نواب تونسيون: سحب الثقة من الغنوشي وشيك

نواب تونسيون: سحب الثقة من الغنوشي وشيك

مشاهدة

18/04/2021

في ظل الأزمة السياسية التي تشهدها تونس منذ شهور، يتحرك عدد من النواب لسحب الثقة من رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي كسبيل لحل الأزمة، في ظل تمسكها بحكومة هشام المشيشي، وتصعيدها ضد الرئيس قيس سعيد.

ولا تُعدّ هذه المحاولة الأولى لسحب الثقة من الغنوشي، فقد سبق أن أخفقت محاولة في تموز (يوليو) الماضي بفارق بضعة أصوات، ما يجعل النواب أكثر حذراً هذه المرّة.

وفي غضون ذلك، أكد النائب في البرلمان التونسي عن التيار الديمقراطي، هشام العجبوني، أنه تم جمع توقيع 102 من النواب الداعمين لسحب الثقة من راشد الغنوشي في رئاسة البرلمان، ويتطلب تمرير سحب الثقة 109 أصوات.

وقال العجلوني، في تصريح لـ"سكاي نيوز": إنه لم يتم بعد إيداع لائحة سحب الثقة، على خلفية اتفاق مسبق بين الكتل النيابية بأن يتم ذلك عند استكمال تجميع كل الأصوات اللازمة لسحب الثقة، حتى يتحمل النواب مسؤولياتهم أمام الشعب.

العجلوني: اخترنا التروي هذه المرّة ونشر الأسماء في حال تم جمع كل الإمضاءات اللازمة، حتى لا نترك المجال للبيع والشراء ولتغيير الأقوال بسبب ضغوطات النهضة

وأوضح أنّ ذلك لتلافي التلاعب الذي حصل مع عريضة سحب الثقة الأولى في تموز (يوليو) الماضي، بعد أن شهدت كواليس جلسة سحب الثقة ترغيباً وترهيباً لعدد من النواب.

وأضاف النائب: "اخترنا التروي هذه المرّة، ونشر الأسماء في حال تم جمع كل الإمضاءات اللازمة، حتى لا نترك المجال للبيع والشراء ولتغيير الأقوال بسبب ضغوطات حركة النهضة".

وعلق العجلوني بأنّ وجود أكثر من 100 نائب اليوم ضد إدارة الغنوشي للبرلمان يعبّر عن فشله سياسياً، مشيراً إلى أنّ "موقعي لائحة سحب الثقة يمثلون النواب المستقلين ومختلف الكتل النيابية، دون احتساب نواب كتلة قلب تونس، رغم تعبير 8 منهم عن استعدادهم للتوقيع".

وتابع: لا ندري إن كانت رغبة حقيقية لفك تحالفهم مع النهضة أم مجرد مناورة للضغط على الغنوشي ومقايضته، وخاصة أنّ حركة النهضة سخية إذا ما تعلق الأمر بحماية منصب شيخها الغنوشي"، وفق تعبير النائب.

وأضاف العجلوني: إنّ توقيع كتلة قلب تونس على لائحة سحب الثقة من الغنوشي لا يبدو هيناً، بالنظر إلى وضعية رئيس الحزب نبيل القروي القابع خلف القضبان، وللتحالف السابق بين قلب تونس وحركة النهضة داخل البرلمان والحكومة.

واعتبر النائب عن الكتلة الديمقراطية أنّ إدارة الغنوشي هي أسوأ إدارة للبرلمان في تاريخ تونس، بسبب ما يبديه من انحياز لحزبه وعجزه عن إدارة الخلافات.

ورأى النائب في إبعاد الغنوشي حلاً لجزء من المشكل في البلاد، فهو يقود معركة ضد رئيس الدولة من خلال رئيس الحكومة هشام المشيشي، ويمثل عنصر توتر داخل البرلمان بسبب العلاقة العدائية مع كتلة الدستوري الحر، فضلاً عن كونه يثير التشنج كلما أدار جلسات البرلمان، فلا يدين العنف اللفظي والجسدي، وبات من الواجب عليه تغليب المصلحة الوطنية والتقدم بالاستقالة، حتى قبل سحب الثقة حفظاً لماء الوجه.

من جهته، قال النائب عن حركة الشعب رضا الدلاعي: إنّ "المشكل مع راشد الغنوشي ليس شخصياً، بل يتعلق بفشله في رئاسة البرلمان وإدارة جلساته، وقد مثل وجوده منذ البداية عنصراً معطلاً للجلسات، خاصة في ظل عدم قدرته على التواصل مع جميع الكتل، حتى فقد البرلمان دوره الأساسي كسلطة تشريعية عليها إنتاج قوانين، والمصادقة على القوانين والقروض التي تحتاجها البلاد."

وأضاف النائب في حديث لـ "سكاي نيوز": "كنا نودّ لو أنه استقال، ليتم تغييره بشخصية أخرى، حتى يستعيد البرلمان نشاطه بشكل عادي ويخرج من دائرة الصراعات".

الصفحة الرئيسية