45 عاما على تأسيس إخوان تونس.. سجل أسود من الإرهاب يزيد دعوات الحظر

45 عاما على تأسيس إخوان تونس.. سجل أسود من الإرهاب يزيد دعوات الحظر

45 عاما على تأسيس إخوان تونس.. سجل أسود من الإرهاب يزيد دعوات الحظر


09/06/2026

محسن أمين

في الذكرى الـ 45 لتأسيسها، تبدو حركة "النهضة" الإخوانية في تونس أمام واحدة من أصعب مراحلها، وسط تصاعد الدعوات إلى حلها وحظر نشاطها، بعد إدانة عدد من قياداتها في قضايا فساد وإرهاب.

45 سنة مرت منذ تأسيس الجناح السياسي للجماعة في تونس «النهضة»، الحركة التي يقودها رئيسها الحالي راشد الغنوشي (مسجون)، وكأن التاريخ يعيد نفسه ففي كل مرة تعود قياداتها إلى السجون بعد التفطن لجرائمهم والخطر الذي يمثلونه على الشعب التونسي.

وتستعيد الحركة ذكرى تأسيسها الخامسة والأربعين في يونيو/حزيران 1981 في ظروف صعبة مع صدور أحكام قضائية مشددة في حق قيادات تنظيم الإخوان في أخطر القضايا التي شهدتها البلاد وهي "الجهاز السري للإخوان".

وحكم على رئيسها راشد الغنوشي لرابع مرة في تاريخه بالمؤبد في جرائم إرهابية.

المؤبد الأول في زمن الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة 1987، والمؤبد الثاني في زمن الرئيس الراحل زين العابدين بن علي 1989، والمؤبد الثالث زمن بن علي أيضا 1992.

وفي تغافل لحجم العزلة التي باتت تواجه التنظيم الإرهابي، دعت الحركة في بيان بمناسبة ذكرى تأسيسها إلى" الإفراج الفوري وغير المشروط عن قياداتها"، فضلا عن تنظيم مؤتمر من قبل بعض قياداتها الهاربين في الخارج.

وفي الثاني من يونيو/حزيران الجاري، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامها في حق قيادات الإخوان في قضية الجهاز السري لحركة النهضة، بينهم الغنوشي الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد مع 30 عاماً.

بداية تفكيك الحركة

ويرى الناشط السياسي التونسي خالد بالطاهر أن حركة النهضة تسعى من خلال إصدار بيانات رسمية وتنظيم مؤتمر في الخارج بمناسبة ذكرى تأسيسها إلى محاولة إثبات أنها قادرة على البقاء غير أن هذه المحاولات تصطدم بواقع مغاير على الأرض يتمثل في عزلة متزايدة وإدانات في قضايا خطيرة وتواجد رئيسها وأغلب قياداتها في السجون.

وأكد لـ"العين الإخبارية" أنه رغم محاولات تنظيم الإخوان للالتفاف على الوضع والأوهام بالعودة إلا أن الأحكام الأخيرة هي بداية لتفكيك الحزب بشكل نهائي وحله قضائيا .

واعتبر أن "الجهاز السري" كان بمثابة دولة موازية نجحت في اختراق الأجهزة الأمنية والقضائية لتنفيذ مخططاتها الإجرامية، مؤكدا أن التونسيين لن يغفروا لها تورطها في ملفات الاغتيالات السياسية وقتل الجنود وعناصر الأمن وتسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر وملاحقة خصوم الحزب وممارسة التجسس وتاريخها الملوث بالدماء.

سجل أسود من الإرهاب

وفي عام 1969، تشكلت النهضة سريا كحركة دعوية في البداية بقيادة ثلاثة أشخاص فقط هم راشد الغنوشي؛ أستاذ الفلسفة العائد من سوريا وفرنسا، وعبدالفتاح مورو طالب الحقوق حينها، واِحْمِيدة النيفر أستاذ في التفكير الإسلامي.

في عام 1972، تم تأسيس "الجماعة الإسلامية" في اجتماع بين 40 قياديا بضواحي العاصمة تونس، وبدأت الحركة في الانتشار إلى أن تم تأسيس حركة "الاتجاه الإسلامي" كجناح طلابي للجماعة الإسلامية.

وفي يونيو/حزيران 1981، أعلنت الجماعة الإسلامية وجودها العلني في مؤتمر صحفي بمكتب عبد الفتاح مورو وهو ما رفضته السلطات التونسية التي بدأت في ملاحقتها لجماعة الإخوان.

وفي صيف 1981 تم اعتقال العشرات من قيادييها ومنتسبيها وذلك في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وحُكم بالسجن 11 عاما بحق رئيسها الغنوشي والقيادي صالح كركر، و10 سنوات سجنا بحق مورو، وأحكام مختلفة بحق بقية الأعضاء.

وإثر أحداث ثورة الخبز في يناير/كانون الثاني 1984، تم الإفراج على منتسبي حركة الاتجاه الإسلامي في أغسطس/آب من نفس العام.

وفي عام 1987، تورطت حركة النهضة في أعمال إرهابية وتفجير وعنف واعتقل آلاف المنتسبين إليها وصدرت أحكام بالإعدام بحق قياديين لم يقبض عليهم الأمن مثل حمادي الجبالي وعلي العريض وصالح كركر، وصدر حكم بالسجن المؤبد بحق راشد الغنوشي.

وفي وقت لاحق من العام نفسه، أعلنت السلطات التونسية اكتشاف "مجموعة أمنية وعسكرية" تعمل لفائدة حركة النهضة، كانت تنوي إزاحة نظام بورقيبة بالقوة.

وفي مايو/أيار 1991، أعلنت السلطات حينها عن إجهاض محاولة انقلابية للنهضة على نظام بن علي، لتواصل وزارة الداخلية حملة اعتقالات واسعة وملاحقات أمنية لأكثر من ألف من قياديي النهضة ومنتسبيها وأدت إلى فرار آخرين إلى الخارج من بينهم راشد الغنوشي الذي فر إلى بريطانيا.

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية