للمرة الأولى افتتاح معبر بين كردستان العراق وسوريا.. تفاصيل

للمرة الأولى افتتاح معبر بين كردستان العراق وسوريا.. تفاصيل

مشاهدة

04/12/2018

في تطورٍ لافت؛ سمحت سلطات إقليم كردستان العراق، صباح أمس، بمرور أول حافلة ركاب من مناطق "أكراد سوريا" إلى مناطقها في الضفة الأخرى من نهر دجلة، دون استخدام القوارب الصغيرة، كما جرت العادة؛ وذلك بالاعتماد على جسرٍ مروري فوق نهر دجلة، وهو الوسيلة الأبرز لنقل السلاح والمعدات العسكرية إلى الطرف السوري، لقوات "سوريا الديمقراطية"، من قبل التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، وفق ما نشرت "العربية.نت".

اقرأ أيضاً: إلى أين يهرب إرهابيو سوريا والعراق؟

ولا يعدّ هذا المعبر الحدودي الذي يفصل بين الجانبين السوري والعراقي، معبراً رسمياً من جهة السلطات العراقية؛ فقد افتتح العام 2012 من جهة إقليم كُردستان العراق، بقرار من رئيسه المتنحي مسعود بارزاني، وذلك لتسهيل انتقال الراغبين من الجانب السوري بالسفر إلى الإقليم.

موظف في المعبر: الخطوة ليس لها أبعاد سياسية وقد ناقشها المسؤولون واتفقوا منذ 3 أشهر على تطبيقها

كما أنّ الجهة السورية لا تعدّ هذا المعبر رسمياً أيضاً؛ إذ تسيطر عليه قوات عسكرية تتبع للإدارة الذاتية، ويسمح كلا الطرفين بمرور المسافرين بشرط إنجازهم الأوراق المطلوبة.

ومنعت السلطتان الكرديتان على كلا طرفي المعبر، على مدار أعوام، المسافرين من المرور عبر حافلات تستخدم الجسر؛ إذ كان يسمح فقط بمرور سيارات المواشي لأغراضٍ تجارية، بينما كان الناس يعبرون بين الجهتين عبر قوارب صغيرة تقلّهم.

ويأتي هذا القرار، الذي أعلن عنه الجانب السوري على موقع معبر "سيمالكا" الحدودي الرسمي على الإنترنت، بعد انقلاب مركب يوم الأحد الماضي؛ حيث فقد أحد موظفي المعبر من الجانب العراقي حياته بعد غرقه في نهر دجلة، دون إعلانٍ رسمي من الطرف الآخر عن هذه الخطوة.

اقرأ أيضاً: كردستان العراق تحتجز 4 آلاف مقاتل من داعش بينهم أجانب

إنّ قرار السماح بدخول الحافلات منالجانب السوري إلى الطرف العراقي، قد يكون قراراً ذا بُعدٍ سياسي، بعد الخلافات الكبيرة بين حكومة إقليم كردستان العراق والإدارة الذاتية، والتي تسببت بإغلاق المعبر عدّة مرات في السابق، لكنّ إداريين في الجانب السوري أكدوا لـ "العربية.نت"؛ أنّ "الأمر لا يحمل أيّة أبعاد سياسية".

يأتي القرار بعد انقلاب مركب وموت أحد موظفي المعبر من الجانب العراقي غرقاً في نهر دجلة

وقد صرّح الموظف الإداري في معبر "سيمالكا"، مسعود جتو، في اتصال هاتفي مع "العربية.نت": إنّ "هذه الخطوة ليس لها أبعاد سياسية"، مضيفاً "لقد ناقشها المسؤولون في طرفي المعبر قبل ستة أشهر، واتفقا منذ ثلاثة أشهر على تطبيقها، وكان كلاهما يقوم بإنشاء أماكن خاصة للحافلات خلال هذه الفترة".

وأشار جتو إلى أنّ "فيضان نهر دجلة هذا العام، شكّل مبرراً إضافياً لتلك الخطوة بين الجانبين".

اقرأ أيضاً: تركيا تشنّ حملة اعتقالات ضدّ حزب العمال الكردستاني

هذا ويوجد جسر آخر فوق نهر دجلة يستخدم لأغراض تجارية وعسكرية فقط بين الجانيين، منها: تمرير الأسلحة للمقاتلين الأكراد في الطرف السوري، وكذلك تمرّ من فوقه حافلات المواشي، وكان قد تم تشييده لأهدافٍ عسكرية.

يذكر أنّ أكثر من 250 ألف لاجئ سوري، يعيشون في إقليم كردستان العراق، وفق إحصائيات غير رسمية، بعضهم في المخيمات، والبعض الآخر يتمركز في كبرى مدن الإقليم الرئيسة؛ كالعاصمة أربيل، ودهوك، والسليمانية.

وكان المسافرون من مناطق سورية واقعة تحت سيطرة الإدارة الذاتية للوحدات الكردية، وبعض حلفائها المحليين، يستخدمون أثناء سفرهم إلى إقليم كردستان العراق، قبل فتح المعبر، قوارب صغيرة لعبور نهر دجلة الذي يفصل بين الطرفين.

الصفحة الرئيسية