هل يطوي البرلمان التونسي صفحة "النهضة"؟ مشروع قانون يفتح مسار تصنيف الإخوان تنظيماً إرهابياً؟

هل يطوي البرلمان التونسي صفحة "النهضة"؟ مشروع قانون يفتح مسار تصنيف الإخوان تنظيماً إرهابياً؟

هل يطوي البرلمان التونسي صفحة "النهضة"؟ مشروع قانون يفتح مسار تصنيف الإخوان تنظيماً إرهابياً؟


11/07/2026

دخل ملف حركة النهضة مرحلة سياسية وتشريعية جديدة في تونس، بعد إيداع مشروع قانون داخل البرلمان يطالب بتصنيف الحركة، الذراع السياسية لتنظيم الإخوان، تنظيماً إرهابياً، في خطوة قد تمهد لحظرها بشكل كامل وإنهاء وجودها القانوني، وسط تصاعد الدعوات إلى تحميلها المسؤولية عن ملفات أمنية وقضائية شغلت البلاد خلال السنوات الماضية.

وبحسب ما أوردته "العين الإخبارية"، فإن النائبة فاطمة المسدي أعلنت إيداع مشروع القانون مدعوماً بتوقيعات عشرة نواب من مختلف الكتل البرلمانية، على أن يُحال إلى اللجان المختصة قبل عرضه على الجلسة العامة للتصويت. ويهدف المشروع، وفق نصه، إلى حماية الأمن القومي والسيادة الوطنية ومنع استغلال الأحزاب والجمعيات كواجهات لتنظيمات إرهابية.

الأحكام الصادرة بحق عدد من قيادات الحركة وعلى رأسهم راشد الغنوشي تمثل سنداً قانونياً إضافياً للمطالبة بحلها

ويتضمن المقترح ستة فصول، ينص أبرزها على اعتبار حركة النهضة امتداداً سياسياً وتنظيمياً للتنظيم الدولي للإخوان في تونس، وتصنيفها تنظيماً إرهابياً، مع توسيع نطاق القانون ليشمل كل جمعية أو هيكل يثبت ارتباطه التنظيمي أو المالي أو الوظيفي بالحركة أو بالتنظيم الدولي للإخوان.

كما ينص المشروع على الحل الفوري للتنظيمات المشمولة بأحكامه، وإسقاط الصفة التمثيلية والنيابية عن القيادات التي يثبت تورطها، إضافة إلى منع المتورطين من الترشح أو تولي المسؤوليات العامة لمدة عشر سنوات، في إطار إجراءات تستهدف إنهاء أي حضور سياسي أو تنظيمي مرتبط بالحركة.

تصاعد الدعوات إلى تحميلها المسؤولية عن ملفات أمنية وقضائية شغلت البلاد خلال السنوات الماضية

ويرى المحلل السياسي التونسي زياد القاسمي أن البرلمان، في حال صادق على مشروع القانون بالأغلبية المطلوبة، سيكون أمام مسار تشريعي مختصر يفضي إلى حل الحركة وتصنيفها تنظيماً إرهابياً بقوة القانون، دون انتظار استكمال المسار القضائي التقليدي، بما يترتب على ذلك من تجميد للأصول المالية ومصادرة للممتلكات والعزل السياسي لقياداتها.

من جانبه، اعتبر الناشط السياسي خالد بالطاهر أن حركة النهضة فقدت عملياً حضورها في المشهد السياسي، مشيراً إلى أن مقارها مغلقة وأنها تواجه سلسلة من القضايا القضائية، وفي مقدمتها قضية "الجهاز السري"، التي وصفها بأنها الأخطر، معتبراً أن الأحكام الصادرة بحق عدد من قيادات الحركة، وعلى رأسهم راشد الغنوشي، تمثل سنداً قانونياً إضافياً للمطالبة بحلها.

ويأتي التحرك البرلماني بعد أسابيع من الأحكام التي أصدرتها الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب في تونس في ملف "الجهاز السري" لحركة النهضة، حيث أوقعت عقوبات تراوحت بين السجن المؤبد وعشر سنوات بحق عدد من المتهمين، بينهم قيادات بارزة في الحركة، في قضية تعد من أبرز الملفات المرتبطة باتهامات الاغتيالات السياسية والتسفير إلى بؤر التوتر والتجسس واختراق مؤسسات الدولة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية