مهاجمة صوامع القمح بالهاون في الحديدة

مهاجمة صوامع القمح بالهاون في الحديدة


26/01/2019

تضررت إثنتان من الصوامع التي تحتوي على مخزون كبير من القمح شرق مدينة الحديدة اليمنية نتيجة حريق نشب فيهما، حسب ما أعلنت الامم المتحدة الجمعة، مرجّحة أن يكون الحريق ناتجا عن قصف بقذائف الهاون، حمّلت اليمن والإمارات المتمردين الحوثيين المسؤولية عنه.
وقال مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن في بيان مشترك ان "حريقا شب في مطاحن البحر الاحمر، ما ألحق أضرارا باثنتين من الصوامع".
وأضاف البيان "يبدو أن الحريق اندلع نتيجة إطلاق قذائف هاون"، من دون أن يحدّد حجم الأضرار أو كمية القمح التي فقدت نتيجة الحريق.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن مصدر عسكري قوله إن الحوثيين يقفون وراء استهداف المطاحن بقذائف الهاون.
وأضاف ان الهجوم "يهدف إلى منع زيارة كانت مقررة الجمعة لهيئة الأمم المتحدة للمطاحن، وعرقلة اتفاق تسهيل توزيع المواد الإغاثية لصنعاء والشريط الساحلي".
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية في دولة الامارات ان المتمردين الحوثيين استهدفوا مطاحن البحر الأحمر بقذائف الهاون. وتعتبر الامارات شريكا رئيسيا مع السعودية في قيادة التحالف العسكري العربي الداعم لقوات الحكومة الشرعية في هذا البلد.
وقال مصدر عسكري للوكالة الإماراتية إن المقاومة اليمنية بدعم من التحالف العربي مستمرة في إخماد الحريق و إصلاح الأضرار".
واشار المصدر إلى أن استهداف ميليشيات الحوثي الانقلابية لمطاحن البحر الأحمر يهدف إلى منع زيارة كانت مقررة اليوم لهيئة الأمم المتحدة للمطاحن، وعرقلة اتفاق تسهيل توزيع المواد الإغاثية لصنعاء والشريط الساحلي في إطار تعنت وفد الحوثي في اللجنة المشتركة ورفضه فتح طرق آمنة وإزالة الألغام لتسيير الإمدادات الغذائية والإغاثية.

ولدى برنامج الأغذية العالمي حاليا 51 ألف طن متري من القمح في مطاحن البحر الأحمر، وهو ربع مخزون القمح في البلد الفقير، ما يكفي لإطعام 7,3 ملايين شخص لمدة شهر، بحسب الامم المتحدة.
ولم يتمكّن برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى المطاحن منذ شهر أيلول/سبتمبر 2018 بسبب القتال بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين في الحديدة.
وقالت ليز غراندي منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن "نفقد هذا القمح في وقت صعب للغاية، حيث يعاني أكثر من 20 مليون يمني، أي ما قرب من 70 بالمئة من إجمالي عدد السكان، من الجوع".
من جهته، أوضح ستفن أندرسن المدير الاقليمي لبرنامج الأغذة العالمي ان البرنامح يحتاج "بشكل عاجل للوصول إلى مطاحن البحر الأحمر حتى نتمكن من تقييم مستوى الاضرار والبدء في نقل مخزون القمح غير المتضرر إلى مناطق تعاني من شدة الحاجة في اليمن".
ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، حربا منذ 2014 بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، شهدت في آذار/مارس 2015 مشاركة التحالف العسكري العربي.
وقتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، بينما تقول منظمات حقوقية مستقلة إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.
ويسيطر المتمردون على مدينة الحديدة المطلة على البحر الاحمر منذ 2014، وتحاول القوات الحكومية استعادتها بمساندة من التحالف منذ أشهر.
وتوصّل الطرفان إلى اتفاق لوقف اطلاق النار في الحديدة في السويد في كانون الاول/ديسمبر الماضي، ووافقا على الانسحاب من المدينة، لكن الاتفاق لم يطبّق بشكل كامل حتى الان، بينما يتبادل الطرفان الاتّهامات بخرقه.

عن "ميدل إيست أونلاين"

الصفحة الرئيسية