
في ظل ما تتعرض له بنية النظام الإقليمي والعالمي من تحديات بفعل مصادر التهديد المختلفة، بداية من الحرب الأوكرانية مروراً باندلاع الصراع في غزة وحتى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتداعيات النزاع بالشرق الأوسط على مستوى صعود التنظيمات المتطرفة والإرهابية بجانب المخاوف المتنامية بخصوص أزمة الطاقة، فإنّ هناك انعطافة بالدوائر الأوروبية والأمريكية بخصوص كيفية التعاطي مع جماعة الإخوان، وقد تمّ في 9 شباط/فبراير الماضي تداول تقارير بشأن اجتماع ضم وفداً أمريكياً مع مسؤولين من بريطانيا وألمانيا في لندن، تمحور حول بحث سبل التعامل مع الجماعة الأم للإسلام السياسي.
بلورة تصنيف موحد
في الاجتماع تمّ طرح فكرة مفادها بلورة تصنيف موحد للجماعة على قوائم الإرهاب. ويعكس هذا التحرك توجهاً أمريكياً نحو إعادة صياغة مقاربة أكثر تنسيقاً مع الحلفاء الأوروبيين إزاء ما تعتبره واشنطن مصادر بنيوية للتطرف والإرهاب، بما يطرح تساؤلات حول مدى انعكاس هذا المسار على مستقبل التنظيم، وعلى مستوى التعاون الأمني الدولي، فضلاً عن احتمالات فرض قيود عابرة للحدود على قياداته وأنشطته. ويتصل الاجتماع بصورة وثيقة بالقرار الأمريكي الذي قضى بتصنيف فروع محددة من جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان والسودان "منظمات إرهابية". ويشير تقرير لصحيفة (ذا ناشيونال) إلى وجود شبكة متداخلة من الشركات والأفراد المرتبطين بالتنظيم، تنشط انطلاقاً من لندن، وهو ما يضعها ضمن نطاق الاستهداف المحتمل بالعقوبات الأمريكية، في حال التوصل إلى تفاهمات مع الشركاء الأوروبيين بشأن تتبع هذه الشبكات وفحص أنشطتها.
غير أنّ هذا التوجه يصطدم بغياب إجماع أوروبي حيال مسألة التصنيف الشامل. فعلى الرغم من تبنّي الجمعية الوطنية الفرنسية، في 22 كانون الثاني/يناير 2026، قراراً غير ملزم يدعو إلى إدراج الجماعة ضمن قائمة الإرهاب الأوروبية، فإنّ هذا القرار لم يتحول إلى سياسة أوروبية موحدة. بل إنّ مواقف معارضة خاصة من بعض الكتل اليمينية داخل البرلمان الأوروبي عكست استمرار الانقسام حول جدوى وتداعيات هذا التصنيف. ومن ثم، يمكن فهم التحرك الأمريكي باعتباره محاولة لردم هذه الفجوة، عبر دفع ألمانيا لتبنّي مواقف داعمة داخل الاتحاد الأوروبي، مع تشجيع بريطانيا على مواءمة سياساتها مع القرار الأمريكي، في ضوء استضافتها لبنى تنظيمية تاريخية مرتبطة بالجماعة.
تحفظات أوروبية
تستند التحفظات الأوروبية إلى اعتبارات أمنية ومجتمعية، إذ إنّ هناك تخوفات من أن يؤدي الحظر الشامل إلى تداعيات عكسية، من بينها تغذية مشاعر التهميش أو دفع بعض الشبكات إلى العمل السرّي، وفق ما يرى المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية. وفي هذا السياق برز طرح بديل يقضي بالسماح للجماعة بممارسة الأنشطة الدعوية والاجتماعية والخيرية، مقابل التخلي الكامل عن العمل السياسي أو العسكري. غير أنّ هذا الطرح قوبل برفض أمريكي، استناداً إلى تقدير مفاده أنّ الفصل بين هذه الأنشطة يظل إشكاليّاً، نظراً لإمكانية توظيف الأطر الاجتماعية والخيرية كغطاء لإعادة إنتاج النشاط السياسي أو دعم شبكات أكثر تشدداً. وتجد هذه الرؤية دعماً في بعض الأدبيات البحثية التي تشير إلى الطبيعة الشبكية غير المركزية للتنظيم، بما يعقّد عملية الرقابة الشاملة على أنشطته.
في المقابل، تتباين مواقف مراكز الفكر الغربية؛ فبينما يدعو "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" إلى مقاربة انتقائية تستهدف الكيانات الأكثر تورطاً في أنشطة غير مشروعة بدلاً من التصنيف الكلي، يذهب "معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة" إلى ضرورة تبنّي تصنيف شامل، مستنداً إلى أدبيات داخلية للتنظيم تشير إلى استراتيجية طويلة الأمد لاختراق المجتمعات الغربية عبر أدوات ناعمة ومؤسسات وسيطة.
حماية أوروبا من الإخوان
مطلع الشهر، احتضن البرلمان الأوروبي في بروكسل فعالية بعنوان: "حماية أوروبا"، بتنظيم مشترك بين منظمة المجلس الأعلى للشؤون العامة للمسلمين في بلجيكا، ومجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، وحزب الشعب الأوروبي. وجمعت الفعالية نخبة من صانعي القرار والخبراء وممثلي المجتمع المدني لمناقشة طبيعة نشاط جماعة الإخوان داخل الفضاء الأوروبي، وانعكاسات ذلك على الأمن والاستقرار المؤسسي. وركزت النقاشات على تحليل أنماط الحضور الإيديولوجي للجماعة داخل المجتمعات الأوروبية، مع إبراز الأدوات التي تعتمدها لتعزيز نفوذها، فضلاً عن مناقشة الروابط المحتملة بين هذه الأنشطة ومسارات التطرف. وسعت الفعالية إلى الدفع نحو بلورة مقاربات تنسيقية بين مختلف الفاعلين، بما يتسق مع الإطار العام لسياسات الاتحاد الأوروبي في مكافحة الإرهاب، التي توازن بين احتواء التهديدات وصون الحقوق والحريات الأساسية.
خلال الفعالية ألمحت الباحثة فلورنس بيرغود بلاكلر، المرتبطة بالمركز الأوروبي للبحوث والمعلومات حول الإخوان في قراءة تفصيلية، إلى آليات "التسلل التدريجي" والناعم الخفي والمستتر للجماعة الإسلاموية، وأشارت إلى اعتماد الجماعة على أدوات غير صدامية لاختراق النسيج الاجتماعي، عبر بوابات التعليم والعمل الأهلي، وصولاً إلى فضاءات الحياة اليومية مثل جمعيات أولياء الأمور، وهو نفسه ما ورد في التقارير الأمنية والاستخبارية في فرنسا.
وأوضحت أنّ أحد أبرز التحديات يكمن في الميل إلى التقليل من خطورة الأنشطة غير العنيفة ظاهرياً، رغم ما قد تحمله من أبعاد تأثير طويلة المدى. وتأتي هذه الطروحات في سياق تفاعل أوروبي مع تقرير حكومي فرنسي صدر عام 2025، تناول أنماط نشاط الجماعة داخل فرنسا. وبحسب التقرير، تركز الجماعة على أربعة مجالات رئيسية؛ هي البنية الدينية، والمؤسسات التعليمية، والإعلام الرقمي، فضلاً عن شبكات المجتمع المحلي. وأشار التقرير إلى عدد من المؤسسات التي يُشتبه بارتباطها بهذه المنظومة، من بينها مؤسسات تعليمية ومعاهد متخصصة في الدراسات العربية والإسلامية، وفق ما يشير المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات.
ويبرز التقرير الفرنسي تصوراً لهيكلية أوسع تعمل من خلالها الجماعة، تقوم على شبكة مترابطة من المؤسسات التعليمية والخيرية والدينية، تتكامل أدوارها في إطار ما يشبه "منظومة تأثير" ممتدة وعميقة ومعقدة داخل عدد من المدن الفرنسية. ولم تقتصر المخاوف على فرنسا وحدها، إذ طُرحت مؤشرات مماثلة في دول أوروبية أخرى، من بينها بلجيكا وسويسرا. وعليه توسعت النقاشات لتشمل البُعد الخارجي لنشاط الجماعة، خاصة في القارة الأفريقية. وأشار بعض المشاركين إلى تباين أنماط الحضور بين السياقات الجغرافية، حيث يتخذ النشاط في أوروبا طابعاً ناعماً وتراكمياً، بينما يظهر في دول مثل السودان في صورة أكثر مباشرة، من خلال الارتباط بمؤسسات الدولة وهياكلها الأمنية.
تنامي الوعي الأوروبي
ومن اللافت أنّ هذه الفعالية تعكس تنامياً في الوعي الأوروبي بضرورة إعادة تقييم تأثير الجماعات ذات الأجندات الإيديولوجية على البنى الديمقراطية. ويشير التركيز على جماعة الإخوان إلى إدراك متزايد لتعقيد التحديات المرتبطة بالنفوذ غير المباشر، الذي يتجاوز الحدود الجغرافية ويتداخل مع الفضاءات الاجتماعية والثقافية، بحسب المركز الأوروبي. وتبرز أمام أوروبا معادلة مزدوجة: فمن جهة، هناك حاجة لحماية الداخل الأوروبي من أشكال الاختراق الإيديولوجي التي قد تستهدف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني؛ ومن جهة أخرى، يظل البُعد الخارجي، لا سيّما في أفريقيا، عاملاً مؤثراً يتطلب تعاوناً دولياً أوسع.
إلى ذلك، تشير النقاشات الأوروبية إلى أنّ التعامل مع هذه الظاهرة يقتضي تبنّي مقاربة شاملة تجمع بين الأبعاد الأمنية والتشريعية. وتبرز أهمية تعزيز الشفافية خصوصاً في ما يتعلق بتمويل المؤسسات والمنظمات التي قد تُستخدم كقنوات تأثير غير مباشر. ويُرجح أن تتجه السياسات الأوروبية خلال المرحلة المقبلة نحو تكثيف التنسيق بين الحكومات والهيئات التعليمية والدينية، مع تطوير أدوات تحليلية قادرة على رصد أنماط النفوذ طويل الأمد. ويشمل ذلك توظيف البيانات الاستخباراتية والسياسية بشكل تكاملي لاستباق المخاطر المحتملة.
من ثم، تكشف فعالية "حماية أوروبا" عن تحول في المقاربة الأوروبية تجاه التهديدات غير التقليدية، حيث لم يعد التركيز مقتصراً على مظاهر العنف المباشر، بل امتد ليشمل أشكال التأثير الإيديولوجي المتدرج. ويعتمد نجاح هذه المقاربة على قدرة الاتحاد الأوروبي على تحقيق توازن دقيق بين الاستجابة السريعة للتحديات الآنية، وبناء استراتيجيات بعيدة المدى قادرة على التعامل مع ظواهر معقدة وعابرة للحدود.
بالمحصلة يمكن استشراف (3) مسارات رئيسية لمآلات هذا التنسيق الأمريكي الأوروبي: أوّلاً التكيف مع المقاربة الأوروبية، إذ يقوم على القبول بإبقاء أنشطة الجماعة في الإطار الدعوي والاجتماعي، مع فرض قيود على العمل السياسي. غير أنّ هذا السيناريو يواجه تحديات قانونية ورقابية، فضلاً عن احتمال استغلاله من قبل التنظيم لإعادة تموضعه. وثانياً الاتجاه نحو تصنيف شامل على قوائم الإرهاب عبر توافق أمريكي أوروبي يفضي إلى إدراج الجماعة بكاملها، بما يشمل مؤسساتها الموازية، إلا أنّ هذا الخيار يظل رهيناً بإرادة سياسية أوروبية موحدة غير متوفرة حتى الآن، حسبما يوضح المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية، وثالثاً تعزيز المسار الأمريكي الانتقائي، وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً، حيث يقوم على الإبقاء على التصنيف الأمريكي للفروع المحددة، مع توسيع نطاق التنسيق الدولي لضمان فعالية تطبيقه، دون الانزلاق إلى تصنيف شامل.
ومن المرجح أن ينصبّ التركيز على تعميق التنسيق الإجرائي، خصوصاً في ما يتعلق بتجفيف الموارد المالية المرتبطة بالفروع المصنفة. ويشمل ذلك تجميد الأصول المالية وشبكات الدعم المادي، وفرض قيود على التحويلات المالية، وتجريم أيّ دعم مادي أو لوجيستي لها، إلى جانب تقييد حركة قياداتها عبر حظر السفر أو الإدراج في قوائم المراقبة. ويضاف إلى ذلك تعزيز التعاون الأمني والتشريعي بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية الرئيسة مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والنمسا والسويد، خاصة في ظل وجود بنى تنظيمية تعمل تحت غطاء مؤسسات مدنية. وقد يدفع ذلك بعض هذه الشبكات إلى إعادة هيكلة أنشطتها أو نقل جزء من أصولها إلى مناطق أخرى في آسيا أو أفريقيا، عبر قنوات اقتصادية تبدو مشروعة.
ويمكن القول إنّ هناك ملامح تحوّل في المقاربة الغربية تجاه جماعة الإخوان، يقوم على محاولة توحيد الرؤى وتنسيق الأدوات، بدلاً من الاكتفاء بالسياسات الوطنية المتباينة. ورغم أنّ الوصول إلى تصنيف أوروبي شامل ما يزال مستبعداً في المدى القريب، فإنّ تكثيف التنسيق حول الإجراءات المالية والأمنية قد يفضي إلى تضييق متزايد على الفروع المصنفة وقياداتها، بما ينعكس على قدرة التنظيم على الحركة والتمويل، ويعيد تشكيل حضوره داخل الفضاءين الأوروبي والأمريكي.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ipda6PSwJpc12Xr16TZX1mxWNP9umb-NIsXB4bueunBKRFDkPJHDsKhugIOy2Q16wHVxOeWJpHSIdsDF8wzb-CVMLPKlxhrx5-x6Czw0BgtQaXMxAFg0LyhYYyLYrvDkS90c1o1QzFsmE8rBXDvrvha00yBytJWJqnGRDURjfVKHi2tVviVRInK6DReQQlHn.jpg.webp?itok=LWrCdx_a)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/dhyb_1_0_0.jpg.webp?itok=KTZjIWHa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_9_0.jpg.webp?itok=7HDUYZM0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%89%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=3tTx6BSj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-23%20103729.png.webp?itok=z_xzCccA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84_6_2_0.jpg.webp?itok=vlRuaJ7Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%81_4_0.jpg.webp?itok=casKmhzS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=LrYcCaSw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2.jpg.webp?itok=3cGcUhzy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yF9sd5NmgG5_04-f-l3lKMJ8UPb56ttim4N7IhmZDdiumCSO6xd9vXthAJSP6sCMJBLL4XD0nJt72TS4WERcexiX5xgpJmvGiSPzb40nzjPImAXaEf1yIe9-2cRTEWQOqO7nEw3jHEhPMe6vv3T4zoe5cxO4zvBrv4ow5EEkNhmmWjsq8Xx85hiK54xtb6yb%20%281%29.jpg.webp?itok=K-qgx0N9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_10_0_2.jpg.webp?itok=MhlpWJ59)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1.jpg.webp?itok=ZGddJ_6t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%B9%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%91%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81%2C%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_0_1.jpg.webp?itok=w0ocuqWR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_2_1_0_2_0.jpg.webp?itok=1Uf-Afs4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zyf_0.jpg.webp?itok=2Z-1BtDg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_2_1.jpg.webp?itok=PcOhi24A)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_1.jpg.webp?itok=Avz3S74g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

