
أثار الاعتداء الإرهابي الذي استهدف سفينة الغاز العائمة Energos Winter الراسية في ميناء دمياط، في 30 تمّوز (يوليو) الفائت، وأسفر عن امتداد الأضرار إلى السفينة GasLog Salem، تساؤلات واسعة حول الجهة التي تقف وراء الهجوم، ونقطة إطلاق المُسيّرة التي نفذته. وحتى الآن لا تتوافر أدلة حاسمة تؤكد مسؤولية جهة بعينها أو تحدد بشكل مستقل نقطة انطلاق المُسيّرة، نظرًا لعدم إعلان الجهة المنفذة وتشابك مصالح الجهات المدرجة في قوائم الاشتباه.
ويمكن هنا طرح المعطيات الخاصة بالحادث، التي لا تخرج عن التالي:
جهة تمتلك معلومات مسبقة عن وجود هدف أمريكي محدد في ميناء دمياط، وكذلك تمتلك مُسيّرات بعيدة المدى قادرة على قطع المسافة نحو الهدف (في حال كان التنفيذ من خارج مصر)، وتملك القدرة على برمجتها للوصول إلى إحداثيات ثابتة وفق معلومات حصلت. وهي معطيات تفتح الباب أمام عدد من السيناريوهات، من بينها فرضية انطلاق المُسيّرة المعتدية من الأراضي العراقية.
وتكتسب هذه الفرضية أهميتها من طبيعة الهجوم نفسه؛ فالمسافة بين غرب العراق، ولا سيّما منطقة القائم في محافظة الأنبار، حيث معسكرات الحشد الشعبي، وميناء دمياط؛ تقدّر بحوالي 950 كيلومتر تقريبًا في خط جوي مباشر، بينما تزيد المسافة إذا كان الانطلاق من مناطق مثل بغداد أو جنوب العراق، وهي مسافة لا تجعل هذا السيناريو مستحيلًا. فإذا افترضنا وجود نقطة الإطلاق في غرب الأنبار، فإنّ المسافة الجوية إلى دمياط تقع ضمن نطاق قدرات المُسيّرات إيرانية الصنع التي تستخدمها الفصائل العراقية الموالية لطهران. وبالتالي، فإنّ فرضية الانطلاق من العراق لا يمكن استبعادها جغرافيًا، لكنّها في الوقت نفسه تفرض جملة من التساؤلات التي تتعلق بمدى المُسيّرة وقدرتها على قطع هذه المسافة، فضلًا عن كيفية عبورها نطاقات جوية متعددة دون رصد أو اعتراض.
المُسيّرات الإيرانية المحتملة
إذا افترضنا أنّ المُسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية فإنّها بالضرورة إيرانية الصنع، وعليه فإنّ عائلة شاهد-136، تبدو من أبرز الخيارات المطروحة، نظرًا إلى مدى الطيران وإلى ارتباط استخدامها بعمليات المقاومة الإسلامية في العراق. ويأتي طراز شاهد-131، في مرتبة لاحقة، إلّا أنّ تقديرات مداها تجعلها أقلّ ملاءمة لمسافة تتجاوز 900 كيلومتر إلّا إذا كان الإطلاق من نقطة بعيدة غرب العراق، في حين تبدو Shahed-101 الأقلّ ملاءمة وترجيحًا على الإطلاق. ويمكن استبعاد طراز المهاجر-10، فعلى الرغم من امتلاكها مدى بعيدًا، فإنّها تختلف من حيث طبيعة الاستخدام عن المُسيّرات الانتحارية أحادية الاتجاه، وهي غير منتشرة داخل ترسانة الفصائل العراقية بالشكل الذي يجعلها ضمن دائرة الاشتباه في هذه الحالة.
ومن ثم، فإنّ المسيرة الإيرانية شاهد -136، تبدو الأكثر اتساقًا ضمن هذه الفرضية لطبيعة مداها الملائم، وسجل استخدامها السابق ضمن شبكة الفصائل العراقية المدعومة من إيران.
ولكن، من هي الفصائل العراقية التي يمكن أن تدخل دائرة الاشتباه؟
دائرة البحث وفق هذه الفرضية تشمل الفصائل التي تمتلك سجلًا في استخدام المُسيّرات في هجمات بعيدة المدى، وعلى رأسها كتائب حزب الله العراقية، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وعصائب أهل الحق، إلى جانب المظلة العملياتية المعروفة باسم المقاومة الإسلامية في العراق. وهي الأكثر ترجيحًا في هذا السياق، ذلك أنّ غالبية العمليات الإقليمية أُعلنت باسم هذه المظلة التي تضم فصائل متعددة ذات صلات وثيقة بإيران.
العقبة الأساسية أمام هذه الفرضية تدور حول سؤال مهم هو: كيف يمكن للمُسيّرة أن تقطع مسافة طويلة من العراق إلى ميناء دمياط دون أن يتم رصدها أو اعتراضها سواء في دول الجوار أو في مصر؟ فالمُسيّرة في حال انطلاقها من العراق يفترض أن تعبر منطقة جغرافية معقدة ومناطق حيوية تخضع لمراقبة إسرائيلية وأردنية ومصرية.
ربما يمكن الاستناد إلى مقاربة تحليلية مهمة، وهي أنّ المُسيّرة كانت مرئية. فهناك فرق بين عدم الرصد، والرصد المتأخر، والرصد دون تصنيف فوري للخطر، والرصد دون اتخاذ قرار بالاعتراض لدواعي استراتيجية، أو ربما الفشل في الاعتراض. كما أنّ المُسيّرات منخفضة السرعة والارتفاع قد تكون أكثر صعوبة في الاكتشاف والتصنيف من الطائرات التقليدية، ولا يعني وجود شبكة رادار متطورة أنّ كل جسم جوي سيتم اكتشافه واعتراضه تلقائيًا. وهو ما يظهر بوضوح في منظومة القبة الحديدة الإسرائيلية، فهي، على سبيل المثال، لا تغطي كامل المجال الجوي الإسرائيلي أو تتعامل مع جميع أنواع التهديدات الجوية؛ فإسرائيل تعتمد على شبكة دفاعية متعددة الطبقات، تشمل الرادارات والطائرات المقاتلة ومنظومات أخرى، وتختلف القدرة على التعامل مع المُسيّرات بحسب الارتفاع والسرعة والمسار وطبيعة التهديد. وعليه، فإنّ عدم اعتراض المُسيّرة لا يستبعد تلقائيًا فرضية العراق، لكنّه يجعلها تحتاج إلى المزيد من المعطيات.
من جهة أخرى، توجد سوابق لمثل هذا العمل، فقد أعلنت فصائل عراقية مدعومة من إيران في مناسبات متعددة إطلاق مُسيّرات باتجاه إسرائيل، بما في ذلك أهداف في إيلات والجولان ومناطق أخرى. وفي العام 2024 نفذت المقاومة الإسلامية في العراق هجوم البرج-22، باستخدام مُسيّرة إيرانية، وأدى إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في الأردن. وهو ما يعني أنّ الفصائل العراقية تمتلك القدرة النظرية والعملياتية على إطلاق مُسيّرات لمسافات طويلة باتجاه أهداف محددة بدقة خارج العراق.
من جهة أخرى، فإنّ إصابة سفينة الغاز لا تعني فقط وجود قدرة فائقة على التوجيه، بقدر ما تعني امتلاك الجهة المنفذة إحداثيات مسبقة بمكان الهدف، وهو ما يعني أيضًا امتلاك الجهة المنفذة معلومات مسبقة عن وجود السفينة وموقع رسوها.
وإذا كانت هناك سوابق لقيام الفصائل العراقية المدعومة من إيران باستهداف مواقع في محيط ميناء إيلات ومناطق بحرية وموانئ إسرائيلية، وأهداف حيوية في حيفا، فإنّ سؤالًا مهمًّا ينبغي طرحه في هذا السياق، وهو مدى قدرة الفصائل العراقية، من الناحية المعلوماتية، على تحديد منشآت وأهداف في دولة مركزية تمتلك قدرات مصر. وهو ما يحيل مباشرة على استنتاج أنّ الحرس الثوري كان ضالعًا بشكل مباشر في التخطيط والتوجيه. فإصابة سفينة كبيرة راسية داخل ميناء أمر لا يتطلب بالضرورة تقنية متقدمة جدًا، بقدر ما يتطلب معلومات استخباراتية مسبقة شديدة الدقة.
ويمكن القول إنّ الدافع السياسي المحتمل لا يستبعد طهران من القيام بمثل هذا التخطيط، فتوجيه ضربة إلى هدف أمريكي خارج المحيط التقليدي للعمليات العسكرية يوفر لطهران مساحة للمراوغة، ويتيح كذلك تنشيط عملية استخدام شبكة الوكلاء الإقليميين كأداة ضغط. ويؤثر ذلك بشكل حيوي على أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة؛ فاستهداف منشأة أو سفينة مرتبطة بالغاز في شرق المتوسط، يوجه رسالة تهديد إلى شركات الطاقة وإلى الأسواق العالمية بأنّ تداعيات الصراع يمكن أن تمتد إلى طرق الطاقة خارج منطقة الخليج.
ولا يمكن استبعاد رغبة الحرس الثوري في توجيه رسالة سياسية غير مباشرة إلى القاهرة، بعد انتشار صور لمفرزة للقوات الجوية المصرية في الإمارات، وكذلك الرغبة في إظهار أنّ شبكة حلفاء الحرس الثوري قادرة نظريًا على الوصول إلى عمق شرق المتوسط، بما يتجاوز الجغرافيا التقليدية للصراع. وهو ما يفسر، وفق الفرضية، أنّ الهدف لم يكن مجرد ضرب سفينة أمريكية فحسب، ذلك أنّ هناك أهدافًا أمريكية أخرى كانت أقرب وأسهل.
وقد تكون هناك دوائر بعينها داخل الحرس الثوري اتخذت القرار ضمن الاستراتيجية العامة، دون العودة إلى الجهة السياسية المعنية، في ظل ما لحق بالنظام من تخبط عقب سقوط معظم رجالات الصف الأول. ومن ثمّ ربما صدر قرار مركزي بالتصعيد دون تفاصيل، ثم تولت جهات في الحرس الثوري وفيلق القدس التنسيق مع فصيل عراقي بعينه للتنفيذ، باعتبار ذلك جزءًا ضمن استراتيجية أوسع، دون الحاجة إلى أمر شخصي مباشر من المرشد أو من ينوب عنه. مع استبعاد أن يكون الهجوم مبادرة من فصيل عراقي، نظرًا لحاجة الجهة المنفذة إلى معلومات شديدة الدقة.
وربما تحضر هنا عمليات استهداف منشآت في سلطنة عُمان رغم علاقتها الجيدة بإيران، حيث لم تكن الدولة نفسها هي الهدف السياسي، بقدر ما كانت هناك حاجة لفرض اليد الطولى للحرس الثوري، في قلب البيئة الجغرافية للصراع، وهو ما تجلى (في حالة عُمان) أو توسيع مجال العمليات ضدّ الأهداف الأمريكية (في حالة مصر).
وتظل فرضية انطلاق المُسيّرة من العراق حاضرة بقوة ضمن الفرضيات المختلفة، ليس فقط لأنّ المسافة بين غرب العراق ودمياط تقع، من حيث المبدأ، ضمن نطاق المُسيّرات الإيرانية بعيدة المدى، وإنّما لوجود النتائج المتحققة ضمن بنك الأهداف الإيراني بالتزامن مع تفجر الصراع العسكري. لكنّ العقبة الرئيسية أمام هذه الفرضية تظل نقص المعطيات اللازمة لتفسير كيفية وصول المُسيّرة من العراق إلى دمياط عبر بيئة جوية تخضع لمستويات مختلفة من المراقبة الصارمة، وكذلك كيفية توصل الجهة المنفذة لإحداثيات رسو السفينة المستهدفة في ميناء دمياط.



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uOAZO93HrNAmgl6fQmjuFFg7IVwAXElbOPGfF1S38cRNtXzaCXRiH9qh88-Jbv0UeJMutwYKO3j12gd7ut_Q_dY8ShDpMKItMRrhAsWwaR8y03NEqE6kXVPWo9mqZ_r2_RG5fKqlM8qyTQSEJsOn72DOSbfA3bI34bVougz742Q5mE3UivTRU8ix-d-CCzG4.jpg.webp?itok=gnCOG0LF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4_132_0_0.jpg.webp?itok=5ZsfnmFb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88_5_0.jpg.webp?itok=VTX-xcZG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5yU73-8ndXvkixaA3c0ONZeCbnxvmHeu7SphNKVHarvQkdEytdegUPDV9Je2USEGtGAR59JOT2JMxLV69dJ19nai0rtIFqUVQlari8I-M2baG-mLDrHhEtrk93ianT5bxQA2nGCpYJpPtYQ5WOtj066UX6lV74wZYrUUC8hUZmXzhZFdTbLqAkjKWIBrD729.jpg.webp?itok=6S0OKVWK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_6_0_0.jpg.webp?itok=5xBHwzOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Anasaltikriti.jpg.webp?itok=IQeqbbI2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gVzdl2uVJ-yYJ5YhptNRIP9h19mku-ry0iY9zBsS61mTENsoUJCUDZ7IelA_6jeeklJjdOffwluzL0o8awDujBzr4F4_JnqoFpLQu3rD94ikkjpYTPkMeX9cjYPpq24eEJFhW9cs0mW3J6531Vmjozt5hX-icMJChobgb7E35I_HAien9iDZH8_WgG_vJsLn.jpg.webp?itok=11mi8v6r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0.jpg.webp?itok=h1lHdffV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%AF%2022_1_0.jpeg.webp?itok=vKSlcpGF)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=qCize2ZA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=jEJJb5LN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_117_1.jpg.webp?itok=jVAkyp0D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_3_0_0_0.jpg.webp?itok=hf_LUJ34)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5_0.jpg.webp?itok=0dj98rvZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1_2_0.jpg.webp?itok=AdELn6Tb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/h4gLAS1JQJlPM0hotw-QRSXjZAexc3cnXhxBGVAk1Mu9I-KYkzRf8fdCm_PgG62M3ipAt3VXinMQQf7WA0aHuTLNwwo6KPpYp8YRa5BqXYWIqiVo5itGOWB366xMGp4huRj86Ql1OInMe6NRNJCkOFpaTYJYMUK49GDLqR3RGt06KnLoYik1zRS8w6xglU2t%20%281%29.jpg.webp?itok=J97BjbeZ)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

