
ضجت المنصات السودانية بـ "رواية" تنحي القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وإخلاء منصبه لنائبه الفريق أول شمس الدين كباشي، وتضاربت التحليلات والتفسيرات حول ما إذا كانت "الرواية" حقيقية، أم مجرد "اختلاق"، خاصة بعد تصريحات مساعد القائد العام للجيش السوداني الفريق ياسر العطا.
ويرى متابعون للملف السوداني أنّ ياسر العطا يعبّر عن الحركة الإسلامية السودانية وعن جماعة الإخوان، ولا يعبّر عن الشعب، فالحركة الإسلامية تراهن على العطا كأحد أدواتها للعودة إلى السلطة، وهو موثوق عندها أكثر من البرهان، وفق ما نقل موقع (ميدل إيست أون لاين).
ضجت المنصات السودانية بـ "رواية" تنحي القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وإخلاء منصبه لنائبه الفريق أول شمس الدين كباشي.
وبحسب الموقع ذاته، فإنّ وجود العطا في منطقة أم درمان التي يوجد فيها عناصر الحركة الإسلامية والنظام السابق، وكتيبة البراء بن مالك، يؤثر على خطاباته التي تبدو متماهية معهم، وهو يدعم تسليح المقاومة الشعبية التي يعترض عليها كباشي، ممّا يؤكد أنّ العطا يعبّر عن النظام السابق ولا يعبّر عن السودانيين.
وقال الإعلامي والمتابع للشؤون العامة السر السيد: "إنّ البرهان ظلّ يعيش حالة من التنازع والشد بين أطراف عدة، كل واحد منها يريد استخدامه، الإسلاميون يريدونه من أجل برنامجهم، في حين تحاصره الضغوط الإقليمية والدولية من كل الجهات، وهو لا يستطيع توظيف هذه التناقضات بما يحقق طموحاته الشخصية في الاستمرار بالسلطة".
الحركة الإسلامية تراهن على العطا كأحد أدواتها للعودة إلى السلطة، وهو موثوق عندها أكثر من البرهان.
وأوضح السيد في تصريح لصحيفة (الشرق الأوسط) أنّ "شخصية البرهان ظلت تعاني من التقدم العسكري الواضح لخصمه "قوات الدعم السريع"، والذي اعترف به مضطراً بقوله: "مهما حدث، فإننا لن نتخلى عن الحرب"، ويتابع: "البرهان يواجه ظروفاً غاية في التعقيد، قد تفسر رغبته في التنحي، وقد أسرّ بها لمساعده الفريق أول العطا".
ووفقاً للخبير الإعلامي، فإنّ "صبر البرهان على مصاعب الحكم نفد فعلاً؛ لأنّه لم يستطع إدارة التنازعات المحيطة به، فهو ليس سياسياً بما يكفي، وفي الوقت نفسه يفتقد للمشورة والدعم السياسيين، بما يمكنه من تحقيق طموحه الشخصي".
وعزا السيد تعثر مشروع البرهان السلطوي إلى أنّه "يستند على مناصرين لا ينصرونه فعلاً، بل بينهم من أصبح عدواً استراتيجياً للرجل، مثل قائد "قوات الدعم السريع" محمد حمدان دقلو، وتابع: "الإسلاميون يظهرون للرجل التأييد، لكنّهم يشككون في قدراته القيادية وفي نياته".
ويرى أنّ "البرهان فقد مؤيديه كافة، بل إنّ الدولة الجارة التي ما فتئت تدعم الانقلابات العسكرية في السودان، تراجعت بشكل كبير عن الوقوف معه، فأصبح وحيداً".
الإسلاميون يريدون البرهان من أجل برنامجهم، في حين تحاصره الضغوط الإقليمية والدولية من كل الجهات، وهو لا يستطيع توظيف هذه التناقضات بما يحقق طموحاته.
وقال المحلل السياسي محمد لطيف: إنّ "الأمر لا يتعدى محاولة من الرجل لخلق شعبية واستدرار التعاطف مستغلاً محاولة اغتياله، بترتيب حشود تخرج إلى الشوارع لإثنائه عن الاستقالة، لكنّ أحداً لم يخرج ليتعاطف معه".
وقد نجا البرهان من محاولة اغتيال الأربعاء الماضي، حين انفجرت مسيّرة مجهولة في احتفال عسكري بحضوره؛ ممّا أدى إلى مقتل عدد من الضباط الذين كان يشرف على تخرجهم.
واستبعد المحلل السياسي حاتم إلياس استقالة البرهان، وعزا حديث مساعد القائد العام ياسر العطا عن تنحي البرهان إلى "رغبة دفينة عند الرجل نفسه، أو تعبير عن صوت الإخوان المسلمين الذين شرعوا في التقليل من البرهان، رغم إعلانهم تأييد الجيش".
وتابع: "ربما يكون العطا قد انتزع الحديث من سياقه، تعبيراً عن صراع ومطامع بين أفراد الطاقم العسكري"، واستطرد: "الإعلان بهذه الطريقة يحمل رسالة تهديد للبرهان، ويعبّر عن شهية العطا القوية ليحلّ محله، البرهان الذي أحرق البلاد من أجل منصبه، لن يستقيل بهذه السهولة".
محمد لطيف: الأمر لا يتعدى محاولة من الرجل لخلق شعبية واستدرار التعاطف مستغلاً محاولة اغتياله.
واعتبر إلياس أنّ "ما يخرج من تصريحات من العسكر يعبّر عن تخبطهم الناتج عن ضعف قدراتهم في إدارة الدولة والجيش معاً، لقد فشلوا في إدارة الدولة، وفشلوا في مهمتهم الأساسية والمهام العسكرية التي أعدوا لها أصلاً".
وكان مساعد القائد العام الفريق ياسر العطا قد قال في مقابلة بثها التلفزيون الحكومي السبت الماضي: إنّ البرهان أبلغه برغبته في التنحي؛ لأنّه "وصل الحد"، وعزمه نقل السلطة لنائبه الفريق أول الكباشي، وأنّه أقنعه بـ "الاستمرار لما بعد هزيمة قوات الدعم السريع والقضاء عليها، وإطلاق فترة انتقالية قصيرة تُجرى بعدها انتخابات يغادر عقبها العسكر السلطة".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_6_0_0_1_0_0_1.jpg.webp?itok=4Ka8FsXh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_6_0.jpg.webp?itok=iu2rI4iJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_22_0.jpg.webp?itok=N0UXHX6y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1408793_0_1.jpeg.webp?itok=RLtA9JKZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%AC%D9%87%D8%B2%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86_0_4_4_0.jpg.webp?itok=cavoPXVu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA_1_0.jpg.webp?itok=oxGZ1O9A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=1nzQWsfi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF_0_0.png.webp?itok=095Dr22b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%AC_1.jpg.webp?itok=2Blorlyw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A_0_1_4_1.jpg.webp?itok=Jmi96fsS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/239iiuqtpl7os0ko8s_0_6.jpg.webp?itok=n1zgQ4_d)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_2.jpg.webp?itok=4NGJbZEg)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=qYITRVsk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_2.jpg.webp?itok=jfkTcgP5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/232566-1737814846.jpg.webp?itok=OvPZSkJv)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/aadbeb50-0699-4359-8d4e-8951106bf7e5.jpg.webp?itok=wnuQsws2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0.jpg.webp?itok=KAB_cJlS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)