
مع الذكرى الـ (44) لتأسيس حركة (النهضة)، "فرع الإخوان المسلمين في تونس"، تبرز تناقضات فجة يقع تحت وطأتها تيار الإسلام السياسي، تحديداً ما يتصل بخطابه الذي يختلف عن مرحلة التمكين في السياسة والوصول إلى الحكم. في مرحلة الاستضعاف والكمون يستهدف الخطاب الإسلاموي الجماعة الوطنية ضمن إطار تشاركي وتنموي، وينأى بنفسه عن أيّ حمولة إيديولوجية وانحيازات فئوية لحساب الحركة والتنظيم، وبالتالي عدم الصدام مع المكونات السياسية والمجتمعية.
غير أنّ تجربة حكم الإخوان بعد ما عُرف بـ "الربيع العربي"، وكذلك في العام المشؤوم لمحمد مرسي في مصر، أو راشد الغنوشي في تونس، أو عبد الإله بن كيران زعيم الفرع الإخواني في المغرب حزب (العدالة والتنمية)، كشفت الحالات جميعها عن درجة الاستقطاب القصوى التي تغلغلت ليس فقط ضمن القوى السياسية والحزبية، وإنّما حتى في مؤسسات الدولة، لجهة تقويض سيادتها، وتغييب أيّ شرعية عنها، وملء الفراغ بمؤسسات الجماعة الموازية، كما حدث بين مؤسستي الرئاسة في تونس والبرلمان الذي حاز أغلبية من حركة (النهضة).
سجل حافل بالانتهاكات
سجلُّ الإخوان في تونس، كما في غيرها، يحفل بجرائم وخروقات عديدة، فضلاً عن وجودهم في جهة بعيدة تماماً عن الإجماع الوطني، الأمر الذي جعلهم في خصومة ليس فقط مع الأنظمة السياسية، وإنّما مع القوى الوطنية والسياسية وفئات شعبية واسعة. وبينما كانت غلبة الإيديولوجيا والتبعية لأطراف خارجية أمراً محتوماً في مسيرتها التاريخية، فإنّ خياراتها كانت منبوذة طوال الوقت. ولطالما كانت جماعة الإخوان ورقة وظيفية ترتهن لإرادات إقليمية ودولية، فضلاً عن التنظيم الدولي. من ثم، فإنّ وجود الجماعة اليوم بين السجون والملاحقات القضائية، لا يبدو أمراً جديداً أو طارئاً. فمنذ التأسيس في تونس عام 1981، وكان اسمها "حركة الاتجاه الإسلامي"، قبل أن تصبح حركة (النهضة) نهاية الثمانينات، لم تتغير مصائرها ومآلات قادتها فضلاً عن مناوراتها وتكتيكاتها المعادية للمجتمع والتنوع والتعدد والديمقراطية.
وبحسب موقع (العين)، فقد مرت الحركة بمراحل توصف بـ "المفخخة"، بدأت بدعوة دينية سرّية عام 1969 على يد الغنوشي ومورو والنيفر، ثم تحولت إلى تنظيم سياسي علني باسم "الاتجاه الإسلامي" عام 1981، قبل أن تعود إلى العمل السرّي بعد ملاحقات الدولة. المحطات المفصلية تكررت في 1987 و1991 وحتى 2023، حيث أُعلنت عن مخططات انقلابية، وتفجيرات، وارتباطات بشبكات إرهابية. كما أنّ القيادات الأولى للحركة عرفت السجن مبكراً، إذ حوكم راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو في الثمانينيات بتهم إرهابية. ومع كل عفو أو تسوية سياسية، عادت الجماعة إلى الواجهة، لتستغل الانفتاحات من أجل التمكين داخل الدولة، وصولاً إلى ما بعد 2011 حين حكمت تونس وتحولت الدولة إلى غنيمة، بحسب محللين.
اللافت أنّ خطاب الإخوان في تونس، بعد مرحلة الإقصاء على خلفية الإجراءات الاستثنائية التي نفذها الرئيس قيس سعيد في عام 2021، يسعى رسمياً، وفق بيانهم الأخير، أو بالأحرى ظاهرياً، إلى بناء هوامش جديدة للعمل، واستعادة جانب من قواعدهم ومساحات الحركة. ويحاول البيان، الصادر بمناسبة ذكرى مرور ما يقرب من (4) عقود على تأسيس الجماعة في تونس، إيجاد فرصة للنقاش والعمل المشترك على أسس سياسية مرنة، ليس فيها المغالبة والرغبة في التمكين واستبعاد القوى الأخرى من التشاركية السياسية، فضلاً عن مناخ الاستقطاب والعنف والتكفير. وقد حاولت حركة (النهضة) الدفاع عن شرعيتها، في البيان، وقالت: إنّه "لا ديمقراطية حقيقية بدون الإسلاميين"، وإنّ إقصاءهم لن يصنع دولة حرة.
لكنّها رغم ذلك قالت: إنّها ليست فوق المساءلة، معتبرة أنّ الإقصاء من المشهد السياسي "أنتج ديكتاتورية، ولن يعيد الديمقراطية الحقيقية". وتابعت: "الديمقراطية تُعرف بوجود الحركة في الساحة السياسية، ويُعرف الاستبداد بغيابها أو تغييبها". وعاودت الحديث عن العشرية السوداء ووصفتها بـ "العسيرة"، لكنّها أكدت أنّها لم تفقد خلالها حريتها. وأكدت حركة (النهضة) أنّ تونس كانت توصف بـ "البلد الحر" خلال تلك العشرية، لكنّها فقدت هذه الصفة منذ 25 تموز (يوليو) 2021، حين بدأ الرئيس قيس سعيد بتنفيذ إجراءات استثنائية أفضت إلى حلّ البرلمان، وحكم فردي مطلق بحسب الحركة، وهو ما تصفه أطراف أخرى بأنّه "تصحيح لمسار الثورة".
وعقبّت على دعوات النقد الذاتي بالقول: "لقد خبر شعبنا طيلة عقود الحياة السياسية بدون الإسلاميين، والخلاصة أنّه لا ديمقراطية حقيقية بدونهم"، وزعمت أنّ "الرصاص الذي اغتال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي كان يراد منه اغتيال التجربة الديمقراطية وإسقاط الحكومة التي كانت تقودها"، رغم أنّ الحركة متورطة في هذا الاغتيال بأدلة قانونية وقضائية، بل بالتستر على القضية من خلال تسييس القضاء ومحاولاتها تبديد أوراق القضية.
خطاب تكفيري مراوغ
لم يكن خطاب النهضة دائماً دعوياً بنبرة هادئة معتدلة كما يبدو ظاهرياً. فقد روجت الحركة عبر وسطاء دعويين لخطاب تكفيري يعمد إلى شيطنة خصومها السياسيين، عبر الاتهام بالعمالة أو معاداة الإسلام. وقد سبق لراشد الغنوشي أن هاجم في إحدى خطبه من وصفهم بـ "أعداء صعود الإسلام" بعد الربيع العربي بتونس. وهم برأيه "يتجهون إلى سياسة شمشون، وتدمير البلاد حتى تخرج حركة (النهضة) من مواقع السلطة". وأكد أنّ "الأمّة التي تعتصم بدينها وتسير على صراط مستقيم" ستكون قادرة على المقاومة وتعزيز خط "الجهاد" لمقاومة الفساد والاستبداد.
وقد أدى هذا الخطاب إلى خلق مناخ عام من الترهيب، أسهم في تعميق الانقسام المجتمعي، وابتعاث الخوف لدى فئات واسعة. وبالمحصلة، خلفت العشرية السوداء التي قادتها حركة (النهضة) تركة ثقيلة من خطاب تكفيري، ومناخ مشحون بالاستقطاب والعنف، واقتصاد منهار، ومؤسسات مهترئة، وسيولة أمنية.
حمل بيان حركة (النهضة) جملة من الأكاذيب والمناورات للتعمية على ضلوعهم في العنف واضطلاعهم المباشر في الأزمات كافة، من تدني الوضع الاقتصادي وسوء إدارة الحكم والسياسة، فضلاً عن تورطهم في قضية تسفير الجهاديين والشباب إلى بؤر التوتر الإقليمية في سوريا وليبيا، والالتحاق بالتنظيمات المسلحة والإرهابية، وسمحت بتسيد التيارات الجهادية في عدة مناطق، والسيطرة على المساجد لردع الخصوم السياسيين وتخويفهم، كما حدث مع القياديين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي. إذ لم يكن مسار الثورة في تونس الذي قبض عليه الإخوان سوى لحظة انحراف قصوى، بدلاً من إحداث إصلاحات ضمن عملية التغيير السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والتي يُفترض أن تُشكّل منعطفاً تاريخياً نحو بناء دولة ديمقراطية مدنية متماسكة. غير أنّ الواقع سار في اتجاه آخر مغاير بالكليّة، قادته حركة (النهضة) التي انتهت إلى ما بات يُعرف بـ "العشرية السوداء".
في هذه العشرية السوداء، أسهمت حركة (النهضة) في تعميق الأزمات الاقتصادية، وخلق حالة انسداد سياسي، فضلاً عن تورطها، بشكل مباشر أو غير مباشر، في ملف التسفير، وهو ما بعث بأزمات أمنية ما تزال تضع تونس أمام نقاط تهديد وبؤر انفجار محتملة. ولم تكن من عوامل المصادفة العبثية أن يأخذ الاقتصاد التونسي منحنى انحدارياً، بشكل مطرد، خلال الأعوام التي كانت فيها حركة (النهضة) فاعلاً رئيسياً في الحكم، سواء من خلال الترويكا أو عبر التحالفات البرلمانية. فمع غياب رؤية سياسية واقتصادية مقابل الطموح لفرض التمكين، تغلغلت في مؤسسات الدولة تعيينات مشبوهة تقوم على الولاء الحزبي. كما اختزلت حركة (النهضة) الاقتصاد في شعارات شعبوية بتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية ودولة الرفاه، من دون أيّ إرادة حقيقية للإصلاح الهيكلي.
فقد ارتفعت نسب البطالة، وتدهور الدينار التونسي، وتضخمت المديونية إلى مستويات غير مسبوقة. كما عجزت الدولة عن تنفيذ إصلاحات هيكلية وبنيوية في قطاع الدعم، أو في منظومة الجباية، أو في مؤسسات الدولة المتخمة بالفساد. والنتيجة كانت واضحة: نزيف اقتصادي حاد، وجود بون شاسع بين الجهات، وتراجع غير مسبوق في ثقة المستثمرين.
نهج الإخوان الانتهازي
اتخذت حركة (النهضة)، منذ اللحظة الأولى بعد الثورة، نهجاً براغماتياً حاول إظهارها كطرف سياسي مرن وقابل للشراكة. غير أنّ الوقائع أثبتت أنّ هدفها الأساسي لم يكن الديمقراطية، بل التمكين والسيطرة على مفاصل الدولة. فقد سعت إلى تطويع مؤسسات الدولة، خاصة القضائية والأمنية، لصالح أجنداتها المشبوهة، ممّا أدى إلى ارتفاع درجة الاستقطاب بين الأطراف السياسية، والوقوع في أزمات دستورية متكررة، وقد برز في الصراعات المستمرة داخل البرلمان، خاصة خلال فترة رئاسة راشد الغنوشي، إذ تحول المجلس إلى منصة تراشق سياسي، بينما تمّت إعاقة العديد من مشاريع القوانين الحيوية، وتكريس الفوضى بدلاً من التشريع. وعمدت حركة (النهضة) إلى تفريغ أيّ توافقات سياسية من مضمونها، وتعطيلها، بل شلّ فعاليتها، من خلال مناوراتها وتقلباتها وتحالفاتها الانتهازية، ممّا فاقم الاحتقان الشعبي، وأدى إلى تآكل حواضنها، فضلاً عن التباعد بينها وبين المواطن، وبتر أيّ صلة بين إمكانية دور محتمل لها في إحداث تطوير في العملية الديمقراطية.



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_1.png.webp?itok=GdF3CrIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_1_0_0.jpg.webp?itok=WVl1JxX7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD_1.png.webp?itok=JBSeA7zX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_23_4_0_0.jpg.webp?itok=bPBOwBzc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_4_3_0.jpg.webp?itok=Bj4HTJv3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_4_0.jpg.webp?itok=6HVSoHNj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=dHKWt2qF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%B1_0.jpg.webp?itok=0jG2IJns)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_32_0_2_1.jpg.webp?itok=HaSySVg9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_2_13.jpg.webp?itok=fnJS8BI3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GettyImages-1069812660.jpg.webp?itok=NgC245pF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_0_1.jpg.webp?itok=Ch9rKTwg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_128_0_0_1_1_0.jpg.webp?itok=7ZsQVkjn)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_10.jpg.webp?itok=2kE147__)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Why-does-Iran-continue-targeting-Gulf-states.jpg.webp?itok=89J-PyZD)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_18_0_0_1_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=I7n-nGbk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)