
في ظل سياق عالمي أوروبي وأمريكي يواصل تقويض جماعة الإخوان، ويسعى إلى الحد من نفوذها، فإنّ المملكة المتحدة، بالتزامن مع قرار ترامب التنفيذي بوضع الاشتراطات اللازمة لتصنيف بعض فروع الجماعة على قوائم الإرهاب، أمام مسار مماثل حيث تباشر في "مراجعة دقيقة" وفق ما أشار إليه المتحدث باسم رئيس الحكومة كير ستارمر لصحيفة (ذا ناشيونال).
ونقلت الصحيفة عن ستارمر قوله إنّ الجماعة الأم للإسلام السياسي على مدار الأعوام الماضية سعت إلى تمتين علاقاتها مع هيئات ومؤسسات حكومية، غير أنّها تخضع لتقييم أمني وقانوني شامل بغرض دراسة إمكانية حظرها وفق قانون مكافحة الإرهاب. ولا يُعدّ التحول البريطاني في سياساته تجاه الإخوان مجرد أمر مباغت، وإنّما له سوابق عندما أقرت المملكة المتحدة العام الماضي تعريفاً جديداً للإرهاب، الأمر الذي تقاطع مع سياق إقليمي ودولي متوتر بعد اندلاع حرب غزة والهجمات التي شنتها حماس ضد إسرائيل. وقد كشفت وثيقة تضمنت مراجعة مهمة لبرنامج "بريفينت" الحكومي لمكافحة التطرف في بريطانيا، في 29 كانون الأول (ديسمبر) 2022، أنّ أموال دافعي الضرائب البريطانيين استُخدمت "لتمويل جماعات تروّج للتطرف، بالكشف عن شخصيات بارزة تعمل في منظمات يموّلها برنامج "بريفينت" (Prevent) لمكافحة التطرف، يشتبه بأنّها دعمت حركة طالبان، ودافعت عن جماعات متشددة محظورة في المملكة المتحدة، واستضافت دعاة يروّجون "خطاب كراهية"، وفقاً لمسودة مسرّبة للوثيقة، بحسب المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات.
ملاذ آمن يغلق أبوابه
مثلت (بريطانيا وتركيا) ملاذاً آمناً لعناصر تنظيم الإخوان الهاربين من مصر منذ عام 2013، وتُعدّان أكبر معقل للتنظيم داخل أوروبا، حيث سجلت الجماعة حضوراً مبكراً هناك. وقد تأسس فرع الإخوان في لندن منذ نهاية خمسينات القرن الماضي ليصبح مقراً رئيسياً لانطلاق الإخوان نحو دول أوروبية أخرى، وتحظى الجماعة باهتمام خاص في تركيا التي يحكمها حزب العدالة والتنمية المحسوب على التنظيم، ويقيم فيها العدد الأكبر من قيادات التنظيم الفارين من مصر، وفق المركز الأوروبي، وذلك عقب اتهامهم بقضايا إرهاب، وفي الوقت الراهن تدار الجماعة من قبل مجموعتين متصارعتين؛ الأولى من لندن بقيادة صلاح عبد الحق، والثانية من إسطنبول بقيادة محمود حسين.
إلا أنّه مع حرب العامين بين حماس وإسرائيل، وتعدد جبهات الصراع المحتدم في الإقليم، برز مستوى تنسيق لافت بين قوى الإسلام السياسي بهندسة وإدارة من نظام "الولي الفقيه" في إيران، وتضاعف الخطاب العدائي والتحريضي ضد الغرب وبين الجاليات العربية والمسلمة مع ارتفاع مباغت ومنظم لوتيرة الهجمات العشوائية من خلال "الذئاب المنفردة"، خصوصاً في بريطانيا، وتجاوز التنسيق إلى تخادم واصطفاف سياسي وبراغماتي مع تنظيمات جهادية مثل (داعش والقاعدة).
شارك حسن علي التريكي، إمام شيعي مقيم في لندن، في مؤتمر عقد في بيروت إلى جانب قيادات بارزة من حزب الله وحركة حماس، مؤخراً، وهو ما أثار قلق السلطات البريطانية بشأن نفوذ التطرف الإسلاموي في المملكة المتحدة، وفق تقرير لصحيفة (ذا تايمز) مطلع الشهر. فالتريكي، الذي يشغل عدة مناصب دينية في مؤسسة الأبرار الإسلامية بغرب لندن، ألقى خطاباً بعنوان "أسطورة حقوق الإنسان ومنطق القوة"، وكان في الصف الأمامي للفعاليات التي نظمتها إحدى الهيئات الدعوية التابعة لحزب الله، بحضور مسؤولين خاضعين لعقوبات أمريكية وبريطانية، من بينهم الشيخ نعيم قاسم عن حزب الله وأسامة حمدان القيادي بحركة حماس.
ورغم حضوره المؤتمر، نفى التريكي ما نسب إليه من اتهامات، مؤكداً أنّ التقارير ضده "مغلوطة وتعمد إلى الاجتزاء". التريكي تطاله اتهامات عديدة منها نشر محتوى طائفي ومتشدد عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الغرب، ومنها معاداة المثليين، وترويج أنّ اليهود طُردوا من بلاد مختلفة بسبب "تمردهم على التوراة"، واعتبر أنّ معاداة السامية لها "مبرراتها" في بعض الفترات التاريخية الأوروبية. وأشاد بالمرشد الإيراني علي خامنئي وزعيم حزب الله السابق حسن نصر الله الذي قضى في استهداف إسرائيلي خلال حرب غزة، بل إنّه ثمّن الأدوار التي يقوم بها من يصفهم بـ "رجال المقاومة" مثل أبو عبيدة. وفي 2020 نشر فيديو مدح فيه ميليشيات الحشد الشعبي العراقية، المدعومة من إيران والمدرجة على قوائم الإرهاب الأمريكية.
أثارت هذه الوقائع ردود فعل حادة في بريطانيا، وقد دعا الوزير البريطاني كريس فيلب إلى ترحيل التريكي إذا لم يكن مواطناً بريطانياً، مؤكداً أنّ مدح منظمة محظورة مثل حماس "جريمة"، وأنّ المملكة المتحدة لا يمكنها التسامح مع هذا النوع من التطرف.
تصاعد المخاوف
يأتي هذا الحدث في سياق تصاعد المخاوف بشأن التغلغل الأجنبي للجماعات المتطرفة داخل بريطانيا، بالتزامن مع تقارير عن شبكات إيرانية نشطة في المملكة المتحدة للترويج للدعاية السلبية والمضادة ضد الحكومة، بما في ذلك إعلان إيران رسمياً كأول دولة تُعتبر تهديداً للأمن القومي البريطاني، وفق صحيفة (ذا تايمز). ويعكس الحادث أهمية تعزيز الرقابة على الجمعيات الدينية والمؤسسات الخيرية، خصوصاً تلك المرتبطة بشبكات أجنبية متطرفة، لضمان حماية المجتمعات البريطانية من تصاعد نفوذ الإيديولوجيات المتطرفة والتحديات الأمنية المصاحبة لها.
من ثم، جاء قرار لندن في آذار (مارس) العام الماضي، بوضع تعريف جديد للتطرف رداً على تصاعد جرائم الكراهية ضد اليهود والمسلمين منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول (أكتوبر)، وما أعقبه من حملة عسكرية إسرائيلية على قطاع غزة، حيث ينص التعريف الجديد على أنّ التطرف "هو ترويج أو تعزيز إيديولوجية تقوم على العنف أو الكراهية أو التعصب، وتهدف إلى تدمير الحقوق والحريات الأساسية؛ أو تقويض أو استبدال الديمقراطية البرلمانية الليبرالية في بريطانيا، أو خلق بيئة مواتية للآخرين عن عمد لتحقيق تلك النتائج"، في حين أنّ التعريف السابق للتطرف في عام 2011، وصفه بأنّه "معارضة صريحة أو نشطة للقيم البريطانية الأساسية، ومنها الديمقراطية، وسيادة القانون، والحرية الفردية، والاحترام المتبادل، والتسامح بين الأديان والمعتقدات المختلفة".
وبحسب التعريف الجديد، فإنّ أيّ مؤسسة تُوسَمُ بالتطرف لن يكون لها الحق في استئناف هذا القرار، وسيُمنع كلّ الموظفين الحكوميين والمؤسسات الحكومية من التعامل معها أو الانخراط فيها أو المشاركة في أنشطتها، وفق مركز (تريندز).
ويردف: "يأتي التعريف البريطاني الجديد للتطرف في سياق محاولة لندن لمواجهة التطرف وحماية الديمقراطية"، وقد حذّر رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك من "أنّ المتطرفين واليمين المتطرف يقوضون عمداً الديمقراطية متعددة الأعراق في بريطانيا، ودعا إلى بذل المزيد من الجهود لمعالجة المشكلة". وجاءت تصريحات سوناك خلال خطاب بعد تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين خرجت في لندن تخللتها عمليات توقيف بتهم معاداة السامية وحوادث عنف منعزلة. وقد شهدت المسيرات الاحتجاجية على الرد العسكري لإسرائيل على هجوم حماس في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023 توقيف عشرات المتظاهرين؛ بسبب هتافات ولافتات معادية للسامية، والترويج لمنظمة محظورة والاعتداء على عناصر في أجهزة الطوارئ.
ويهدف التعريف الجديد إلى مكافحة ما وصفه رئيس الوزراء البريطاني بأنّه "سم" للديمقراطية، محذراً من "زيادة مروعة في الاضطرابات المتطرفة والإجرام، تهدد البلاد بالانتقال إلى حكم الغوغاء". وقالت الحكومة إنّها وضعت "معايير عالية" أمام تصنيف الأشخاص كمُتطرفين، وإنّ السياسة لن تستهدف من لديهم "معتقدات خاصة وسلمية". وسيكون للجماعات والأفراد المصنَّفين "متطرفين" الحق في طلب إعادة التقييم وتقديم أدلة جديدة للمراجعة، ولن يجري تجريم المنظمات أو الأفراد الذين سيُضافون على القائمة، على عكس الجماعات الإرهابية.
وبناء على التعريف البريطاني الجديد؛ لن تخضع الجماعات التي سيتم تحديدها لأيّ إجراء بموجب القوانين الجنائية، وفق (تريندز). وسيظل مسموحاً لها بتنظيم المظاهرات، لكن في الوقت نفسه لن تقدّم لها الحكومة البريطانية أيّ تمويل أو أيّ شكل آخر من أشكال التعامل. وقد واجه الخطاب الحكومي الأخير حول التطرف انتقادات من المدافعين عن الحريات المدنية والمنظمات المجتمعية وأعضاء في البرلمان.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ipda6PSwJpc12Xr16TZX1mxWNP9umb-NIsXB4bueunBKRFDkPJHDsKhugIOy2Q16wHVxOeWJpHSIdsDF8wzb-CVMLPKlxhrx5-x6Czw0BgtQaXMxAFg0LyhYYyLYrvDkS90c1o1QzFsmE8rBXDvrvha00yBytJWJqnGRDURjfVKHi2tVviVRInK6DReQQlHn.jpg.webp?itok=LWrCdx_a)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/dhyb_1_0_0.jpg.webp?itok=KTZjIWHa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_9_0.jpg.webp?itok=7HDUYZM0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%89%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=3tTx6BSj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-23%20103729.png.webp?itok=z_xzCccA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84_6_2_0.jpg.webp?itok=vlRuaJ7Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%81_4_0.jpg.webp?itok=casKmhzS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=LrYcCaSw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2.jpg.webp?itok=3cGcUhzy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yF9sd5NmgG5_04-f-l3lKMJ8UPb56ttim4N7IhmZDdiumCSO6xd9vXthAJSP6sCMJBLL4XD0nJt72TS4WERcexiX5xgpJmvGiSPzb40nzjPImAXaEf1yIe9-2cRTEWQOqO7nEw3jHEhPMe6vv3T4zoe5cxO4zvBrv4ow5EEkNhmmWjsq8Xx85hiK54xtb6yb%20%281%29.jpg.webp?itok=K-qgx0N9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_10_0_2.jpg.webp?itok=MhlpWJ59)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1.jpg.webp?itok=ZGddJ_6t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%B9%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%91%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81%2C%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_0_1.jpg.webp?itok=w0ocuqWR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_2_1_0_2_0.jpg.webp?itok=1Uf-Afs4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zyf_0.jpg.webp?itok=2Z-1BtDg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_2_1.jpg.webp?itok=PcOhi24A)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_1.jpg.webp?itok=Avz3S74g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

