الإدارة الذاتية للكرد السوريين: نظام فرضته الظروف وديكتاتورية المركز

الأكراد

الإدارة الذاتية للكرد السوريين: نظام فرضته الظروف وديكتاتورية المركز

مشاهدة

22/07/2019

حتى بداية عام 2011، قبل بدء ما سمّي بـ "الربيع العربي"، بدءاً من تونس، ومروراً بمصر وليبيا، ووصولاً إلى سوريا وغيرها، كان الكُرد في سوريا، الذين لم يعترف الدستور السوري بوجودهم بشكل رسمي حتى الوقت الراهن، يعانون من تهميش السلطات الحاكمة في دمشق لهم، وانتهاجها سياسات وصفوها بـ "العنصرية" تجاههم، سعياً لصهرِهم أو إفراغ مناطقهم، من خلال تطبيق مشاريع لنقل مواطنين من أراضٍ غمرها سدّ الفرات، وجلبهم إلى الشريط الحدودي مع تركيا، محل مواطنين كُرد، وهي سياسات استنكرتها الأحزاب الكُردية وطالبت على الدوام بإيجاد حلّ عادل لها ضمن حدود البلاد.
سياسات خاصة
يؤكد الكُرد السوريون تعرضهم لـ "سياسات خاصة"، من مختلف الأنظمة التي تعاقبت على حكم البلاد، وبالتحديد منذ بدء حكم حزب البعث السوري، عام 1963؛ كمنعهم من ريادة مناصب حساسة في الجيش والأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، فيما كان تطبيق ما سمّي بـ "الإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة" واحداً من أقسى تلك الآليات، عام 1962، والتي حُرم بموجبها عشرات الآلاف الكُرد من الجنسية السورية، بعد أن جُرّد أجدادهم منها، فأضحوا أجانب على أرضهم بين ليلة وضحاها (وقد حصل غالبية هؤلاء على الجنسية بموجب مرسوم رئاسي، في نيسان (أبريل) عام 2011، عقب فترة من بدء الاحتجاجات الشعبية، في محاولة من النظام لتحييد الكُرد عن الانخراط في الحراك الشعبي)، بينما كان المجردون من الجنسية قد خسروا على مدار عقود، حقوقهم في التملك أو العمل ضمن مؤسسات الدولة، أو تثبيت عقود الزواج والولادات، أو حيازة جوازات السفر، واستكملت الإجراءات بـ "الحزام العربي"، عام 1965، التي تمّ بموجبها جلب مواطنين ممن غمرت مياه بحيرة الفرات أراضيهم مع بدء بناء سدّ الفرات، إلى مناطق قريبة من المدن الكردية شمال سوريا، على الشريط الحدودي مع تركيا، لتستحوذ سلطات دمشق على أراضٍ من فلاحين كُرد وتمنحها لـمن عرفوا بـ "المغمورين".

لم يكن يحق للكرد المجردين من الجنسية في الجزيرة السورية الحصول على جوازات السفر

ولم يكن الأمر مقتصراً على ذلك؛ فالانتساب إلى أيّ حزب كُردي كان جرماً يعاقب عليه القانون، بحكم سيادة الأحكام العرفية وقانون الطوارئ في البلاد، منذ حيازة حزب البعث على الحكم، وحتى بدء الاحتجاجات الشعبية عام 2011؛ حيث شهدت البلاد إنهاء للحياة السياسية واقتصاراً لها على أحزاب ما سمّي بـ "الجبهة الوطنية التقدمية"، التي ضمّت عدداً من الأحزاب الوطنية والقومية الاشتراكية والشيوعية بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي، فيما بقيت الأحزاب الكردية خارج نطاق القانون، فعجّت السجون السورية بآلاف المعتقلين الكُرد.

منذ تأسيس الحركة السياسية الكردية في سوريا اعتمدت الحركة النضال السلمي وعدّت القضية الكردية قضية وطنية بامتياز

وفي هذا السياق، يقول هشمند شيخو، عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكُردي في سوريا، لـ "حفريات": "منذ تأسيس الحركة السياسية الكردية في سوريا، اعتمدت الحركة على النضال السياسي السلمي، وعدّت القضية الكردية في سوريا قضية وطنية بامتياز، وطوال الأعوام يناضل الشعب الكردي من أجل تحقيق الحياة الديمقراطية في البلاد، وتأمين حقوقه القومية المشروعة في ظلّ نظام ديمقراطي، علماني، تعدّدي".
ويتابع: "بعد فترة وجيزة من تأسيس أول حزب كُردي، تمّت الوحدة بين البلدين سوريا ومصر، وإثر هذه الوحدة تمّ حلّ البرلمان وملاحقة النشطاء السياسيين في البلاد، ومن بينهم السياسيون الكُرد؛ حيث تعرّض المناضلون لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي، ونفذت العديد من المشاريع العنصرية تجاه شعبنا الكردي، وخاصة الإحصاء الاستثنائي الجائر، والحزام العربي سيئ الصيت، واستمر هذا الوضع إلى بداية عام ١٩٧٠؛ حيث خفتت حدّتها واعتمدت سياسة غضّ النظر تجاه ممارسة النشاطات الثقافية والفلكلورية، لكن بقيت كافة المشاريع العنصرية كما هي، واستمرت ممارسة سياسة الاضطهاد القومي تجاه شعبنا".

مصور الحزام العربي الذي عمد النظام إلى إقامته

أحداث القامشلي عام 2004
وكنتيجة طبيعية لحالة الإنكار التي ولّدت الكبت لدى المواطنين الكُرد، انفجرت انتفاضة شعبية في القامشلي، شمال سوريا، عام 2004، بعدما وصفها ناشطون كُرد بـ (الفعل المُخطط) لعمليات شغب قامت بها جماهير قادمة من محافظة دير الزور لتشجيع ناديها "الفتوّة"، في مواجهة نادي "الجهاد"، المنتمي للقامشلي، ضمن الدوري المحلي السوري لكرة القدم، لتتحول صيحات وصفت بـ "العنصرية" أطلقها جمهور نادي "الفتوّة" بحق الكُرد، وأخرى موالية لرئيس نظام البعث العراقي، صدام حسين، إلى مواجهات بالحجارة والتراشق، ساهمت فيها أجهزة الأمن التابعة للسلطة بدعم مشجعي "الفتوّة"، فيسفر الصدام عن عدة قتلى من أبناء القامشلي، وتنتقل المواجهة إلى أول صدام بارز بين النظام والكُرد، وتتسع معها قاعدة المواجهة من القامشلي إلى كوباني وعفرين وأحياء من حلب، وتودي بالمحصلة بحياة أكثر من 40 مواطناً كُردياً، ومئات الجرحى، وآلاف المعتقلين، على مدار أكثر من أسبوع من المواجهة، وتنتهي بعد طلب الأحزاب الكردية من الجماهير التوقف، عقب تهديد النظام بتسليح العشائر وتوجيه القطعات العسكرية التابعة للجيش السوري لكبح المناطق المنتفضة!

مظاهرة في القامشلي عام 2004 أثناء تشييع مواطنين كُرد قتلوا على أيدي أجهزة الأمن السورية

سخط كُردي
خلال تلك الأحداث؛ اتّهم النظام الكُرد بـ "الانفصالية"، والسعي لتقسيم البلاد، وضمّ أجزاء منها إلى دولة أجنبية، لتبرير قمع المتظاهرين، وهي اتهامات كانت تلقى رواجاً وقبولاً من شريحة واسعة من المجتمع السوري، الذي يشير نشطاء كُرد إلى أنّه لم يحاول في مجمله الاقتراب من القضية الكردية؛ نتيجة الفكر الذي ساهم حزب البعث السوري في زرعه، إضافة للمخاوف الأمنية التي كانت تفرضها الأجهزة الأمنية على المقتربين من خطوطه الحمراء.

اقرأ أيضاً: رسالة أوجلان... هل تصنع السلام بين أكراد سوريا وتركيا؟
نامت الانتفاضة وبقي السخط متيقظاً في صدور غالبية الكُرد، خاصة أنّ النظام لم يعمد إلى محاسبة المتسببين بالمواجهات، أو المخططين لها، أو مَن ارتكب جرائم القتل بحقّ المتظاهرين، إضافة لتصعيده من حملات الاعتقال والفصل من الوظائف الحكومية في الأعوام اللاحقة، والتي توّجت بقتل طفلة أثناء إحياء عيد "النيروز"، في مدينة الرقة، عام 2010، إضافة إلى مقتل العشرات من الجنود الكُرد أثناء تأديتهم الخدمة الإلزامية، ضمن صفوف الجيش النظامي، في ظروف غامضة يؤكد نشطاء كُرد أنّ غالبها مُدبر!
ما بعد عام 2011
ومع بدء الحراك الشعبي السوري، ضمن ما عُرف بـ "الربيع العربي"، ووصول أول موجاته إلى الشواطئ السورية، توسعت المظاهرات وعمّت مختلف أرجاء البلاد، فوجد النظام السوري نفسه مضطراً للانسحاب من المناطق الكُردية، عبر عقد "هدنة" مع حزب الاتحاد الديمقراطي، مما أتاح للأخير إدارة المناطق الكُردية في شمال البلاد، بينما عمد النظام إلى سحب معظم قطعاته العسكرية نحو المدن الرئيسة في الداخل، كدمشق وحمص وحلب وغيرها، وهو ما كان مطلوباً لأبناء المنطقة، لعلمهم أنّ القوة لن تنفع مع نظام يمتلك كلّ أنواع الأسلحة والجبروت لاستخدامها، فيما لو تحوّل السخط عليه إلى مُواجهة مُسلحة، ويبدأ عقبها الكُرد السوريون رحلة البحث عن الذات، بعد عقود من الكبت والحرمان والمُلاحقة الأمنية لكلّ ما يمتّ لخصوصيتهم بصلة، حتى لو كان كتاباً!

لافتة من المظاهرات التي كانت تندلع في إطار الحراك الشعبي السوري عام 2011

وحدات حماية الشعب
عاجلاً، أدرك الساسة الكُرد، خاصة في حزب الاتحاد الديمقراطي؛ أنّ تنفيذ أيّ مشروع سياسي يستلزم بالضرورة وجود قوة على الأرض تحميها، فلجأ الحزب إلى تشكيل وحدات دفاعية تحت مسمى "وحدات حماية الشعب"، عام 2011، ولم يتضمن الاسم منذ تشكيله، وحتى اللحظة، مفردة "الكُردي"، رغم إضافة أغلب وسائل الإعلام تلك اللاحقة إلى مسماها؛ حيث أعلنت الوحدات نفسها حامية لجميع الشعوب والطوائف التي تعيش في مناطق سيطرتها ضمن المناطق الكُردية شمال سوريا، والتي تعرفها بمسمى "روج آفا"، كما أكّدت أنّ الانتساب لها ليس حكراً على الكُرد، رغم أنّهم بقوا يشكّلون الغالبية من مقاتليها، مع وجود مقاتلين من مكونات سورية أخرى ضمن صفوفهم.

 أسّس كرد سوريا وحدات حماية الشعب عام 2011 لحماية مناطقهم

على الحياد
طرح حزب الاتحاد الديمقراطي إستراتيجيته القائمة على مبدأ الخط الثالث، للحيلولة دون الخوض في الصراع الدامي بين النظام والمعارضة، ومع توسع العمليات العسكرية ووصولها إلى درك الحرب الأهلية والمجازر الطائفية، تيقنت غالبية كُردية أنّ ذلك الخيار كان الأجدى، للبقاء على الحياد، ما دامت القضية لم تَعد تغييراً للأفضل، أو طموحاً لبلاد تسودها العدالة، فيما ساهم التزام المعارضة السورية خطاباً مستنسخاً من خطاب النظام التركي في تعاطيه مع الملف الكُردي، بتعزيز تلك الرؤية، وتُوّج الخيار بمشروع "الإدارة الذاتية".

تعرض المناضلون الأكراد لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي ونفذت العديد من المشاريع العنصرية خاصة الإحصاء الاستثنائي الجائر والحزام العربي

ومع مرور أعوام على الصراع؛ شدّد القطب الكردي على الاعتراف الدستوري بوجوده كثاني قومية في البلاد، وما يترتب على ذلك من حقوق سياسية وتعويض المتضررين من سياسات النظام السابق بحقهم كمكون سوري، إلى جانب المطالبة بالاعتراف بنظام الإدارة الذاتية الذي تخضع له مناطق قوات سوريا الديمقراطية، وهي مطالب باتت تجد لها مؤيدين، غربياً وعربياً، مع تقديمهم نموذجاً إدارياً ناجحاً، في ظلّ تخوّف شريحة ليست قليلة من السوريين من عودة النظام المركزي الحاكم في دمشق، وهو الذي لم يقدم على مدار خمسة عقود من حكمه إلّا نموذجاً للهيمنة الأمنية والاستخباراتية التي كانت تحصي على الناس أنفاسهم، إلى جانب اختراق المعارضة السورية من قبل استخبارات إقليمية، خاصة من جانب تركيا، حتى باتت الدعوة إلى إقامة قواعد تركية في مدن سورية أمراً مباركاً ومشروعاً من قبلهم!
واقع جديد
فرضت "الإدارة الذاتية" واقعاً جديداً في المناطق التي خضعت لسيطرة "وحدات حماية الشعب" بادئاً و"قوات سوريا الديمقراطية" لاحقاً، فأعلنت عن ثلاث مقاطعات هي: الجزيرة وكوباني وعفرين، عام 2014، وبعد غزو تنظيم داعش الإرهابي لكوباني، وتلقي الوحدات الدعم من التحالف الدولي، ومن ثم تشكيل قوات سوريا الديمقراطية، عام 2015، توسّع نظام الإدارة الذاتية وتمّ البدء بتطبيقه في المناطق المحررة من تنظيم داعش الإرهابي.

اقرأ أيضاً: العراق "فاترينة" عرض .. 6 أسلحة يستخدمها أردوغان ضد الأكراد
ورغم أنّها لم تحظَ بعد بأيّ اعتراف رسمي من أيّة جهة دولية، يتأمل القائمون عليها تحقيق ذلك، بالتزامن مع زخم الحراك الدبلوماسي في المنطقة من قبل دول كثيرة بغية البحث في كيفية التخلص من مخلفات داعش الفكرية، والأضرار التي لحقت بالمجتمعات المحلية في شمال سوريا، نتيجة هيمنة الفكر الإرهابي عليه لعدة أعوام؛ حيث تمّ اتخاذه معقلاً لنشر التطرف والقيام بعمليات مسلحة، في سوريا ومختلف أرجاء المعمورة.

اقرأ أيضاً: السجون التركية تحظر صور كاسترو وجيفارا في زنازين الأكراد
وبعد أن كان المشروع مطبقاً في ثلاث مناطق فقط، توسّع في أكثر من ثماني إدارات ذاتية ومدنية، قبل أن يخسر إحداها في عفرين، عقب هجوم تركيا عليها، في كانون الثاني (يناير) 2018، لتعاني المنطقة منذ ذلك الحين، من تهجير سكانها الكُرد، إضافة لفوضى الجماعات المسلحة التي تدعمها تركيا تحت مسمى عملية "غصن الزيتون"، وهو ما تؤيده غالبية التقارير المستقلة والصادرة عن المنظمات الدولية.

مدخل عفرين باللغتين العربية والكردية

روح الديمقراطية
وفيما لم يبدُ أنّ كُرد سوريا يسعون إلى مواجهة النظام أو الانتقام منه عسكرياً، لكنّهم نجحوا في تحقيق ذلك بأسلوب آخر، عندما شكّلوا حكماً محلياً بديلاً عنه، وأثبتوا قدرتهم على إدارة شؤونهم عبر تشكيل مؤسسات وهيئات وأجهزة أمن وإدارة، مُبطلين بالتالي مُستوجبات عودة النظام، إضافة إلى الانفتاح على مكونات المنطقة وتعزيز التعايش السلمي فيما بينها، فأثبتوا وجود بديل لثقافة الإنكار، وإمكانية تطبيقها عندما تمتلك السلطات "الرغبة".

اقرأ أيضاً: اقتراح عراقي جديد بخصوص الجهاديين الأجانب المعتقلين لدى الأكراد
يقول شفان الخابوري، مُمثل الإدارة الذاتية في الخليج العربي، حول مفهوم النظام الجديد المُطبق شمال سوريا، لـ "حفريات": "بشكل مختصر، نستطيع القول إنّ مفهوم الديمقراطية نفسه لا يمكن أن يكتمل إلا بوجود جسد حقيقي يطبقه على الأرض، وهو الإدارة الذاتية، التي تمثل الواقع العملي لروح الديمقراطية، خاصة أنّ هذه الإدارات باتت ضرورية في الجغرافيا التي تتواجد فيها أكثر من قومية، أو إثنية، أو طائفة".

على النظام السوري الاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية كخطوة لتقوية النظام في دمشق والعمل بشكل مشترك لطرد إرهاب الدولة التركية

ويردف: "نحن لا ننظر إلى نظام الحكم على أساس قوموي، أو على أساس انفصالي، فمناطق شمال وشرق سوريا مناطق متداخلة ديموغرافياً؛ حيث يوجد العرب والكُرد والسريان والشركس، أي إثنيات وطوائف وأديان متعددة، وهي تتفاوت بنسبتها بحسب المنطقة، حتى وإن كانت نسبة مكوّن ما أكبر فيها، لأنّ نظام الحكم الديمقراطي يعتمد على الكفاءات والإمكانيات والتصويت".
وينوه إلى أنّه "يجري تشكيل مجالس عسكرية ومجالس مدنية في كلّ منطقة يتمّ تحريرها من الإرهاب، في سبيل منحها الإمكانية الكافية لحماية نفسها من أيّ خطر جديد، وإدارة المنطقة وتأمين الخدمات للأهالي، بالتعاون بين جميع المجالس، في مناطق روج آفا، ومناطق شمال وشرق سوريا، التي تدار بشكل منظم فيما بينها".

اقرأ أيضاً: من سيحمي أكراد سوريا من أردوغان؟
ويؤكد الخابوري على أنّ "الإدارة الذاتية مشروع نابع من قلب المجتمع، ولم يجرِ تبنيه بناءً على طلب طرف إقليمي، وإنما تمّ بعد بذل آلاف الشهداء"، مشدداً: "لن نقبل بأن تكون مناطقنا مدارة من غيرنا، والاعتراف بحقوقنا السياسية مثلما تنصّ جميع القوانين الدولية المتعلقة بهذا الشأن، ضمن سوريا ديمقراطية متمتعة بوحدة ترابها".

سبق وتعاون النظام السوري مع وحدات حماية الشعب

تسلّط دمشق
وبالنسبة إلى موقف النظام السوري الداعي لإعادة الأمور إلى سابق عهدها، يقول الخابوري: "قلنا سابقاً، ونجدّد نداءنا؛ إنّ الاستمرار في العقلية الإقصائية للشعب الكُردي بصورة خاصة، ولمكونات شمال وشرق سوريا بصورة عامة، ولجميع السوريين كدستور، وانتهاج هذه العقلية المتشددة وعدم الرضوخ لإجراء تعديلات حقيقية وجدية في الدستور تحوّل سوريا إلى ديمقراطية موحّدة، لن يفيد مستقبل سوريا وسيزيد من تصعيد الأزمة، وستأخذ الأزمة أبعاداً زمنية أطول".

اقرأ أيضاً: الأكراد والثورة الإيرانية.. مسلسل بلا نهاية من المآسي
ويعرب الخابوري عن خشيته من استمرار ذهنية النظام وأن "تصبح سوريا عرضة لأطماع المزيد من الدول، وتدخّل المزيد من الأطراف والميليشيات والإرهاب، وهو ما سيعني استمرار الأزمة من جهة، واستمرار احتلال أجزاء من الأراضي السورية من قبل دول إقليمية كتركيا؛ حيث توجد العديد من المدن السورية المحتلة تركياً".
ويطالب مُمثل الإدارة الذاتية في الخليج العربي، النظام السوري "الاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية كخطوة لتقوية النظام في دمشق، والعمل بشكل مشترك لطرد إرهاب الدولة التركية، والمرتزقة المدعومين من قبلها، فهناك جرابلس والباب وإعزاز وعفرين وإدلب، ولا بدّ من أن نصل إلى صيغة سياسية نحلّ بها المشاكل الداخلية، ونعمل من أجل تشكيل دستور ديمقراطي يضمن للجميع حقوقهم، كما يكون للجميع واجبات تجاه الوطن الواحد".

الصفحة الرئيسية