وثائق فرنسية تكشف “أذرع الإخوان” وتؤجّج الجدل حول تهديد “التغلغل الهادئ”

وثائق فرنسية تكشف “أذرع الإخوان” وتؤجّج الجدل حول تهديد “التغلغل الهادئ”

وثائق فرنسية تكشف “أذرع الإخوان” وتؤجّج الجدل حول تهديد “التغلغل الهادئ”


10/02/2026

أظهر تقرير استخباراتي فرنسي حديث أن جماعة الإخوان المسلمين والأطر القريبة منها في فرنسا أصبحت تحت مجهر الأجهزة الأمنية لما تشكّله من تهديد محتمل لوحدة المجتمع والقيم الجمهورية، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة "لو فيغارو" واستندت إليه "العين الإخبارية".

وحسب الوثائق الرسمية، فإن الخطر لا يقتصر على العنف المباشر، بل يمتد إلى شبكات من المؤسسات التعليمية والدينية والاجتماعية التي تُدار أو يهيمن عليها أفراد محسوبون على تيار الإسلام السياسي، بمن فيهم جماعة الإخوان أو من يصفهم التقرير بأنهم قريبون منها. 

وتشير الوثائق إلى وجود أكثر من 139 موقعًا مرتبطًا بهذه التيارات، بينها مساجد ومراكز تعليمية موزعة في نحو 55 منطقة فرنسية، وهو ما يثير قلق السلطات من “التغلغل الناعم” في نسيج المجتمع المدني. 

هذا التقرير وضع الجماعة في قلب نقاش سياسي وأمني واسع في فرنسا، لدرجة أن السلطات وقعت في مواجهة مع ملف الإسلام السياسي على أعلى المستويات. ففي وقت سابق، ترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعًا لمجلس الدفاع والأمن القومي لمناقشة تقرير حول جماعة الإخوان وتأثيرها على التماسك الوطني، في خطوة تؤكد أن ملف التنظيم بات يُنظر إليه كقضية ذات أبعاد أكبر من مجرد نشاط جمعياتي أو ثقافي. 

ويربط تقرير لو فيغارو بين نشاط هذه المؤسسات والفكر السياسي الذي يُنظر إليه في بعض الأوساط الفرنسية على أنه يعزز العزلة والانفصال عن المجتمع الأكبر، خصوصًا عندما تستخدم المساجد والمراكز كمنابر لنشر رؤى سياسية تتجاوز الدور الديني أو الاجتماعي التقليدي. 

ويقول التقرير إن بعض هذه الأماكن قد تعمل على استقطاب الشباب وتأطيرهم في إيديولوجيات بعيدة عن القيم الجمهورية المتعارف عليها. 

ترجمة هذا القلق إلى إجراءات عملية ظهرت بصورة متصاعدة، حيث تعمل السلطات الفرنسية على مراقبة هذه الكيانات بشكل دقيق ضمن ما تسمّيه “استراتيجية مواجهة التغلغل”، وسط تحذيرات من تقارير استخباراتية أخرى تبين أن هذا النفوذ ليس “عنفًا تقليديًا” فقط، بل يمتد إلى محاولات للتأثير على بعض مكونات الحياة المدنية والسياسية في البلد. 

ويُنظر إلى هذه المستجدات في باريس كجزء من تحول أعمق في كيفية تعامل الدول الأوروبية مع الإسلام السياسي وتنظيماته المختلفة، حيث لم تعد المسألة مقتصرة على أنشطة دينية عادية، بل تدخل في صميم النقاش حول الأمن الوطني والاندماج المجتمعي، وهو ما يجعل مسألة “التهديد” موضوعًا حساسًا على مستويات متعددة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية