7 شهداء و34 جريحاً... تضامن واسع مع الأردن بعد جريمة استهداف "كنيسة الكرك" الإرهابية

7 شهداء و34 جريحاً... تضامن واسع مع الأردن بعد جريمة استهداف "كنيسة الكرك" الإرهابية

7 شهداء و34 جريحاً... تضامن واسع مع الأردن بعد جريمة استهداف "كنيسة الكرك" الإرهابية


24/10/2026

فُجع الأردن وعموم العالم العربي والدولي بحادثة أمنية مأساوية إثر هجوم مسلح إرهابي غاشم استهدف مشيعين خلال جنازة في كنيسة قرية حمود (كنيسة مار جاورجيوس) بمحافظة الكرك جنوبي الأردن. وقد أسفر هذا العمل الإجرامي الجبان، الذي ارتكبته جماعات تكفيرية إرهابية مجرمة لا تمتّ بصلة إلى الدين الإسلامي الحنيف دين التسامح والرحمة والسلام، عن استشهاد 7 أشخاص وإصابة 34 آخرين بجروح متفاوتة. 

ويمثل هذا الاعتداء الآثم على دور العبادة وحرمة الموت انتهاكاً صارخاً لكافة القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، ومحاولة يائسة لزعزعة أمن المملكة واستقرارها وبث الفتنة والفرقة بين أبناء المجتمع الواحد.

وفي مواجهة هذا الحدث الجلل، وجّه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رسالة حازمة وقوية تعكس صلابة الموقف الرسمي والشعبي في وجه التطرف. وقال جلالته في تصريحات وتدوينات له على منصة "إكس": "سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات، ومن توهم أنّ رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا". وأضاف الملك عبد الله الثاني: "جميع الأردنيين من شمال الوطن إلى جنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر، أحر التعازي لذوي الشهداء وأمنياتنا بالشفاء للمصابين... دم الأردني غالٍ، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد". وأكد جلالته قائلاً: "إنّ وحدتكم وصلابة النسيج الوطني الأردني هما الحصن المنيع في وجه كل محاولات الغدر والتخريب".

إدانات عربية ودولية

وعقب وقوع الهجوم، توالت الإدانات العربية والإقليمية والدولية الواسعة، معلنة تضامنها المطلق مع المملكة الأردنية الهاشمية. فقد أدانت المملكة العربية السعودية بأشدّ العبارات العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف كنيسة الكرك، مؤكدة تضامنها مع الأردن حكومةً وشعباً في مواجهة الإرهاب. ومن جانبه، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، الهجوم بشدة، مؤكداً رفض هذه الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع القيم الإنسانية، داعياً إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاجتثاث آفة الإرهاب. 

وأعربت دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، وسلطنة عُمان، عن استنكارها الشديد للهجوم الإرهابي، ومؤكدة وقوفها التام إلى جانب الأردن في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه وتعقب الجناة وتقديمهم للعدالة.

وعلى الصعيد العربي الواسع، أدانت جمهورية مصر العربية الهجوم الإرهابي، حيث أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن خالص تعازيه لملك الأردن والشعب الأردني، مؤكداً وقوف مصر إلى جانب الأردن في مواجهة مختلف أشكال العنف والإرهاب. وفي العراق، أدان رئيس الحكومة العراقية العمل الإجرامي الجبان الذي نفذته جماعات تكفيرية مجرمة، مؤكداً أهمية الوقوف صفاً واحداً ضد كل الأصوات والتهديدات التي تستهدف أمن المجتمعات.

وصدرت بيانات إدانة وتضامن واسعة من كل من سوريا، ولبنان عبر رئيسه جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري، وفلسطين عبر حسين الشيخ، والجزائر، مؤكدين جميعاً رفضهم القاطع لكل أشكال الإرهاب والتطرف، مشددين على أنّ استهداف دور العبادة والأبرياء جريمة لا يمكن تبريرها وتتنافى مع كل الشرائع السماوية.

أمّا على الصعيد الدولي والأممي، فقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن إدانته الشديدة للهجوم الإرهابي الذي وقع أثناء تشييع جنازة، معتبراً أنّ الاعتداء على مكان للعبادة وفي جنازة هو أمر مروع بشكل خاص. وأدان الاتحاد الأوروبي الهجوم، معرباً عن تضامنه الكامل مع الشعب الأردني وحكومته، ودعمه للتحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية. 

وتلقت القيادة الأردنية رسائل تعزية وتضامن من الجامعة العربية، ومجلس وزراء الداخلية العرب، ورابطة العالم الإسلامي، والسفارة الصينية، والمجلس العالمي للتسامح والسلام، وقد أجمعت الرسائل على إدانة التطرف، مشيدة بكفاءة وقدرة الأجهزة الأمنية والشرطة الأردنية على التصدي لمثل هذه الأعمال الإجرامية وحماية استقرار المملكة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر التقارير

الصفحة الرئيسية