذين يخطّون عباراتهم على الجدران يرون في ذلك "حقًا شخصيًا".
هذه الثقافة لا تُعالج بالقانون فقط، بل تحتاج إلى ثورة وعي تتبنّاها مؤسسات التعليم والإعلام والمجتمع المدني، لتعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان ومحيطه، على أساس من الاحترام والذوق والمسؤولية المشتركة.
"مدن جميلة"... دروس من الخارج والداخل
دول كثيرة عانت من التشوه البصري قبل أن تعيد الاعتبار إلى الحسّ الجمالي عبر مبادرات شاملة. في برشلونة فُرضت قوانين دقيقة على شكل المباني والإعلانات التجارية، وفي إسطنبول تم الحفاظ على طابع المدينة التاريخي ومنع طمس معالمه، وفي كيب تاون بجنوب أفريقيا أُطلقت حملات مجتمعية لتجميل الأحياء الفقيرة بالرسم على الجدران وزراعة الأشجار. كل هذه المدن أدركت أنّ استعادة الجمال تبدأ من إشراك المواطن نفسه في القرار، وتحفيزه ليكون جزءًا من الحل.
وفي مدينة البرلس المصرية كانت هناك مبادرة من مجموعة من التشكيليين المصريين والدوليين (ملتقى البرلس الدولي للرسم على المراكب والحوائط) لرسم جداريات وأعمال مختلفة على منازل ومراكب الصيد في المدينة، وتم إلغاء فعالياته العامين الماضيين على إثر الأحداث التي تمر بها المنطقة.
من الجرافيتي إلى الحدائق... مبادرات تحاول إنقاذ ما تبقى
ذكر كريم بدر وجود عدد من المباردات الفردية أو الجماعية تحاول المحافظة على المظهر الجمالي والإضافة إليه، كالفنانين المهتمين برسم الجرافيتي في أماكن مختلفة كسور الجامعة الأمريكية في ميدان التحرير الذي تزين بجدارية تدمج عناصر التاريخ المصري القديم بالأحداث المعاصرة، أو حملات التوقيعات على وسائل التواصل الاجتماعي لإنقاذ مدافن القاهرة التاريخية، أو حديقة الزهرية، أو حتى صفحة مثل "أعمال خرائية" التي كانت تسلط الضوء على الأعمال والمباني التي وصلت من القبح درجة تستحق الضحك والسخرية، وهذه الصفحة أيضًا توقف نشاطها منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2023.
"من المدرسة إلى الشارع"... كيف نبدأ الإصلاح؟
استعادة الحسّ الجمالي في الشارع المصري ليس أمرًا مستحيلاً، لكنّه يحتاج إلى خطة متكاملة تتضمن:
- إصلاح التعليم الفني في المدارس والجامعات.
- إعادة الاعتبار للمادة البصرية في الإعلام.
- سنّ قوانين واضحة لمنع تشويه المدن وإعمال قواعد التنسيق الحضري ومن بينها تنظيم الإعلانات.
- تفعيل سلطات المحليات بشكل أكثر كفاءة.
- تشجيع المبادرات الشبابية والمجتمعية التي تسعى لتزيين الأحياء وتنظيفها.
- دمج الفنون في الفضاء العام من خلال الجداريات والنحت والتصميم الحضري المبتكر.
"الجمال حق للناس"... فهل نُعيده إلى شوارعنا
إنّ تراجع الحسّ الجمالي في الشارع المصري ليس مجرد مسألة ديكور أو رفاهية، بل هو قضية ترتبط بالكرامة الإنسانية والانتماء الوطني والنمو الحضاري. فالبيئة الجميلة تصنع مواطنًا سويًا، يحترم ذاته ومجتمعه، ويشعر بالفخر والانتماء.
ينبغي علينا أن نعيد النظر في نظرتنا إلى الجمال، لا كرفاهية نخبوية، بل كحقٍّ لكل مواطن. فالجمال ليس ترفًا، بل دواء...، و"الجمال يمكنه أن يُنقذ العالم"، كما قال دوستويفسكي، فهل نبدأ بشوارعنا؟


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vaPrwFOUH4VjpQS7EdWqfQSlzEjZMW6VgKxQ0dIaW3PU9U1_hXDHECaeA7BMcMD3flCmwtgfBWFTJOXvdhq8BpAtulu7wH_yZmA8ZCi3xjQDKvS1lGBAcdDp60wTCitbtSrMG80FFolApACEpcdHn_dHMmhNoOj-tdpF9IEMkYCLLXBtRqv4Hpfqs60aLRBX.jpg.webp?itok=y6HtYZa9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lJWyrFd1-PvxSTMILakYA8eUa1rBXRdWb5zTJngd5eReSyCuseMjqeIegNLWjJ9M76g6DqCzwKDppspZax0C5PPtkanTXa2OtXSYPMK97EA1ZOuP4cd7er0SwiyJSgbMKZ_VtUHEG0aSr6Ppfnq6zkFhwcWP5khAAtIjIZ46tnXNCwDgytxO5ljuv5MUG9nb.jpg.webp?itok=91VJ71XV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JZbuG0wQvr6_QiEb7vzOagjG_lB3PfiWhD3ps_yaETI5ABjRM-oCt9h75lWXaCb_FxsDYh6lS4h-NFzg7-lFrokb-yOfmP3Dg2O0xfBtL_qPari8L6-_5QqYAhFScPEQcbBu383xvpyFowtuRJff8Olr_aSbUjWOtf0buA53_y26z4ZFGRnKfmpMZkIOih2W.jpg.webp?itok=TmDbz35q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0uibmiIhkKuaMK35M-K8uzVAokRvjAFDz2lRD4IV5DMRkqmf2GMdF9QfXMN8xB31jUpisij6gYynElVRk1v64NXQZOru_NMNb-SYHNN-tP3RWPqJyZsla3bvdDtNtDX0C-Cj1TCIasKhjd2x8RUJqVkbDc21VN7HoWctaeY0_NwnPVP9wTS-8DiW-Uywg7ZD.jpg.webp?itok=layKUyCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_1_1_0_2_0_0_2_0_0_13_0_0.jpg.webp?itok=oTq1LTjX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_10_0_0_1.jpg.webp?itok=0f-1FFDX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/khalQWawAIgFmadqtU-kiOi8nesfv8k5d9QGbH78aIdoT-V6ssmAmSxg1SLZ0nr9_ywLJAeTzpCbzk7zVKFctca4nR4XwFgApPLPs5Ea2aOXLAaS29MS9wdKHMQ7KU-6QsB6nsnSBnZnjg73KF673tVPFGWrpBuuS2Ty0jrbJLCnLdCN6Art_SqXjY8tVnMh_0.jpg.webp?itok=3a59RSqB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_21_0_1_0_1_0.jpg.webp?itok=-ZdP-YMY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=rqVgmbXM)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/tnHVtV6ifw1Ks9JnLeV0tCPmRVjQDFMTxTje9D9EL0nOqB72KQa7KgJr96eNdBDQJ-NJ8OxYm1BdHp2kYKEFLY11v6mVZOd7V4cbdC9BU8pVS6Hx610oNVAaX9k6Q0U6b-URV_Uhevemkz09dRrkqtBdy2PQFc1f3Rt5Qgc0QMj-Zk6wykYSa0E5GkUi-7PL.jpg.webp?itok=iGcjBWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=DHEZ1fIx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JiUmulAvG5TPh8zWyakp-FL14zNIBlm0urf-14t8uLuTK-raq6CwblRh_jdpJgN4u1W7eBtPfANffaupapcJJZO1TW3zzBupUzUBWlWTM-V2sCOwebouZdYNETDEQVld6wcWackNeqBlbAYLWlC1LeqKM9xRt1gPf_vOMN_DhE6BroKywDzD05ULRWTyObEW%20%281%29.jpg.webp?itok=Id8if0dt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vnXftEgrfkO1CGM4zGgpuo55bYYqqWhVbB03QWvXHraNNsEDZ2aVBAkUs5c2tU8YcfGycikZJ3jMOhlWlLJq0O-lOyXc0dnbNuOSEjJet2NJ0V3SFV4xt-hJbQFQIeCDow379WL_U-cB-oSyAfJ_qgitFMqtv5XFbMJ-YOK5wHYavNyGtfEhkusfmBbCSYbf%20%281%29.jpg.webp?itok=uooKA4ey)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/qEWJqXPGmbzXKM99HPH5psDoGcfN1xchEip4Vg_4mhS25Oty7btQsb2OESdPsk7nNFB6XUh4m05KA7CTNOnKvA1kBqQbzMBN-pZAyjLfkoptmCVaTO5OUmTpK5BN2UQU8dPWJUHegxzzeIIx8Z36EAEH88eFfWPdtnc9GVzFXK1AFwqQ5A_L5B8Mcdv9sVkq%20%281%29.jpg.webp?itok=WX5ijxG7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/QvGc2o7EX1o2CzIPBgLddiTZQyD71TveweE5qdUtvw1y9WjbEsV3ZpHfeZmFu3s6xbr1ulENRq7kGUCqowKXuh5GHT-PjDP8e1Y7-Sac0Z0i73fKwep0opf9e3DwC4VyPj87bL63fxfNndYQyOsFtBf7P68dYan15WZJnZZjhXYL7VUjxDGS3hWD7g5JqqsI%20%281%29.jpg.webp?itok=O3hK4uqu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-x2q3r8vOfk3ZbNPSaEftCynZKODAlhMFMM0iUbQcG1r4u1JS8Kyud82Zv9SwYtbKAJexxmQ9S-miUSy9naEkub7BYC6HRPOzEfnRIYYrFeIAiC78J_QBx1KupLzENMBEtlGMvHPTebpDcZLYDERCD72Gh1MBrcQ_EKqoe8AwYqXdFVOt09DJahqrp9-zHPI%20%281%29.jpg.webp?itok=eVXVCOb2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9v5mAR66KilVWgMgYDnO-CenHh42iIp6ubvTlTeM-dSqxGme8-sf5our9lE_Uk7k_JPk_JsM-MEZIaotgU1CnEvRozXivQE13AJqd7yjM_2o8n0a3dTGyZItmUQSVm-nuMZ2QEuVvEsWxvU2N2ZAP4K4EbrzyXQy4ExXl18st6QR60sdsSUw790Qk__axMJO%20%281%29.jpg.webp?itok=6hwxR2-f)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=WOJjHIwZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_10_1_1.jpg.webp?itok=KqbN9NCK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/AhB7CFiJdcuT7DUXZo4VK7AwiVB9lf1Adpux0wq1Tkj9N544QDQSVqNAXL2qlOyc7TgAWv5Nh_Fkml06VtjZMYpF4T2xVkOwc17kgjpb8GkPnK8KcCVUvtQEJJV-7QxnAxsOabb_UqVAPy9hRbjULneA8dRzu_0zy60sZz3VaDYehlxc005GlwO-xfD4Q2YQ%20%281%29.jpg.webp?itok=RmLpxciJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)