مصرع خامنئي بين سقوط الرمز وارتباك الموقف: أين يتموضع إخوان اليمن في معادلة الصراع؟

مصرع خامنئي بين سقوط الرمز وارتباك الموقف: أين يتموضع إخوان اليمن في معادلة الصراع؟

مصرع خامنئي بين سقوط الرمز وارتباك الموقف: أين يتموضع إخوان اليمن في معادلة الصراع؟


03/03/2026

أثار نبأ مصرع المرشد الإيراني علي خامنئي موجة تفاعلات سياسية في المنطقة، تجاوزت حدود طهران لتصل إلى ساحات الصراع المفتوحة، وفي مقدمتها اليمن، فغياب الرجل الذي شكّل لسنوات رأس المشروع الإيراني الإقليمي لم يُقرأ فقط باعتباره حدثًا داخليًا، بل كتحول محتمل في موازين القوى، خاصة لدى القوى المرتبطة أو المتقاطعة مع الأجندة الإيرانية.

وبحسب ما تناولته وكالة "خبر"، فإن المشهد اليمني دخل حالة ترقب حذرة عقب التطورات، وسط تساؤلات حول تموضع الفاعلين السياسيين، وفي مقدمتهم حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في اليمن.

وقد أشار التقرير إلى أن غياب خامنئي قد يعيد خلط الأوراق داخل ما يُعرف بمحور “الممانعة”، وهو ما يضع القوى ذات الخلفية الإخوانية أمام اختبار سياسي معقد.

ويأتي هذا في سياق علاقة ملتبسة طالما وُصفت بالبراغماتية بين إخوان اليمن وبعض مكونات المحور الإيراني، رغم التباينات المذهبية المعلنة. فحزب الإصلاح، الذي حاول تاريخيًا تقديم نفسه كجزء من الشرعية اليمنية في مواجهة أنصار الله، وجد نفسه في محطات متعددة متهمًا بمواقف رمادية، لا سيما في ملفات التنسيق الميداني أو تقاطع المصالح ضد خصوم مشتركين.

مصرع خامنئي، إذا ما انعكس على بنية القرار الإيراني، قد يضع الإخوان في اليمن أمام معادلة صعبة: إما إعادة التموضع بوضوح ضمن التحالفات العربية المناهضة للنفوذ الإيراني، أو الاستمرار في سياسة “المسافة الآمنة” التي أثارت انتقادات واسعة. 

ويرى مراقبون أن التنظيم الإخواني في اليمن اعتاد الاستفادة من تناقضات الإقليم، متحركًا بين شعارات مواجهة الحوثي وممارسات سياسية توصف أحيانًا بالانتهازية.

هذا وتفتح التحولات الإقليمية المحتملة كذلك باب التساؤل حول مستقبل التحالفات غير المعلنة، ومدى قدرة إخوان اليمن على الحفاظ على توازنهم في حال أعادت طهران ترتيب أوراقها الداخلية والخارجية. فالتنظيم، الذي يواجه تحديات داخلية وانتقادات متزايدة، قد يجد نفسه أمام ضرورة اتخاذ موقف أكثر وضوحًا، بعيدًا عن الخطاب المزدوج الذي لطالما وُجهت له بشأنه اتهامات.

ويشير خبراء إلى أن حدثا بحجم غياب خامنئي في اليمن لا يقرأ كخبر عابر، بل كمؤشر على مرحلة جديدة من إعادة الاصطفاف.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية