مجلة جديدة لتنظيم القاعدة تكشف ما يحدث داخله..

مجلة جديدة لتنظيم القاعدة تكشف ما يحدث داخله..

مشاهدة

15/04/2019

عكست دعوة الإرهابي، أيمن الظواهري، لعناصر تنظيم القاعدة إلى نبذ الفرقة، و"عدم الاقتتال الداخلي"، واقع التنظيم الإرهابي الذي يحاول العودة مرة والترويج لنفسه إعلامياً، عبر مجلة جديدة اسمها "أمة واحدة"، تصدر عن مؤسسة السحاب.

وقالت دراسة مطولة لدار الإفتاء في مصر: إنّ "المجلة تُعدّ منبراً لبثّ فتاوى التحريض ورسائل القتل، لكنها كشفت أزمة التناحر الداخلي الذي يعاني منه التنظيم، ومخاوف الظواهري من الإطاحة به".

الظواهري يدعو عبر مجلة "أمة واحدة" عناصر تنظيم القاعدة إلى نبذ الفرقة وعدم الاقتتال الداخلي

وأكدت الدراسة، التي أعدها "مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة"؛ أنّ العدد الأول من "أمة واحدة" حرض على القتال، فهو، بحسب زعم المجلة، من أكبر واجبات الوقت وفرائضه"، موضحة أنّ "إصدار المجلة يأتي أيضاً في ظلّ صراعات داخلية يشهدها التنظيم، في خضم توارد الأنباء عن محاولات لتنصيب حمزة بن لادن زعيماً للتنظيم، والإطاحة بالظواهري، وهو ما تحول إلى صراع في الميدان باليمن؛ حيث شهد التنظيم صراعاً دامياً بين الفصائل المتناحرة داخله، ولهذا استشهدت المجلة بمقولات ومقالات متنوعة للمؤسسين الأوائل للتنظيم؛ بن لادن، وعبد الله عزام، وكبار منظري التنظيم، وذلك بغية التأكيد على أنّ التنظيم يسير على نهجهم، ولم يخرج عن المسار الذي رسمه بن لادن، وهي محاولة لدعوة أنصار التنظيم للسمع والطاعة"، وفق ما نقلت "الشرق الأوسط" عن موقع دار الإفتاء المصرية.

وظهر حمزة بن لادن (27 عاماً)، في أيار (مايو) 2017، بمقطع فيديو بثته مؤسسة "السحاب"، قال فيه: إنّ "العمليات التي تستهدف الغرب من أعظم القربات".

وفي 2008، ظهر شريط فيديو لحمزة يهاجم فيه بريطانيا والولايات المتحدة والدنمارك وفرنسا. وكان حمزة قد ظهر، عام 2005، في أول مقطع مرئيّ له، ضمن قوة من مقاتلي "طالبان"، استهدفت جنوداً باكستانيين في وزيرستان الجنوبية.

وقبل ذلك، في 2003، خرجت رسالة صوتية منسوبة إليه، يحض فيها أتباع التنظيم على "إعلان الجهاد".

وأكّدت دراسة دار الإفتاء؛ أنّ "توقيت إصدار المجلة يأتي في ظل سياق متشابك؛ حيث تراجع وانحسار تنظيم (داعش) وأذرعه الإعلامية، ولم تعد للتنظيم الإرهابي منابر إعلامية، كما كان عليه الوضع بعد 2014، وهو ما يحاول تنظيم (القاعدة) استغلاله، بإعادة شغل الفراغ الإعلامي الإرهابي، والاستحواذ على مساحة الضوء والتأثير، من خلال تنويع منصاته الإعلامية، وإصداراته المرئية والمسموعة والمقروءة، وهو ما تمكن ملاحظته خلال الأشهر الستة الماضية، من تنامي نشاط إعلامي غير معتاد للتنظيم منذ أكثر من ستة أعوام".

دراسة تؤكد أنّ العدد الأول من "أمة واحدة" يأتي في ظلّ صراعات داخلية يشهدها التنظيم متعلقة بتنصيب بن لادن

و"السحاب"؛ هي أول مؤسسة إعلامية للتنظيم، وإدارتها كانت تحت قيادة الظواهري، ومن قبله بن لادن، ومهمتها الأساسية إنتاج أشرطة الفيديو المسجلة لقادة التنظيم وبثها، وقد أنتجت كثيراً من الفيديوهات التي ظهر فيها أشهر قادة التنظيم، وعلى رأسهم بن لادن، بالإضافة إلى بثّ فيديوهات القتال والخراب التي كان يقوم بها تنظيم القاعدة، وتأسست عام 1988، على يد بن لادن، بغرض الاحتفاء بعناصر التنظيم في أفغانستان، وكان الإنتاج الأول لها شريط تفجير المدمرة الأمريكية "يو إس إس كول"، في تشرين الأول(أكتوبر) 2000، ثم أنتجت فيديوهات تحدثت عن تدريب عناصر القاعدة في أفغانستان.

يشار إلى أنّ القاعدة تنظيم يمثل التهديد الأخطر على أمن واستقرار منطقة شمال وغرب إفريقيا، وسبق أن هدّد فرع للتنظيم بشنّ هجمات على شركات غربية في شمال وغرب إفريقيا، ودعا إلى مقاطعتها.

 


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية