
لم تعد الساحة الأوروبية بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين كما كانت خلال العقود الماضية، حين تمكنت شبكاتها من بناء حضور تدريجي عبر الجمعيات والمراكز الثقافية والمؤسسات الاجتماعية التي قدمت نفسها باعتبارها كيانات دينية ومجتمعية تخدم أبناء الجاليات المسلمة.
فمع التحولات الأمنية والسياسية التي شهدتها القارة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت الأسئلة حول طبيعة هذا الحضور وحدود الفصل بين النشاط الديني والعمل السياسي، ما دفع عددا من الحكومات والمؤسسات البحثية إلى إعادة تقييم تعاملها مع الجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي.
ومنذ وصول أولى موجات الهجرة المسلمة إلى أوروبا في النصف الثاني من القرن العشرين، استفادت جماعة الإخوان من البيئة الجديدة التي وفرت مساحة واسعة للعمل المدني والديني، فأسست أو دعمت شبكات من الجمعيات والمساجد والمراكز التعليمية في عدد من الدول الأوروبية.
واعتمد هذا الانتشار على بناء علاقة طويلة المدى مع المجتمعات المحلية، عبر تقديم خدمات اجتماعية وتعليمية وثقافية، وهو ما منحها قدرة على ترسيخ وجود مؤسسي داخل بعض الجاليات.
لكن هذا النموذج بدأ يواجه مراجعات متزايدة مع تغير المشهد الأوروبي، خصوصا بعد صعود ملف مكافحة التطرف والإرهاب إلى صدارة الأولويات الأمنية عقب الهجمات التي شهدتها عدة مدن أوروبية خلال العقدين الأخيرين. ومع توسع النقاش حول دور بعض الحركات ذات المرجعية الإسلامية السياسية، بدأت دول أوروبية في دراسة طبيعة شبكات النفوذ المرتبطة بهذه التيارات، ومدى قدرتها على التأثير في المجال العام.
ولم تعد جماعة الإخوان تواجه فقط تحديات خارجية مرتبطة بالمراقبة الرسمية، بل تواجه أيضا أزمات داخلية تتعلق بطريقة إدارة التنظيم، وطبيعة خطابها لدى الأجيال الجديدة، وقدرتها على الحفاظ على نموذج تنظيمي تقليدي في بيئة اجتماعية وسياسية مختلفة عن السياقات التي نشأت فيها.
من التوسع الهادئ إلى مرحلة المراجعة الأوروبية
خلال سنوات طويلة، تمكنت الجماعة من بناء صورة تقوم على العمل المجتمعي والدعوي، مستفيدة من حاجة المجتمعات المسلمة في أوروبا إلى مؤسسات تمثلها وتقدم لها خدمات دينية وثقافية. غير أن هذا الحضور أصبح محل نقاش عندما بدأت بعض الجهات الأوروبية تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت بعض المؤسسات المدنية تشكل مجرد واجهات لنشاط سياسي أوسع.
في فرنسا، تصاعد الاهتمام الرسمي بملف "الإسلام السياسي" ضمن نقاش أوسع حول مواجهة ما تصفه السلطات بمحاولات التأثير الأيديولوجي داخل المجتمع.
كما شهدت ألمانيا نقاشات موسعة حول طبيعة بعض الروابط بين الجمعيات الإسلامية والتيارات السياسية العابرة للحدود، الأمر الذي دفع السلطات إلى تعزيز المتابعة والبحث في مصادر التمويل وشبكات العلاقات.
ولا يعني ذلك وجود موقف أوروبي موحد تجاه جماعة الإخوان، إذ تختلف المقاربات بين دولة وأخرى؛ فبعض الحكومات ركزت على الجانب الأمني، بينما اهتمت أخرى بالجانب القانوني والاجتماعي، في حين استمرت بعض المؤسسات الأوروبية في التعامل مع جمعيات مرتبطة بالإخوان باعتبارها جزءا من المشهد المدني، مع استمرار الجدل حول طبيعة دورها.
لكن التحول الأبرز تمثل في انتقال الجماعة من مرحلة العمل في بيئة أقل رقابة إلى مرحلة أصبحت فيها تحركاتها أكثر خضوعا للتدقيق، وهو ما دفعها إلى إعادة النظر في أساليب الحضور والتواصل داخل المجتمعات الأوروبية.
أزمة الداخل.. خلافات القيادة وتراجع القدرة على الحشد
إلى جانب الضغوط الخارجية، تواجه جماعة الإخوان في أوروبا تحديات داخلية أثرت على قدرتها على الحفاظ على تماسكها التنظيمي. فالنموذج التقليدي الذي اعتمد لعقود على مركزية القرار والانضباط الهرمي أصبح يواجه صعوبات أكبر في بيئة أوروبية تتسم بتنوع الأجيال، وارتفاع مستوى التعليم، وتغير علاقة الشباب بالمؤسسات الدينية والسياسية.
وتكشف التحولات داخل فروع الجماعة في أوروبا عن وجود نقاشات متزايدة حول أسلوب الإدارة، وطبيعة الخطاب، ومدى قدرة القيادة التقليدية على التعامل مع المتغيرات الجديدة.
ولا تتعامل الأجيال التي نشأت داخل المجتمعات الأوروبية بالضرورة مع التنظيمات الأيديولوجية بالطريقة نفسها التي تعاملت بها الأجيال الأولى من المهاجرين، وهو ما خلق فجوة بين خطاب تنظيمي قديم وواقع اجتماعي أكثر انفتاحا وتعقيدا.
كما ساهمت الأزمات التي مرت بها الجماعة على المستوى الدولي في التأثير على صورتها داخل أوروبا، خصوصا بعد الصراعات الداخلية التي ظهرت بين قياداتها حول أسلوب الإدارة ومستقبل التنظيم. وأدى ذلك إلى تراجع قدرتها على تقديم صورة موحدة، في وقت أصبحت فيه الجماعات السياسية والدينية مطالبة بقدر أكبر من الشفافية في ما يتعلق بالتمويل، وآليات اتخاذ القرار، وطبيعة العلاقات الخارجية.
ويرى عدد من الباحثين في شؤون الإسلام السياسي أن أحد التحديات الكبرى التي تواجه الإخوان في أوروبا يتمثل في صعوبة الانتقال من نموذج تنظيمي نشأ في بيئات سياسية مختلفة إلى نموذج قادر على العمل داخل أنظمة ديمقراطية تقوم على الفردية والمساءلة القانونية وتعدد المرجعيات.
إعادة التموضع.. من التنظيم المباشر إلى شبكات التأثير المدني
مع تصاعد الرقابة الأوروبية، اتجهت بعض التيارات المرتبطة بالإخوان إلى تطوير أساليب حضورها داخل المجتمعات الأوروبية، عبر التركيز على العمل المدني والاجتماعي بدلا من الظهور السياسي المباشر. ويظهر ذلك من خلال الاهتمام بالمؤسسات التعليمية والثقافية والاجتماعية التي تمنحها قدرة على التواصل مع شرائح واسعة من المجتمع.
هذا التحول لا يعني بالضرورة التخلي عن المشروع الفكري، بل يمثل محاولة للتكيف مع بيئة أصبحت أكثر حساسية تجاه التنظيمات التي تجمع بين النشاط الديني والطموح السياسي. لذلك انتقلت المواجهة من شكلها التقليدي إلى نقاش أوسع حول النفوذ غير المباشر، ودور المؤسسات المدنية في تشكيل الوعي العام.
في السياق، أصبحت الجمعيات والمراكز الثقافية محل اهتمام في عدد من الدول الأوروبية، ليس بسبب طبيعة نشاطها الاجتماعي فقط، وإنما بسبب الأسئلة المتعلقة بعلاقات بعض القائمين عليها بالهياكل التنظيمية أو الفكرية العابرة للحدود.
كما التحدي الأساسي أمام السلطات لا يتمثل في وجود نشاط ديني أو اجتماعي بحد ذاته، وهو نشاط محمي قانونيا في الدول الديمقراطية، وإنما في تحديد ما إذا كانت بعض المؤسسات تستخدم كقنوات للتأثير السياسي أو نشر أفكار تتعارض مع مبادئ الاندماج والمواطنة.
أوروبا تعيد رسم مقاربتها تجاه الإسلام السياسي
خلال السنوات الأخيرة، انتقلت عدة دول أوروبية من مرحلة الاكتفاء بمتابعة الجماعات المتطرفة إلى توسيع النقاش ليشمل التيارات التي توصف بأنها تعمل ضمن المجال السياسي أو المجتمعي من خلال المرجعية الدينية.
في ألمانيا، شهد ملف الإسلام السياسي اهتماما متزايدا من المؤسسات الأمنية والبحثية، مع متابعة نشاط بعض الشبكات والجمعيات التي ترى السلطات أنها قد ترتبط بأفكار تتعارض مع النظام الديمقراطي. كما ناقشت فرنسا خلال السنوات الأخيرة سياسات جديدة تهدف إلى تعزيز مراقبة التمويل الأجنبي للجمعيات الدينية وتقوية مفهوم "الإسلام المحلي" المنسجم مع قوانين الجمهورية.
أما في دول أوروبية أخرى، فركز النقاش على ضرورة التمييز بين الإسلام كدين، وبين الحركات التي تستخدم الخطاب الديني لتحقيق أهداف سياسية. هذا التفريق أصبح محوريا في الخطاب الرسمي الأوروبي لتجنب الخلط بين ملايين المسلمين الذين يمارسون شعائرهم بشكل طبيعي، وبين التنظيمات ذات المشاريع السياسية.
الجيل الجديد وأزمة الاستمرار.. هل يستطيع الإخوان الحفاظ على حضورهم؟
يمثل عامل الأجيال أحد أبرز التحديات التي تواجه جماعة الإخوان في أوروبا خلال المرحلة الحالية، خصوصا أن الشباب المسلم الذي نشأ داخل المجتمعات الأوروبية يختلف في كثير من الأحيان عن الجيل الأول من المهاجرين، سواء من حيث علاقته بالمؤسسات الدينية أو نظرته إلى التنظيمات السياسية ذات المرجعية الدينية.
وبينما اعتمدت الجماعة تاريخيا على بناء روابط طويلة الأمد داخل المجتمعات المسلمة من خلال شبكات اجتماعية وتنظيمية متماسكة، أصبحت قدرتها على جذب الأجيال الجديدة أكثر تعقيدا. فالشباب الأوروبي المسلم يعيش ضمن بيئة متعددة الهويات، ويتفاعل مع قضايا المواطنة والعمل والتعليم والاندماج بطريقة تختلف عن الأطر الفكرية والتنظيمية التي تأسست عليها الجماعة.
ويعود أحد أسباب تراجع نفوذ بعض التنظيمات التقليدية إلى تغير طبيعة العلاقة بين الشباب والمؤسسات الأيديولوجية؛ إذ لم تعد العضوية التنظيمية الطويلة والنموذج الهرمي قادرة بالضرورة على جذب أجيال اعتادت على أشكال أكثر فردية ومرونة من المشاركة المجتمعية والسياسية.
كما ساهمت الخلافات الداخلية التي ظهرت داخل الجماعة خلال السنوات الأخيرة في إضعاف قدرتها على تقديم صورة موحدة، خاصة مع ظهور تيارات مختلفة حول الأولويات وأساليب العمل. فبين من يدعو إلى الحفاظ على البنية التنظيمية التقليدية، ومن يرى ضرورة إعادة صياغة الخطاب بما يتناسب مع البيئة الأوروبية، برزت أسئلة حول مستقبل النموذج التنظيمي نفسه.
بين إعادة الانتشار والتراجع.. رهانات المستقبل الأوروبي
رغم الضغوط المتزايدة، لا تشير المعطيات إلى اختفاء سريع لشبكات الإخوان في أوروبا، إذ ما زالت تمتلك حضورا مؤسسيا عبر عدد من الجمعيات والمراكز التي تعمل في مجالات دينية واجتماعية وثقافية. غير أن طبيعة هذا الحضور تبدلت، وأصبحت الجماعة مطالبة بالتعامل مع واقع جديد يفرض مزيدا من الشفافية والمراجعة.
ومن المرجح أن تكون المرحلة الحالية مرحلة إعادة تموضع أكثر منها مرحلة نهاية، حيث تحاول الجماعة التكيف مع البيئة الأوروبية من خلال تخفيف الطابع التنظيمي المباشر والتركيز على الحضور المجتمعي. في المقابل، يرى آخرون أن تراكم الضغوط القانونية والسياسية، إلى جانب الأزمات الداخلية وتراجع قدرة التنظيم على استقطاب الشباب، قد يؤدي إلى انكماش تدريجي لنفوذها.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ipda6PSwJpc12Xr16TZX1mxWNP9umb-NIsXB4bueunBKRFDkPJHDsKhugIOy2Q16wHVxOeWJpHSIdsDF8wzb-CVMLPKlxhrx5-x6Czw0BgtQaXMxAFg0LyhYYyLYrvDkS90c1o1QzFsmE8rBXDvrvha00yBytJWJqnGRDURjfVKHi2tVviVRInK6DReQQlHn.jpg.webp?itok=LWrCdx_a)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/155-151042-brotherhood-hidden-tumor-spain_700x400_0_0.jpg.webp?itok=_5MluNWJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-23%20103729.png.webp?itok=z_xzCccA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%89%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=3tTx6BSj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%81_4_0.jpg.webp?itok=casKmhzS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=LrYcCaSw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_9_0.jpg.webp?itok=7HDUYZM0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/dhyb_1_0_0.jpg.webp?itok=KTZjIWHa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84_6_2_0.jpg.webp?itok=vlRuaJ7Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1.jpg.webp?itok=ZGddJ_6t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zyf_0.jpg.webp?itok=2Z-1BtDg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_2_1_0_2_0.jpg.webp?itok=1Uf-Afs4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yF9sd5NmgG5_04-f-l3lKMJ8UPb56ttim4N7IhmZDdiumCSO6xd9vXthAJSP6sCMJBLL4XD0nJt72TS4WERcexiX5xgpJmvGiSPzb40nzjPImAXaEf1yIe9-2cRTEWQOqO7nEw3jHEhPMe6vv3T4zoe5cxO4zvBrv4ow5EEkNhmmWjsq8Xx85hiK54xtb6yb%20%281%29.jpg.webp?itok=K-qgx0N9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%B9%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%91%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81%2C%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_0_1.jpg.webp?itok=w0ocuqWR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_10_0_2.jpg.webp?itok=MhlpWJ59)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/news-240423-sudan.harb__0_0_0_0_1_0.jpg.webp?itok=IaVQN1E4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

