
عمل مجتبى خامنئي على مدى أعوام في كواليس مكتب والده علي خامنئي، ولم يظهر بعد إلى العلن منذ انتخابه خلفاً لهذا الأخير بعد مقتله في أول أيام الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وانتخب مجتبى خامنئي في مارس (آذار) الماضي، مرشداً أعلى خلفاً لوالده الذي قتل في الـ28 من فبراير (شباط) بعدما قاد الجمهورية لنحو أربعة عقود، ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن سبب عدم ظهوره هو إصابته خلال الحرب، وسط تقارير متباينة بين الأميركيين والإيرانيين حول مدى هذه الإصابة.
واكتفى مجتبى خامنئي الذي كان خلال فترة ولاية والده، بعيداً من الأضواء، حتى الآن بإصدار بيانات مكتوبة أظهرت أنه يسير على المبادئ ذاتها التي التزم بها والده، خصوصاً لجهة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
بعد توقيع واشنطن وطهران في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قال خامنئي خلال رسالة بُثت على التلفزيون الرسمي إنه وافق على هذا الاتفاق على رغم أنه "من ناحية المبدأ، كانت لديّ وجهة نظر مختلفة".
وفي غياب أية صورة حديثة له، تسري تكهنات مختلفة عن الأسباب التي تحول دون ظهور مجتبى خامنئي في العلن، من خطورة إصابته نتيجة الضربات التي أودت بحياة زوجته زهراء حداد عادل وعدد من أفراد العائلة، وصولاً إلى الظروف الأمنية المشددة المحيطة به بعد سلسلة الاغتيالات التي شهدتها الحرب، وطاولت شخصيات سياسية وعسكرية بارزة.
لكن الرئيس مسعود بزشكيان أكد قبل أسابيع أنه التقى خامنئي في تاريخ غير محدد، وتسري تكهنات حول ما إذا كان مجتبى سيظهر في العلن على هامش تشييع والده الذي تبدأ مراسمه في الرابع من يوليو (تموز) الجاري.
وحدة في الحرس
على عكس علي خامنئي الذي اعتقل خلال عهد الشاه، لم يُعرف عن مجتبى نشاطه السياسي أو توليه منصباً رسمياً، لكن خبراء كثراً يقولون إنه كان صاحب كلمة مسموعة لدى والده، والثاني من ناحية الأهمية في هيكلية مكتبه بعد مديره المخضرم محمد كلبايكاني.
كذلك من المعروف أن علاقته وثيقة بالقادة الكبار في "الحرس الثوري" والتي يرجح أنها أسهمت في تزكيته لخلافة والده.
وتعود جذور تلك العلاقة لمشاركته في وحدة قتالية في "قوات الحرس الثوري" أثناء المرحلة الأخيرة من الحرب بين إيران والعراق (1980-1988).
والمرشد الأعلى هو صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا لإيران، وجرى خلال الأعوام الأخيرة التداول باسم مجتبى كأحد المرشحين لتولي هذا المنصب، وهو انتخب عن عمر 56 سنة، خلفاً لوالده الذي قتل وهو في الـ86.
ونفى المرشد الراحل عام 2024 فرضية انتقال المنصب إلى فرد من عائلته، بعدما أطاحت "الثورة الإسلامية" عام 1979 بالنظام الملكي الذي استمر قروناً وكان قائماً على توريث السلطة.
وبات مجتبى يحمل رسمياً لقب "القائد الأعلى للثورة الإسلامية"، وهو الثالث بعد الإمام الخميني ووالده علي في التصنيف السياسي، ويُعد مجتبى خامنئي قريباً من الجناح المحافظ.
بصفة رسمية
برز اسمه إلى العلن عندما أدرجته وزارة الخزانة الأميركية عام 2019 ضمن تسعة من مساعدي علي خامنئي فرضت عقوبات عليهم، ورأت أنه "يمثل المرشد الأعلى بصفة رسمية، على رغم أنه لم يُنتخب قط ولم يُعين في أي منصب حكومي، ما عدا مهماته داخل مكتب والده".
أضافت الوزارة يومها على موقعها الإلكتروني أن خامنئي الأب "فوّض جزءاً من مسؤولياته القيادية" إلى نجله "الذي عمل عن كثب مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، وكذلك مع قوات التعبئة (الباسيج) لتحقيق طموحات والده الإقليمية المزعزعة للاستقرار وأهدافه الداخلية القمعية".
وأثار إقلاله في الظهور إعلامياً وفي المناسبات الرسمية خلال فترة ولاية والده تساؤلات كثيرة في الأوساط الشعبية أو في الدوائر الدبلوماسية، عن مدى نفوذه الفعلي.
في المقابل، وفي مؤشر يعكس وجود مثل هذا النفوذ حينها، كتب رئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي رسالة إلى علي خامنئي خلال حقبة الانتخابات الرئاسية لعام 2005، يشكو فيها تدخل مجتبى لمصلحة محمود أحمدي نجاد، وحقق الأخير يومها مفاجأة بفوزه على أكبر هاشمي رفسنجاني، الرئيس السابق لإيران وأحد أبرز أركان نظام الحكم فيها.
ومن أبرز ما سجله عليه معارضون، دوره في القمع العنيف لحركة الاحتجاج الواسعة التي أعقبت إعادة انتخاب أحمدي نجاد لولاية ثانية عام 2009.
وأشار تحقيق استقصائي لوكالة "بلومبيرغ" إلى أن مجتبى خامنئي جمع ثروة كبيرة من خلال استحداثه شبكة واسعة من الشركات الوهمية خارج إيران.
وفي الشق الديني من مسيرته، نال مجتبى درجة "حجة الإسلام" خلال دراسته في الحوزة العلمية بمدينة قم جنوب طهران، حيث زاول أيضاً التدريس.
ووسط الغموض المحيط بوضعه والتساؤلات عما إذا كان يمسك فعلاً بزمام السلطة، ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة مؤشرات متزايدة من إيران وخارجها، إلى دخوله في شؤون الحكم والقرار.
ويقول الأستاذ في العلوم السياسية لدى جامعة "أوتاوا" توما جونو إن "دور مجتبى غير واضح، لكن من المستبعد في هذه المرحلة أن يكون لديه التأثير ذاته الذي كان لوالده".
اندبندنت

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ql_0_1_0.jpg.webp?itok=mNfzMoD4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_1_1_0.jpg.webp?itok=6lHiql0u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_9.jpg.webp?itok=xXG1xR3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/216-210430-sudan-war-the-muslim-brotherhood_700x400_0.jpg.webp?itok=InssUKYu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_252_1.jpg.webp?itok=G77Cy7D-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/c5f68114-ca1d-454f-83dd-8ca2c8611166.png.webp?itok=Xsm_IVKl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ANSRYNTMWNLLJYSHLSWDNY_101921_large.png.webp?itok=tiATu_iz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=lCjqlH3K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20_0_4_1.jpg.webp?itok=FaWDSrTj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8VU4uycOSBOxbSE3u7odvgHzAnoTJLQ7yIgyDJEv47dkLsnyniqgZ1vHl4mk5QNF8BVKwdsPfNoZFme_JY1QfUfT9PAzPaNHA-3xSl0jsJiepkvC89BFrlIrY-HpVlmfuN4uufVyUD9etQjSjRq-17jvIXVEoE9fGL0sp8Z_-V4zrM0x4pSJggwg5dduFQvt.jpg.webp?itok=NR2YiNdN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5d49e4b9-5798-4dfd-9ca9-6ea7a8ab168c.png.webp?itok=IDiOyouT)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_268.jpg.webp?itok=YQmopl3t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/KqdE2Cu7q-gTzPLWuTdg_VDs36f4kfLPDzy_rm7DTN8DuUti2_0LH5iN68QV7IjITi6BW_neRwUzlVLyuPYAFRS9-nEMMq_o-22BiOfMBvsrtjqUHTiMsg-UsYNJW3fQqnE_etO9FVoGgNJpbfnEIlj6hsd9LzCYhkobGJX9sjh6wQS8QwmMoFZc8O2OJdR8.jpg.webp?itok=bT6cxsdx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_1.jpg.webp?itok=5fl84KZ4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA1_0.jpeg.webp?itok=H3sT3_hF)








![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5.jpg.webp?itok=Ci8Js3Fa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6_2.jpg.webp?itok=5M5BrpBC)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)