هذه أبرز ردود الفعل على مقتل قاسم سليماني

هذه أبرز ردود الفعل على مقتل قاسم سليماني

مشاهدة

03/01/2020

توالت ردود الفعل سريعاً، حول مقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني وعدد من المسؤولين في الحشد الشعبي وحزب الله اللبناني، بغارة أمريكية فجر اليوم؛ حيث توعدت إيران بانتقام "قاسٍ" إذ هدد المرشد الأعلى بإيران، علي خامنئي، بـ "رد قاس" على العملية الأمريكية.

اقرأ أيضاً: كيف نقرأ التصعيد بين إيران وأمريكا في العراق؟

ودعا خامنئي، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي، إلى الحداد لمدة ثلاثة أيام، قائلاً إنّه "على كل الأعداء أن يعلموا أنّ جهاد المقاومة سيتواصل بدافع مضاعف وأنّ نصراً حاسماً ينتظر المقاتلين في الحرب المقدسة"، وفق ما نقلت شبكة الـ "بي بي سي".

 

 

بدوره، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إنّ بلاده ستكون "أكثر تصميماً على مقاومة الولايات المتحدة".

وقال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي "سننتقم انتقاماً ساحقاً للاغتيال الجائر لسليماني، سننتقم من جميع المتورطين والمسؤولين عن اغتياله.

المرشد الأعلى بإيران علي خامنئي يهدد بـ "رد قاس" على العملية الأمريكية التي قتلت سليماني

ونقل التلفزيون الإيراني عن وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، قوله: إنّ اغتيال سليماني سيعزز المقاومة ضد الولايات المتحدة وفي المنطقة والعالم.

وقال ظريف في بيان "وحشية وغباء القوات الأمريكية في اغتيال القائد سليماني... ستجعل شجرة المقاومة في المنطقة والعالم أكثر ازدهاراً دون أدنى شك".

وكتب الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، في تغريدة على تويتر، أنّ هذا الدبلوماسي أُبلغ بأنّ "اغتيال الجنرال سليماني" هو "مثال فاضح على إرهاب الدولة الأمريكي، وأن النظام الأمريكي مسؤول بالكامل عن عواقبه".

واستدعت طهران مسؤولاً في السفارة السويسرية التي تمثل مصالح الولايات المتحدة في طهران في غياب علاقات دبلوماسية بين البلدين.

وزير الدفاع الإيراني: سننتقم انتقاماً ساحقاً للاغتيال الجائر لسليماني، سننتقم من جميع المتورطين

من جهتها، أعلنت هيئة الحشد الشعبي العراقية، في بيان، إنّ جنازات رسمية ستقام غداً السبت للقتلى الذين سقطوا في ضربة جوية أمريكية على مطار بغداد.

في المقابل، أشاد سياسيون جمهوريون أمريكيون نافذون بالغارة التي أدت إلى مقتل سليماني بأمر من الرئيس دونالد ترامب، بينما دان خصومه الديمقراطيون بمن فيهم منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية جو بايدن هذه العملية.

ونشر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، على تويتر تسجيل فيديو قال إنّه لعراقيين "يرقصون في الشارع" احتفالاً بمقتل سليماني.

عقّب حسن نصرالله على مقتل سليماني، قائلاً: أغبطه على هذه الشهادة العظيمة وهذه العاقبة

هذا وعقّب حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، على مقتل سليماني، قائلاً: "أغبطه على هذه الشهادة العظيمة وهذه العاقبة.. نحن الذين بقينا بعده سنكمل طريقه وسنعمل لنحقق أهدافه وسنحمل رايته في كل الساحات.. القصاص العادل من قتلة المجاهدين سيكون مسؤولية وأمانة وفعل كل المقاومين"، وفق ما نقلت قناة "المنار" التابعة لحزب الله.

وتابع نصرالله حديثه: "القتلة الأمريكيون لن يستطيعوا أن يحققوا أياً من أهدافهم بجريمتهم الكبيرة هذه".

وكتب بومبيو في تغريدة مرفقة بالتسجيل الذي يظهر فيه حشد يجري في شارع وهو يرفع أعلاماً ولافتات "عراقيون - عراقيون - يرقصون في الشارع من أجل الحرية، معبرين عن امتنانهم لأن الجنرال سليماني لم يعد موجوداً".

وأشاد السناتور الجمهوري النافذ، ليندسي غراهام، أحد حلفاء ترامب المقربين بالعملية وقال "أنظر بتقدير إلى العمل الشجاع للرئيس دونالد ترامب ضد العدوان الإيراني".

اقرأ أيضاً: أمريكا تحمّل إيران المسؤولية .. ماذا سيجري؟

وأضاف غراهام: بعيد تأكيد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنّ الرئيس ترامب هو من أصدر الأمر بقتل الجنرال سليماني "أقول للحكومة الإيرانية: إذا كنتم تريدون المزيد فستحصلون على المزيد"، مؤكداً أنّه "إذا تواصل العدوان الإيراني وكنت أعمل في مصفاة إيرانية للنفط، فسأفكر في تغيير عملي".

سياسيون جمهوريون أمريكيون يشيدون بالغارة التي أدت إلى مقتل سليماني بأمر من ترامب

وعلى غرار السناتور، الذي يشغل مقعد كاليفورنيا الجنوبية في الكونغرس، وقف الجمهوريون صفاً واحداً وراء استراتيجية ترامب.

وقال السناتور الجمهوري، ماركو روبيو، إنّ "التحركات الدفاعية التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد إيران ووكلائها تتطابق مع التحذيرات الواضحة التي تلقوها، لكنهم اختاروا تجاهل هذه التحذيرات؛ لأنهم يعتقدون أنّ انقساماتنا السياسية الداخلية تمنع رئيس الولايات المتحدة من التحرك". وأضاف "لقد أساؤوا التقدير".

أما السناتور الجمهوري، توم كوتون، فقد رأى أنّ الجنرال سليماني "نال ما يستحقه".

في المعسكر الديموقراطي، دان خصوم ترامب القصف ومخاطر تصعيد مع إيران.

وقال جو بايدن، النائب السابق للرئيس والمرشح للانتخابات التمهيدية للديمقراطيين، إنّ "ترامب ألقى للتو إصبع ديناميت في برميل بارود وعليه أن يقدم توضيحات للشعب الأمريكي"، مؤكداً أنّه "تصعيد هائل في منطقة خطيرة أساساً".

من جهته، أكد بيرني ساندرز، المرشح الآخر للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، أنّ "التصعيد الخطير لترامب يقربنا أكثر من حرب كارثية أخرى في الشرق الأوسط". وأضاف السناتور المستقل أنّ "ترامب وعد بإنهاء الحروب التي لا تنتهي لكن عمله هذا يضعنا على طريق حرب أخرى".

اقرأ أيضاً: 2020 سنة العراق... وإيران أيضاً

أما الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إليوت أنجل، فقد عبّر عن أسفه؛ لأن ترامب لم يبلغ الكونغرس بالغارة الأمريكية في العراق.

هذا وتجمّع عشرات العراقيين الذين يشاركون منذ أكثر من ثلاثة أشهر في حركة الاحتجاج ضد السلطات العراقية والنفوذ الإيراني في بلادهم، صباح اليوم في ساحة التحرير في وسط بغداد، وهم يغنون ويرقصون بعد انتشار خبر مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني.

 

 

وقال أحدهم لوكالة "فرانس برس": "يا قاسم سليماني، هذا نصر رباني"، و"حوبة دماء الشهداء"؛ حيث قتل خلال الاحتجاجات 460 شخصاً وأصيب 25 ألفاً آخرين بجروح.

وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، فرحة العراقيين بإعلان مقتل سليماني.

بدوره، أمر مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري الشيعي في العراق، بالاستعداد لما وصفه بـ"حماية العراق"، وذلك بأعقاب مقتل اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بعملية أمريكية.

من جهتها، نعت حركة حماس الاسلامية في غزة قائد لواء فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ووصفته بـ"الشهيد".

تجمع عشرات العراقيين في ساحة التحرير وسط بغداد وهم يغنون ويرقصون بعد انتشار خبر مقتل سليماني

وحمّلت أمريكا المسؤولية عمّا سمَّته "الدماء التي تسيل"، محذرة من أنّ "سلوكها العدواني يؤجج الصراعات دون أي اعتبار لمصالح الشعوب وحريتها واستقرارها".

وقال الصدر في بيان نشر اليوم "أسأل الله أن يجنب المنطقة من الخطر.. ويجنب عراقنا الحبيب المخاطر والبلاء.. وأتمنى من الجميع التحلي بالحكمة والحنكة.. هذا وإنني كمسؤول المقاومة العراقية الوطنية أعطي أمراً بجهوزية المجاهدين ولاسيما (جيش الإمام المهدي) و(لواء اليوم الموعود) ومن يأتمر بأمرنا من الفصائل الوطنية المنضبطة لنكون على استعداد تام لحماية العراق".

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات من موقع الاستهداف ظهرت فيها أشلاء إلى جانب جثث للمستهدفين في الغارة وأسلحة وأغراض أخرى.

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات من موقع الاستهداف

وظهر نائب رئيس الحشد أبو مهدي المهندس الثلاثاء في مقدمة المظاهرة التي اقتحم فيها مناصرون لفصائل عراقية شيعية السفارة الأمريكية في بغداد، إلى جانب رئيس تحالف فتح هادي العامري، وأمين عام عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، احتجاجاً على الضربات الأمريكية التي استهدفت الأحد قواعد لحزب الله العراقي الموالي لإيران في شمال العراق وقتل فيها 25 مقاتلاً.

ظهر أبو مهدي المهندس في مقدمة المظاهرة التي اقتحمت السفارة الأمريكية في بغداد

ويتردد سليماني الذي ساعد بلاده على خوض حروب بالوكالة عبر الشرق الأوسط بإلهام مقاتلي الفصائل في الميدان والتفاوض مع القادة السياسيين، بشكل متواتر على بغداد وزادت زياراته هناك منذ اندلاع الاحتجاجات التي فشلت السلطة العراقية في إخمادها، فيما يتهم العراقيون قائد فيلق القدس الإيراني بهندسة عمليات القمع التي مارستها الميليشيات ضد المحتجين وقتل فيها المئات.

اقرأ أيضاً: إيران تجدّد تهديدها لأمن الملاحة في الخليج..

ويعتبر الحشد الشعبي وعصائب أهل الحق وحزب الله من بين أكبر الميليشيات العراقية المدعومة من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وهي تأتمر لسليماني؛ حيث كان يشرف عليها بشكل مباشر.

وكان سليماني مسؤولاً عن عمليات سرية في الخارج وكثيراً ما كان يشاهد في ميادين القتال وهو يوجه الجماعات الشيعية العراقية في الحرب ضد تنظيم داعش.

يعتبر الحشد الشعبي من بين أكبر الميليشيات العراقية المدعومة من فيلق القدس

وولد سليماني في مدينة قم جنوب شرقي إيران في عام 1955، من أسرة فلاحية فقيرة، وكان يعمل كعامل بناء، ولم يكمل تعليمه سوى لمرحلة الشهادة الثانوية فقط. ثم عمل في دائرة مياه بلدية كرمان، حتى نجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وبعدها التحق بفيلق الحرس الثوري أوائل عام 1980. وشارك في الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، وانضم إلى ساحة المعركة بصفته قائد شركة عسكرية.

اقرأ أيضاً: ما علاقة إيران وحزب الله بهجوم قاعدة "K1" في العراق؟

وسرعان ما صعد نجم سليماني في صفوف الحرس الثوري الإيراني ليصبح قائد فيلق القدس، وهو منصب ساعد من خلاله إيران على تشكيل تحالفات مع وكلائها في الشرق الأوسط في وقت تعرضت فيه لضغوط نتيجة العقوبات الأمريكية التي أصابت اقتصادها بالشلل.

وعين خامنئي سليماني قائداً لفيلق القدس في عام 1998، وهو منصب ظل فيه خلف الكواليس لأعوام بينما كان يعزز روابط إيران بحزب الله في لبنان وحكومة الأسد والفصائل الشيعية في العراق.

وكان سليمان مسؤولاً أيضاً عن عمليات جمع المعلومات والعمليات العسكرية السرية التي نفذها فيلق القدس.


الصفحة الرئيسية