باحث يلخص الأزمة الحقيقية التي تعصف بالحركات الإسلامية في مصر والمغرب وتونس

باحث يلخص الأزمة الحقيقية التي تعصف بالحركات الإسلامية في مصر والمغرب وتونس

باحث يلخص الأزمة الحقيقية التي تعصف بالحركات الإسلامية في مصر والمغرب وتونس


24/10/2024

قال الباحث المغربي بلال التليدي: إنّ الحركات الإسلامية تعيش في الوقت الراهن أزمة قيادة حقيقية في كل الدول العربية، مؤكداً أنّ الاستمرار في الزعامة بات هاجساً لدى البعض، حتى لو كان ذلك يرهن هذه التنظيمات بأزمات وتحديات لا حل لها.

وقال الباحث في تاريخ الحركات الإسلامية، في مداخلة ألقاها في ندوة نظمت أول من أمس ضمن فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي بالمغرب، حول موضوع "الحركات الدينية والحقل السياسي"، قال: إنّ الحركات الإسلامية اليوم، سواء في المغرب أو تونس أو مصر، ليس لها خيار سوى أن تنتظر تغير الوضع الإقليمي والدولي، وأن تستحكم الأزمات الاقتصادية والسياسية"، وفق ما نقل موقع (هسبريس).

وأضاف التليدي أنّ قيادة الحركات الإسلامية بالدول المذكورة أضحت اليوم كاريزما مرتبطة بمشروعها الشخصي، مشيراً إلى أنّ "الحركة الإسلامية في تونس لم تكن جاهزة بالمطلق للسياسة، لأنّها تفككت بسبب سياسة الإقصاء التي انتهجها الجنرال زين العابدين بن علي".

الحركة الإسلامية في تونس لم تكن جاهزة بالمطلق للسياسة، لأنّها تفككت بسبب سياسة الإقصاء التي انتهجها الجنرال زين العابدين بن علي.

وتابع التليدي: "الإسلاميون في مصر لم يعهد لهم في التاريخ أن شاركوا في أيّ حكومة، واللحظة الذهبية التي كانت في تاريخهم هي ما يُسمّى الاندماج السياسي والوهج الثقافي والاجتماعي مع فترة السادات، التي تحولت في الثمانينيات إلى تحالف مع حزب العمل، وهو التحالف الذي لم يفضِ إلى شيء؛ فظل الاسلاميون في مصر دائماً في خانة الحصار والمراقبة، وبالتالي لم يتمكنوا من أيّ تجربة أو وعي بخصوصية الدولة وكيف يتم الاشتغال داخل نسقها".

أمّا بخصوص التجربة المغربية، فقد أوضح المتحدث أنّ "قيادة حزب العدالة والتنمية مطالبة بتقديم جواب صريح عن سؤال سبب إسقاط الإسلاميين".

وتساءل الباحث المغربي: "ما سبب السقوط؟ هل هو موقف من الدولة تجاه القيادة، أو موقف من الدولة تجاه الحزب؟".

وأضاف: "كان الاجتهاد، وتبين أنّ هذه مشكلة شخصية، وأبعد الريسوني لتبقى الحركة في حالة وئام مع الدولة، وهو ما تم بتقديم الرجل استقالته. أمّا إذا كانت المشكلة تتمثل في أنّ الدولة أصبحت ترى في هذا الحزب مهيمناً، أو يريد أن يحقق بالسياسة ما لا تقبله الدولة، على الأقل في هذه المرحلة، فإنّ السؤال ينبغي أن يطرح على الأطروحة السياسية للحزب؛ الأمر الذي يمكن أن يسبب إحراجاً للأمين العام لحزب العدالة والتنمية بنكيران، الذي لم يبدِ أيّ موقف بشأن الاستمرار في قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة".

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية