
أصبح تجديد الخطاب الديني مركزيًا في النقاشات الفكرية والثقافية في العالم العربي والإسلامي، خاصة مع التحولات الاجتماعية والتكنولوجية والسياسية السريعة، وهو يشير إلى إعادة صياغة طريقة عرض الدين وتفسيره وتطبيقه، بحيث يظل متوافقًا مع الثوابت، وفي ذات الوقت مع الواقع والظروف المحيطة. وأحيانًا يشير إلى عملية الإصلاح وليس "تجديد الدين نفسه"، بل تجديد فهم الدين.
على كلٍ، انتقل تجديد الخطاب الديني من الهامش إلى الحضور العام، ومركزية الفعالية في واقعنا المُعاش، إلا أن هناك خطابًا تقليديًا يريد من هذا المفهوم أن ينحصر في بعض قضايا، مثل: العولمة، التكنولوجيا، حقوق الإنسان، البيئة، والتعددية الثقافية، أو ينحصر في بعض القضايا الماضوية المتعلقة ببعض أحداث السيرة والأحاديث النبوية، ليركز على استبدالها أو نفيها، دون أن يشتبك مع قضايا التطرف في قراءة النصوص، أو التشدد العنيف الذي أنتج لنا جماعات إرهابية معولمة، وهذا كله إشكالية يقرأها المقال، الذي يضع اجتثاث التطرف وأدواته كهدف أساسي لتجديد الخطاب الديني، من أجل أن ينتقل الدين من الوعظ الشخصي إلى المساهمة في بناء المجتمع، وتعزيز القيم الأخلاقية، مكافحة الفساد، دعم التنمية، الحوار بين الأديان، والتعامل مع قضايا العدالة الاجتماعية. وكل هذا في عملية مُحكمة لاجتثاث التطرف الديني العنيف.
(1) خطوات التجديد المركزية
(1-1) اجتثاث التطرف:
إن اجتثاث التطرف يُعد جوهرًا مركزيًا في تجديد الخطاب الديني وحضوره العام، وهو مصطلح يشير إلى العملية التي تجعل المتطرفين ينسحبون من الجماعات؛ والحد من التزامهم بمعتقدات متطرفة وتغييرها حتى تتفق مع القيم السائدة؛ وهذه العملية تتم بواسطة آليات مباشرة أو غير مباشرة؛ بشكل عارض أو دائم؛ فردي أو جمعي؛ طوعًا أو قسرًا أو مزيجًا منهما داخل السجن أو خارجه؛ بمبادرة الحكومة أو دون مبادرة منها. (الأزهر الشرف. بيان للناس)
ويتم التغيير في عملية الاجتثاث إما معرفيًا، أي المكون المعرفي للأيديولوجية، وإما تغييرًا سلوكيًا، بالتخلي عن العنف والاحتفاظ بالتطرف، وإما كليهما معًا. وفي دراسة نشرتها كلية الآداب جامعة المنوفية بمصر، يقول الباحث عبد المنعم شحاتة، إن مكافحة التطرف لا تستهدف أفرادًا كما في مكافحة الإرهاب؛ بل تستهدف مجتمعًا بالحيلولة بين شبابه وبين تبني أفكار متطرفة، أو أن يكونوا هدفًا لمحاولات إرهابيين تجنيدهم، ويكون هذا من خلال استهداف كل المجتمع في برامج مكافحة التطرف، عبر مجموعة سياسات وتدابير بما في ذلك إصلاح التعليم والتدريب المهني والخطاب الديني وبرامج الإعلام والإصلاح السياسي والاقتصادي، يشترك في تصميمها وتنفيذها وتقييمها كافة الأطراف، وفي كل المجالات الثقافية والاجتماعية والدينية والاقتصادية والسياسية. (عبد المنعم شحاتة. كلية الآداب 2006)
ويرى الباحث أحمد سعيد في دراسة له، أن هناك عدة فئات مستهدفة من مكافحة العملية تجديد الخطاب ومكافحة التطرف، الفئة الأولى: أعضاء جماعة إرهابية يفكرون في مغادرتها، وحثهم على اتخاذ قرار فك ارتباطهم بها، وتسهيل تنفيذ قرارهم بدعم نوعية الحياة التي تتبع هذا التنفيذ، ومساندتهم عند التعامل مع تهديدات مغادرة الجماعة، والفئة الثانية: الذين غادروا – طواعيةً أو رغمًا عنهم – جماعة متطرفة بهدف تقليل احتمال معاودة الانضمام لها، ويتم لمَن غادروا طوعًا بتقديمٍ مكثفٍ لمعلومات قانونية عن مكافحة الإرهاب كوسيلة لزيادة الوعي لديهم بالأمن القومي؛ وكشف آليات كالتمييز بينهم وفق دوافع – يتباين معدل الانتكاس باختلافها - التحاقهم السابق بجماعة متطرفة. (أحمد سعيد. تجديد الخطاب الديني. 2011)
(1-2) إعادة قراءة النصوص التي تحض على الكراهية:
تعتبر الخطوة الثانية في عملية تجديد الخطاب الديني هي الاكتشاف المبكر للكراهية عند المتطرفين ومراجعة قراءة هذه النصوص، وفي العادة هناك نصوص تُقرأ بشكل خاطئ، حتى إنه يمكن تصنيفها كدوافع جاذبة.
وفي دراسة نشرتها الأمم المتحدة، أن المسئولية عن تطرف الشباب تتم عبر مسارات ثلاثة هي: الانفصال الأخلاقي والتعرض النشط لمحتوى متطرف، وثانيًا الجنوح، والبحث عن معلومات متطرفة والانفصال عن المجتمع. (دراسة الأمم المتحدة. 2021)
وهناك مجموعة من المفاهيم الخاطئة التي يساهم وجودها في تعزيز التطرف، وفي سبيل المكافحة يتم التأهيل عن طريق التعريف بها، وإعادة قراءتها:
أ. مفهوم غياب الشريعة:
يعتقد المتطرفون أن الشريعة غائبة، وهي مطلب عادل يدفع للخروج على الحكّام الذين اعتبرتهم تشكيلات كثيرة أنهم المعركة الأهم والطريق النهائي للوصول إلى حكم الله، وهذا هو الأساس الفكري والأصول المعرفية التي أدت إلى أكبر أزمة تواجهها الدول.
وهناك أسئلة تتعلق بهذه المسألة أثناء عملية تجديد الخطاب: ما حقيقة الوعي باستبدال الشريعة بقانون وضعي؟ هل الشريعة هي الحدود فقط؟ هل الإشكالية في غياب الشريعة وحدها أم في كيفية الوصول للتطبيق الأمثل؟ هل المطالبون بتطبيق الشريعة لديهم تصور لكيفية تطبيقها؟ ما الفرق بين الخلافة والحكومة الدينية والسلطة المدنية؟ لماذا ينصرف المعنى الشائع للشريعة إلى القوانين التي تحكم المعاملات وحدها؟
من المعروف أن الشريعة هي مجموعة النُظم التي شرَّعها الله وأنزلها ليلتزم بها الإنسان في أكثر من ميدان، مثل علاقة الإنسان بربه، ويدخل فيها ما شرَّعه الله من الواجبات الدينية مثل الصلوات والصوم، وعلاقة المسلم بالمسلم كالإخوة والتراحم، والأحكام الخاصة بالأسرة والميراث، وعلاقة المسلم بالمجتمع مثل المعاملات الاقتصادية والقوانين المدنية والجنائية، ثم علاقة المسلم بالكون كالبحث والتفكير، وعلاقة المسلم بالحياة وكيف يستمتع بها دون إسراف أو تقتير.
وفي مثال تطبيقي لعملية التجديد التي يجب أن تتم: مناقشة كيفية الانتقال من معركة الشريعة الدموية إلى مراعاة مصالح الناس، وتوفير الحياة الكريمة بدلًا من الوجه العقابي، وتحقيق العدالة ومصلحة الناس التي هي أهم مقاصد الشريعة، وكيف نغرس العقيدة والعدالة داخل المجتمع، وكيف يتم تحقيق التنمية التي تجعل حياة المواطن حياة كريمة تمنعه من الفساد والانحلال.
ب. الوعي بالواقع والظروف المحيطة:
إن أهم خطوات تجديد الخطاب الديني هي ربط النص بالواقع، وهو ما يُسمى عملية الوعي بالظروف والضرورات والحاجيات، أي الإدراك والإحاطة، فالدين يتوافق مع نفس المفهوم أي البُعد الواقعي والسياسي والسياق التاريخي، وينبثق منه: الوعي السياسي وهو فهم الواقع مع تحديد الأهداف، وهو في الأغلب عملية تُكتسب بالتجربة والعلم، وهو يختلف عن الثقافة السياسية التي هي تلك القيم السائدة في المجتمع وتتصل بعلاقة أفرادها بالنظام السياسي ووجوده مباشرة وغير مباشرة.
والوعي بالظروف المحيطة أي الإدراك الحيوي للمتغيرات، والوعي بالضرورات الطارئة في المجتمع، ما يؤدي إلى النظر للمجتمع وتطوراته من زوايا متعددة وبمناظير لا يشوبها غبش، فينظر إليه أنه مسلم خالص لا مجتمع جاهلي، ولا يستعلي عليه، وفي ذات الوقت لا يذوب في أخطائه.
ويدخل فيما سبق الوعي بالتاريخ الذي يعين على تشخيص الواقع ويساعد في معالجة الأمراض ويبيّن أولويات العلاج، لاسيما إذا تماثلت الظروف وتشابهت الدوافع. وكذلك الوعي بالممكن والمتاح الذي هو عملية التكيف والموائمة مع الظروف الحياتية المختلفة اجتماعيًا وثقافيًا وحضاريًا، وأيضًا الوعي بالتعامل مع مؤسسات الدولة بحيث يفهم أنها لا تعود لشخص أو بعض الحُكام، وإنما تعود للشعب بأسره، وأنها لا تخدم السلطان، وأنها رصيد للجماهير وكل فئات المجتمع. والوعي بالسنن الكونية وهي التي تجعل الإنسان يفهم علل الأشياء بطريقة واقعية.
إذن هذا كله يدخل في سياق الوعي، الذي سيقدم لنا مجموعة من العلاقات والتراكمات الفكرية التي تعتبر معالم الطريق في تجديد الخطاب الديني، خاصة إذا اتسع ليشمل الوعي بالآخرين وثقافتهم والمفاهيم السائدة في عصرنا الحاضر.
ج. الانتماء لتنظيمات خارجة عن القانون:
إن أهم خطوات عملية التجديد، إصلاح الاعتقاد بجواز أو وجوب إقامة جماعات بعض منها يضع أوصافًا فكرية وعملية وخلقية، ويحدد بها حزب الحق وينزلها على جماعته، فيصبح هو صاحب الحق محتكر الحقيقة، وهو مأزق يقع فيه المتطرفون، وهنا تختفي بينهم النظرية النقدية، وتتضخم الحزبية، ويصبح التنظيم قيمة محورية، وتصير دعاوى المحافظة عليه مبررًا للحرفية والجمود.
إن الإسلام بقيمه وشرائعه هو القيمة العليا التي يجب أن ينتمي إليها الإنسان في عملية تجديد الخطاب الديني، ومن المهانة والضياع أن نقدم انتماءنا على الدين ونقدم مصلحة الحزب على مصلحة الإسلام العليا ومصلحة الوطن الكبرى، فالإسلام ليس جسمًا، لكنه روح يسرى في الأبدان وقوة الإسلام في قوة الولاء له لا لغيره، أما حب الوطن فهو الحفاظ عليه والوقوف أمام الأحقاد التي طمعت فيه وتحاول أن توجه الضربات لكيانه. (الأزهر الشريف. بيان للناس)
يعترف الإسلام بوجود الآخر سواء كان إسلاميًا، لكنه صاحب معتقد أو مذهب مغاير، أو غير إسلامي من الأديان الأخرى، إلا أن الأزمة ازدادت عمقًا، حين ينظر المتطرفون إلى البعض من المجتمع على أنهم مغايرون، وآخرون لخلاف في الرأي أو السياسات، ويزدادون تطرفًا حين يعتبرونهم خارجين عن الشريعة، ثم ينشئون تنظيمات مغايرة عن المجتمع.
وفي عملية التجديد لا بمد من علاج التصورات الخاصة لمَن يعتقدون أن بإمكانهم إرجاع المجتمع المثالي التاريخي الأول واستدعائه إلى العصر الحالي، ومن ثم تكون نظرته العكسية إلى المجتمع أنه مجتمع مليء بالخطايا. حيث يغرقون في البحث عن مشروع الخلافة الراشدة الحديثة، وهي في المثالية لديه واحة العدل التي ستُحل فيها كل المشاكل التي تواجهه، فيترك في المقابل، الواقعية التي تعلّم الإنسان كيف يتعامل مع الواقع ويجعل المثال قابلًا للتطبيق العملي.
يقول د.عبد الله شحاتة: إن الإسلام دين وسط، يقول تعالى: "وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا"، والوسطية هي التوازن، وقد كان من حكمة الله سبحانه، أن اختارها شعارًا للأمة، وجعلها مركزًا للقوة... الإسلام وسط بين الروحانية والمادية، حيث اشتمل على الحدود والقصاص والأحكام والتشريعات والأوامر والنواهي والفرائض والواجبات من ناحية، ومن ناحية أخرى، اهتم بإيقاظ الضمير ونظافة القلب وتشجيع الخير والبر والمعروف والتعاون والمروءة، ولن تبلغ مرتبة الشهادة إلا بهذه الأخلاق، وهذه الوسطية والاعتدال والتوازن الذى قال عنه أحد العلماء "والوسطية بصفة عامة تعنى التوازن والتوسط أو التعادل بين طرفين متقابلين، بحيث لا يستقل طرف منها بالتأثير أو بأخذ أكثر من صفة، ويتجاوز حدوده ويطغى على الطرف المقابل.. إنه الإسلام دين الوسطية في كل شيء.. في مجال الاعتقاد والشعائر والعبادات، وفي مطالب الإنسان بين الجسم والروح، وهو الإسلام الذي راعى الظروف الطارئة وواقع الناس، ولم يأخذهم إلى حياة حالمة بعيدًا عن المجتمع البشري، لأنه الدين المتوازن الذي يوفّق بين المثالية والواقعية.
(1-3) معالجة خلل استخدام النصوص:
لقد درج المتطرفون أن ينظروا إلى التراث بأنه مجموعة من النصوص المتداولة التي تركها السلف، لكنهم يجب أن يفهموا على أنه مرادف للتصور ونموذج من نماذج الوجود والتطور الإنساني، وهم يستخدمون (سيسيولوجيا الذاكرة الدينية) أي إعادة إحياء منظومة من الشعائر والمعتقدات التي تأتي من الماضي، التي لا تزال تتمتع بحيوية داخل البنية الفكرية لمجتمع ما، بيد أن المعضلة هي في محاولة البعض إعادة "تمثل" هذا العهد بكل عناصره، دون القدرة على تجديد أدواتهم في فهم متغيرات الواقع الراهن.
كما يستخدمون (سيسيولوجيا الأمل)، وهي مقولة تبدو أقرب لمقولات المتصوفين الزاهدين، ويتجسد ذلك بشكل واضح في طريقة وأداء جماعة الإخوان التي تقوم على إعطاء المنتمين إليها والمولعين برسالتها، الأمل والرغبة في استعادة الماضي التليد، ويؤكدون أن تحقق هذا الأمل لن يأتي إلا من خلال العمل في إطار جماعي يحقق مصلحة الأمة.
لكن ما هو التراث؟ إنه النِتاج الفكري والوجداني السابق الذي خلّفته لنا الأجيال المتعاقبة منذ عهد الدولة الإسلامية الأولى إلى عصور الإسلام الزاهية من أقوال ومرويات ومراجع وكُتب، وهو الذي أنتجه العقل المسلم لشرح الإسلام والدفاع عنه في عصوره الأولى، وهو في حقيقة الأمر لا يعدو كونه نصوصًا للسلوك الإدراكي للسلف، خضع لتفاعل مستمر في علاقة ثابتة مع الواقع الذي دائمًا ما يخلق نماذج متعددة من التصورات.
والتراث لدى المتطرفين له أهمية تنبع من كونه يصلح لأن يكون أساسًا لخلق بناءٍ فكري وإطارٍ للتعامل مع مجموعة المتغيرات بصورة قديمة زاهية وواضحة لأنها ملتزمة بأقوال السلف الصالح الذين بلا شك لديهم قبول جماهيري. ومن النتائج الخاطئة لاستخدام النصوص التراثية من قبل المتطرفين: الاهتمام بانتقاء نصوص خاصة في الفقه والحديث وعدم اكتشاف خبرات السلف ودلالتها، بل بجمع الأدلة التي تدلّل على الأعمال المستهدفة ومذاكرتها فقط، واعتبار أن شرعية السلطة الحاكمة ستستمد من تطبيقها للإسلام بطريقة حرفية، وإلا اعتبرت غير شرعية مقصرة في حق الدين. ثم الاستعلاء الديني بين الجماعات وغيرها من الناس، باعتبار أن مقدار الاتصال بالتراث هو الذي يحدد أقرب الأشخاص إلى الحق. (كتاب الخروج. 2010)
ما سبق كان دافعًا لإنشاء حركات (سلفية) تريد إحياء التراث من خلال الفقه السياسي أو الوظيفة السياسية للتراث، وألغت عنصر الزمان، وكان من المفترض أن تسعى لإدارة التراث في إطار أكثر اتساعًا أو بمعنى إطار الحركة الجماعية الإنسانية، حيث يعبر النص عن التقاء بين ماضٍ وحاضر ومستقبل.
وفي عملية تجديد الخطاب الديني، تحتاج النصوص التراثية إلى رؤية ذات إخلاص وصواب ودراية يتحقق فيها طرف المعادلة، وهو تصحيح التصور وتخليص العقل من الشوائب والأخطاء.
(2) مستويات التجديد
من أجل أن ينتقل الدين من الوعظ الشخصي إلى المساهمة في بناء المجتمع، وتعزيز القيم الأخلاقية، مكافحة الفساد، دعم التنمية، الحوار بين الأديان، والتعامل مع قضايا العدالة الاجتماعية، وككل هذا في عملية تجديد الخطاب الديني لابد أن نعمل على مستويات مختلفة:
- مستوى تعامل المتطرفين مع النص الديني.
- مستوى التعامل مع القنوات التي تروّج الفهم الخاطئ للنص الديني.
- تحصين المجتمع من الأفكار المتطرفة.
ويمكن عبر هذا الجدول، فهم المحاور الثلاثة الوقائية والعلاجية والتفكيكية، التي سينتج من خلالها تجديد شامل وواعٍ لعملية تجديد وإصلاح الخطاب الديني.
(1)
عمل برامج تستهدف أفكار التنظيمات المتطرفة
ندوات تتناول الأطروحات المتطرفة وجمع المعلومات
وعمل قاعدة وشبكة معلومات عن الأفكار المتطرفة
(2)
طباعة وتوزيع المنشورات الثقافية والدينية الوسطية، وطباعة كُتب المفكرين والقادة والفقهاء
طرح وطباعة عدد من الكُتب المختصة وتوزيعها
عمل برامج فكرية وفقهية متنوعة
(3)
دعم البرامج الأسرية
اللقاءات المباشرة
وضع خطة دعوية بالمساجد ودور العبادة
(4)
تطوير المناهج التعليمية
استخدام السوشيال ميديا
تجفيف منابع تمويل التطرف
(5)
تخصيص أعمال فنية بالسينما والتليفزيون لعملية الإصلاح
صناعة مواقع إنترنت بديلة، وصفحات تواصل موازية
تكثيف الدعاية للحديث عن الإصلاح الديني
الختام
ينطلق المقال من فرضية أن تجديد الخطاب الديني أصبح حاضرًا في المجال العام، إلا أن هناك خطابًا تقليديًا يريد من هذا المفهوم أن ينحصر في بعض قضايا مثل العولمة، التكنولوجيا، حقوق الإنسان، البيئة، والتعددية الثقافية، دون أن يشتبك مع قضايا التطرف والمتطرفين، التي تعتبر مركزية في هذا المضمار، ومن هنا نصل إلى أن نجاح عملية تجديد الخطاب الديني يرتبط بقدرته على تطوير آلياته المعرفية والتواصلية والمؤسسية، بما يتناسب مع التحولات الاجتماعية والسياسية والإعلامية، دون الإخلال بالثوابت الدينية أو التفريط في المرجعية العلمية الرصينة، كما تفترض أن الحضور الفاعل للخطاب الديني في المجال العام يتطلب الانتقال من خطاب يغلب عليه الطابع الوعظي أو الدفاعي إلى خطاب يواجه قضايا التنظيمات المتطرفة، التي تعتبر الآن قضايا مركزية مهمة تؤثر في رؤية المجتمع للدين، وفي رؤية العالم للإسلام بصفة خاصة وعامة.
أخبار اليوم

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D9%84%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9%D9%8D_0_2_3_1_0.jpg.webp?itok=DE908mKv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_0_2_0_0.jpg.webp?itok=yBP3Rx51)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_15_0_2.jpg.webp?itok=dI6kDXdm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%A8%D8%B1_42_1_0_1_0_1_1_2.jpg.webp?itok=jO3RldB9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9_0.png.webp?itok=VzJ8z-Rw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83_1_1_0_0.jpg.webp?itok=0FzhWOYJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=cLqEKhKu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=60qP1_ZT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_210_2.jpg.webp?itok=a8NkVcw4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1132325-1087523713_0_0.jpg.webp?itok=LbKSn8no)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/tob1.jpg.webp?itok=Tlrv16Y0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0_0.jpg.webp?itok=vP_Rpb8D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/mwlm_0_0.jpg.webp?itok=c2dB77vd)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=9404B5CI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_1_1_0_1_0_0.jpg.webp?itok=rn8T1Nqa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_33_0_1_0_1_0_2_0.jpg.webp?itok=IQNG4pjW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_155_0_0_0.jpg.webp?itok=8vEEmp9A)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29_0.jpg.webp?itok=phKghKP1)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
