آلية إيرانية جديدة للالتفاف على العقوبات الأمريكية.. تفاصيل

آلية إيرانية جديدة للالتفاف على العقوبات الأمريكية.. تفاصيل

مشاهدة

20/03/2019

تحاول إيران يومياً اقتراح أساليب جديدة للالتفاف على العقوبات الاقتصادية التي فرضتها أمريكا عليها؛ حيث أعلنت طهران، أمس، رسمياً تدشين البنك المركزي الإيراني آلية متطابقة مع الآلية الأوروبية "إينس تكس"؛ التي أطلقتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا للالتفاف على العقوبات الأمريكية.

وأفادت وكالة "إرنا" الرسمية؛ بأنّ الآلية المالية الإيرانية المتطابقة للآلية الأوروبية يديرها البنك المركزي الإيراني بمساهمة مجموعة من البنوك الحكومية والخاصة الإيرانية، إضافة إلى بعض الشركات الإيرانية، دون الكشف عن التفاصيل.

وكان رئيس البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، قد أعلن، يوم الجمعة الماضي، أنّ هناك إطلاقاً وشيكاً لآلية متطابقة للآلية الأوروبية، وستحمل اسم "  ."STFI

طهران تدشين آلية (STFI) المتطابقة مع الآلية الأوروبية "إينس تكس" للالتفاف على العقوبات الأمريكية

وأوضحت الوكالة؛ أنّ الآلية الإيرانية في خطواتها الأولى، وأضافت أنّها تبدأ العمل بعد تخطي المراحل النهائية من تفاصيل التعاون بين الآلية الإيرانية والآلية الأوروبية المتطابقة "إينس تكس"، وتابعت: "تهدف الآلية إلى تسهيل التجارة بين إيران وأوروبا، وتجهيز قناة التجار الإيرانيين والأوروبيين".

يأتي ذلك بعد نحو عشرة أيام من مفاوضات أجراها رئيس الآلية المالية الأوروبية "إنست كتس"، المصرفي الألماني بير فيتشر، مع مسؤولين إيرانيين في طهران للمرة الأولى بعد إطلاق الآلية الأوروبية، نهاية كانون الثاني (يناير).

ومن المفترض أن تركز الآلية الأوروبية في المرحلة الأولى على السلع التي لا تخضع حالياً للعقوبات الأمريكية، مثل: الأدوية والمستلزمات الطبية، والمواد الغذائية، والسلع الاستهلاكية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، لوكالة "المراسلون الشباب" التابعة للتلفزيون الإيراني: "يجب ألا نأمل حدوث معجزة من القناة المالية"، وأضاف "بلادنا لم تنتظر تفعيل الآلية المالية"، مشيراً إلى أنها "تتبع حلولاً وآليات واضحة أخرى مع الدول الأخرى".

وقال قاسمي: "روسيا والصين وتركيا والهند تدرس معاملات خارجية بالعملات المحلية، بدلاً من العملات الأجنبية"، كما لمح قاسمي إلى احتمال إطلاق عملة مشتركة بين إيران ودول إقليمية إذا ما استقرت المنطقة.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية الإيرانية، منذ أن قرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي في أيار (مايو) الماضي.

وقبل الانسحاب بخمسة أشهر؛ شهدت إيران موجة احتجاجات في أكثر من ثمانين مدينة إيرانية، إثر ارتفاع الأسعار، وهتف المحتجون ضد الفساد وسياسات إدارة روحاني، قبل أن تطال الشعارات النظام الإيراني.

ولم تتمكن حكومة روحاني من الوفاء بوعودها، على صعيد خلق فرص العمل وتحسين الأوضاع المعيشية لموظفي الحكومة، قبل أن يزداد الوضع سوءاً مع بدء العقوبات التي أعادت فرضها على دفعتين؛ في آب (أغسطس) وتشرين الثاني (نوفمبر) الماضيين.

 

الصفحة الرئيسية