منها تجنيد صغار السن في مناطق السيطرة.. هكذا تحصل جماعة الشباب الصومالية على المجندين

منها تجنيد صغار السن في مناطق السيطرة.. هكذا تحصل جماعة الشباب الصومالية على المجندين

منها تجنيد صغار السن في مناطق السيطرة.. هكذا تحصل جماعة الشباب الصومالية على المجندين


16/10/2024

بعد أيام قليلة من مقتل 59 مسلحا من جماعة الشباب في عمليتين منفصلتين في إقليمي غلغدود وشبيلي الوسطى، أعلن الجيش الصومالي مقتل 25 مسلحا من الجماعة خلال عملية عسكرية في منطقة راس قابو، الواقعة في محافظة شبيلي الوسطى بولاية هيرشبيلي.

وأكد مسؤولون في الجيش أن القوات الصومالية تمكنت من صد هجوم شنه أفراد الجماعة المسلحة، مما أدى إلى اندلاع معركة شرسة بين الجانبين.

وقد تعرضت جماعة الشباب لهزائم عسكرية كبيرة في الفترة من آب / أغسطس 2022 إلى حزيران / يونيو 2023، التي شهدت المرحلة الأولى من الحرب التي أعلنها الرئيس حسن شيخ محمود ضدها، وتمكنت خلالها الحكومة الفيدرالية المدعومة بالمقاتلين العشائريين المعروفين بـ”معويسلي” من تحرير نحو 70 بلدة ومدينة وقرية، في ولايتي هرشبيلي وغلمدغ، بحسب تقرير لموقع "أخبار الآن".

وأدى تباطؤ الزخم في إكمال العمليات العسكرية، بحسب التقرير، إلى منح جماعة الشباب فرصةً لإعادة ترتيب صفوفها، ما مكنها من استرداد بعض المناطق التي سبق وفقدتها لصالح القوات الحكومية في الولايتين.

نجحت في تجنيد الآلاف من الناقمين على القوات الإثيوبية كما استفادت من شيوع الفكر السلفي المتشدد في العاصمة 

إلى ذلك، أعلنت الحكومة الفيدرالية عن حصيلة ضحايا الجماعة في المرحلة الأولى من الحرب، وقدرتها بنحو 3 آلاف قتيل ونحو 3700 مصاب، وهي حصيلة تحتاج إلى التدقيق من مصادر مستقلة، حيث تُقدر أعداد مقاتلي جماعة الشباب بنحو 7 إلى 10 آلاف مقاتل.

وإجمالًا تلقت جماعة الشباب خسائر كبيرة في الأفراد، في جبهات القتال وعبر الاستهداف بالطيران المُسير، ومن خلال استسلام المئات من عناصرها إلى القوات الحكومية، ومع ذلك تبدو قادرةً على تعويض جزء مُعتبر من هذا النقص، وهو ما يظهر في استمرار قدرتها على السيطرة على مناطق واسعة في وسط وجنوب البلاد.

وحول الآليات التي تحشد من خلالها الجماعة المقاتلين والأعضاء، أكد تقرير "أخبار الآن"، أنه يمكن تقسيمها إلى ست، وهي: التحاق المؤمنين بالفكرة، والتجنيد الانتقائي، وتوافد المقاتلين من خارج البلاد، وتجنيد صغار السن في مناطق السيطرة، وابتزاز القبائل لتوفير المقاتلين، والتحالف مع القبائل الصغيرة من خلال إذكاء الصراعات القبلية.

وكانت الجماعة تعتمد على تجنيد مقاتلي المحاكم الإسلامية الذين تشتتوا في مناطق متفرقة، وكذا استفادت من المشاعر العامة المناهضة للتدخل الإثيوبي العسكري، ونجحت في تجنيد الآلاف من الناقمين على القوات الإثيوبية، كما استفادت من شيوع الفكر السلفي المتشدد في العاصمة، منذ سقوط الحكومة المركزية عام 1991.

وبمرور الوقت فقدت الجماعة التعاطف الشعبي، بعد خروج القوات الإثيوبية في 2009، ومقتل آلاف المدنيين في التفجيرات الإرهابية التي استهدفت العاصمة بشكل خاص، ومع تحسن الأوضاع الأمنية نسبيًا في مناطق واسعة، وعودة الحياة الطبيعية، لم يعد الانضمام الطوعي كافيًا لتلبية حاجة الجماعة من المقاتلين.

مع ذلك، لا يزال العديدون ينضمون إلى الجماعة، خاصة المقاتلين من مناطق شمال وشرق البلاد، وهي مناطق صوماليلاند وبونتلاند، وإن قلت وتيرتهم.

ويحتل التجنيد الانتقائي أهمية كبيرة لدى الجماعة، التي تستهدف الأفراد الذين تحتاجهم لأداء المهام داخل المدن والمؤسسات الحكومية، كما تتغلغل الجماعة داخل صفوف الجماعات الدينية وتجند أعضائها، خاصة جماعة التبليغ والدعوة، التي تقوم بالعديد من الجولات الدعوية، التي توفر حرية التنقل في مناطق سيطرة الدولة للمتخفين من عناصر الشباب داخلها، بحسب شهادة مقاتل منشق عن الشباب.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية