الإخوان في السلطة: سجل دموي وانتهاكات لا تُنسى

الإخوان في السلطة: سجل دموي وانتهاكات لا تُنسى

الإخوان في السلطة: سجل دموي وانتهاكات لا تُنسى


18/06/2025

رغم المدة القصيرة التي حكمت فيها جماعة الإخوان المسلمين مصر بين حزيران ويونيو 2012 وتموز / يوليو 2013، إلا أن تلك المرحلة شهدت سلسلة من الجرائم والانتهاكات الخطيرة التي وثّقتها منظمات حقوقية وهيئات رسمية، ما جعلها واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا في تاريخ البلاد الحديث، وفقا لما رصده موقع "البرلماني" المصري.

ففي كانون الأول / ديسمبر 2012، وبعد إعلان محمد مرسي إعلانًا دستوريًا مثيرًا للجدل منح نفسه فيه صلاحيات مطلقة، اندلعت مظاهرات واسعة أمام القصر الجمهوري رفضًا لما اعتُبر انقلابًا على الديمقراطية. وقد قام أنصار الإخوان بمحاصرة المتظاهرين السلميين وشنّوا عليهم هجمات عنيفة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن عشرة مواطنين وإصابة المئات، وسط تقارير تتهم الأمن وميليشيات تابعة للجماعة باستخدام الرصاص الحي والعنف المنظم.

لاحقًا، وفي حزيران / يونيو 2013، خرج الملايين في احتجاجات ضخمة طالبت برحيل مرسي، خاصة أمام قصر الاتحادية، حيث واجه المتظاهرون هجومًا عنيفًا من عناصر موالية للإخوان باستخدام العصي الحديدية والهراوات والصواعق الكهربائية، وهو ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. 

وخلّفت هذه الأحداث صدمة مجتمعية، بعدما وثّقت وسائل الإعلام المحلي والدولي جانبًا كبيرًا من هذا العنف الممنهج.

لم تقتصر الانتهاكات على الشارع بل امتدت إلى مقرات الإخوان التي حوّلها بعض عناصرها إلى أماكن احتجاز غير قانونية

وفي تحقيقات لاحقة، كشفت النيابة العامة المصرية عن وجود معسكرات سرية نظّمتها الجماعة لتدريب عناصرها على استخدام السلاح، بهدف حماية مقرات التنظيم وقمع المعارضين، في تجاوز خطير لأعراف الدولة وسيادة القانون. كما رُصدت حالات عديدة لاستهداف المتظاهرين السلميين في أنحاء مختلفة من البلاد، باستخدام الحجارة والأسلحة البيضاء وأحيانًا الرصاص، في مشهد يعكس تحوّل الجماعة إلى استخدام العنف كأداة سياسية.

من جهة أخرى، لعبت خطابات قادة الجماعة، سواء في المساجد أو عبر الإعلام، دورًا في تأجيج الكراهية والانقسام، عبر وصف المعارضين بعبارات تحريضية مثل "الكفار" و"أعداء الشرعية" و"الفلول"، ما عزز مناخ العنف والاستقطاب. ولم تقتصر الانتهاكات على الشارع، بل امتدت إلى مقرات الإخوان التي حوّلها بعض عناصرها إلى أماكن احتجاز غير قانونية، حيث وردت شهادات عن تعذيب ومعاملة مهينة لمعارضين احتُجزوا بطرق غير مشروعة.

كل هذه الوقائع، التي وثّقتها منظمات حقوقية محلية ودولية، أسهمت في تسريع سقوط الجماعة بعد عام واحد فقط من حكمها، وهو السقوط الذي لا يزال كثير من المصريين يعتبرونه بداية استعادة الدولة من قبضة مشروع استبدادي كان يهدد كيانها ومؤسساتها.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية