لهذه الأسباب يتجه حزب الله للخروج من سوريا

لهذه الأسباب يتجه حزب الله للخروج من سوريا

مشاهدة

15/09/2020

حدّد خبراء عدداً من الأسباب لانسحاب حزب الله من سوريا، إلى جانب ضغط المانحين لتحييد لبنان عقب انفجار مرفأ بيروت في 4 آب (أغسطس) الماضي، حيث أرجعوا القرار إلى تدارك خسائره في سوريا، بالتزامن مع تراجع قدرة إيران على دعمه بفعل العقوبات الأمريكية.

وكان رئيس التيار الوطني الحر والقريب من حزب الله، جبران باسيل، قد صرّح قبل أيام بأنّ حزب الله يفكر في الخروج من سوريا ويجب على اللبنانيين دعم ذلك. وكانت تقارير إعلامية قد رصدت قبل أسابيع من ذلك التصريح بدء انسحاب نحو 2500 عنصر من عناصر حزب الله من سوريا.

حزب الله وصل إلى قناعة أنه من الصعب عليه القتال على عدة جبهات، وأنّ بقاءه في سوريا سيقود إلى تنامي الضغط الدولي عليه

في غضون ذلك، قال الخبير في شؤون الحركات المتطرفة وليد نعمة، بحسب ما أورده موقع "ميديا مونتير": إنّ  حزب الله وجد أنّه لا مفرّ من سحب قواته من سوريا، إذا أراد الحفاظ على قوّته وسلاحه في لبنان، معتبراً أنّ توجّه الميليشيا إلى سحب عناصرها، هو أوّل المؤشرات على الإقرار بهزيمتها في سوريا وفي الساحة اللبنانية.

وأضاف نعمة: بعد سقوط حكومة حسان دياب وتصاعد المظاهرات ضدّ حزب الله وسلاحه وبدء ظهور أصوات معارضة لسياساته من داخل معقله في الضاحية الجنوبية، وصل إلى قناعة أنه من الصعب عليه القتال على عدة جبهات، وأنّ بقاءه في سوريا سيقود إلى تنامي الضغط الدولي عليه في الساحة اللبنانية لنزع سلاحه، ما دفعه إلى اتخاذ خطوة انسحاب تكتيكي لمحاولة عدم خسارة كلّ شيء، واصفاً تلك الخطوة بأنها خطوة صحيحة وواقعية يتخذها الحزب بعيداً عن لغة الخطابات والشعارات التي يردّدها.

وبحسب المصدر ذاته، يرى المحلل السياسي أحمد قعبور أنّ قرار الانسحاب لم يأتِ على خلفية توقف الدول المانحة عن تقديم المساعدات المالية إلى لبنان ولا بسبب الأزمة المالية والاقتصادية، وإنما نتيجة استشعار الحزب للخطر على مؤسسته وسلاحه، وإدراكه لحقيقة صدور قرار دولي جدّي بإخراجه من سوريا، لافتاً إلى أنّ الانسحاب جاء فقط للحفاظ على قوّته وسطوته في الشأن اللبناني الداخلي.

الصفحة الرئيسية