هذا موقف الجزائر من مصر في الأزمة الليبية

هذا موقف الجزائر من مصر في الأزمة الليبية

مشاهدة

12/07/2020

قال وزير خارجية الجزائر، صبري بوقادوم، إنّ بلاده على اتصال دائم مع مصر بشأن الأزمة الليبية، في وقت ما زال صدى مناورة بحرية قامت بها القوات المصرية في مياه البحر المتوسط قبل أيام قائماً، وسط قراءات للمناورة على أنّها "رسالة لتركيا".

وقدّمت كل من مصر والجزائر، الدولتين الجارتين لليبيا، مبادرتين لحلّ الأزمة الليبية، تتضمّنان الوقف الفوري لإطلاق النيران والعودة إلى طاولة المفاوضات، فيما حذّرت مصر من تقدّم قوات حكومة الوفاق والميليشيات المسلحة، نحو مدينة سرت، وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إنّ خط "سرت- الجفرة" خط أحمر، ولن تسمح مصر بتعديه حتى لو تطلب الأمر التدخل العسكري المباشر.

ويُعدّ تمركز الميليشيات المسلحة خطراً على الأمن القومي لدول الجوار، حيث تصبح تلك الدول مهدّدة بموجات من التسلل لمتشددين إلى أراضيها.

في غضون ذلك، حذّر وزير خارجية الجزائر أمس، بحسب ما أورده موقع أحوال تركية، من أنّ الحرب بالوكالة ستحوّل ليبيا إلى صومال جديد.

وأضاف بوقادوم في تصريحات صحفية اليوم، على هامش حضوره منتدى جريدة "الشعب" الحكومية، إنّ بعض الدول طالبت الجزائر بأن ترسل قوات من جيشها إلى مناطق النزاع لفرض احترام وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنّ القيود الدستورية منعت استجابة الجزائر لهذه المطالب.

يُعد تمركز الميليشيات المسلحة خطراً على الأمن القومي لدول الجوار، حيث تصبح تلك الدول مهددة بموجات من التسلل لمتشددين إلى أراضيها

كما دعا الوزير جميع الأطراف التي لها مصالح في ليبيا إلى الدخول في المسار الجزائري للتسوية السلمية للنزاع الليبي، مؤكداً أنّ بلاده تقف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء في ليبيا.

وقال بوقادوم: إنّ مصلحة الجزائر تتمثل في وحدة ليبيا، مشدداً على أنهم "ليس لهم أطماع لا في الغاز ولا في النفط".

وكان التدخل التركي في ليبيا قددد ارتبط بالاستيلاء على الغاز، حيث أغدقت أنقرة بالمقاتلين المحسوبين على بعض الفصائل السورية على حكومة الوفاق بعد توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية، تسمح للأولى بالتنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية الليبية، وذلك في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

في غضون ذلك، ما زالت آثار المناورة العسكرية البحرية والجوية والأرضية التي نفذتها وحدات من الجيش المصري الخميس الماضي، غرباً (المنطقة المتاخمة للحدود الليبية) قائمة، حيث قرأها البعض على أنّها رسالة موجّهة إلى تركيا، التي تدفع حكومة الوفاق للتقدّم نحو سرت، بإرسال المزيد من المقاتلين.

وتضمّنت المناورة "حسم 2020"، بحسب المتحدث باسم الجيش المصري العقيد تامر الرفاعي، تنفيذ مجموعة من الضربات الجوية المركزة من خلال عدد من الطائرات متعددة المهام لمراكز القيادة للعدو، وذلك تزامناً مع تنفيذ إسقاط مظلي لتأمين رأس الشاطئ.

كما نفّذت بعض الوحدات البحرية عدداً من الأنشطة التدريبية فى إطار العملية البرمائية ضدّ الأهداف السطحية غير النمطية، تضمّنت تنفيذ رمايات للمدفعية البحرية بالأعيرة المختلفة، والضغط على الغوّاصات المعادية بمناطق عملها بوساطة قذائف الأعماق الصاروخية التي أصابت أهدافها بدقة، ممّا أجبرها على الهروب وعدم تهديد التشكيل البحري.


الصفحة الرئيسية