
كشفت وثيقة دبلوماسية، استندت إلى تقديرات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية، أنّ المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يتلقى علاجاً طبياً في مدينة قم، وسط تقارير تشير إلى أنّه في حالة صحية حرجة قد تعيقه عن ممارسة مهامه القيادية. وبحسب المذكرة التي اطلعت عليها صحيفة (التايمز) البريطانية، فإنّ خامنئي يعاني من حالة "شديدة الخطورة" يُعتقد أنّها أدت إلى فقدانه الوعي، بما يجعله غير قادر على المشاركة في إدارة شؤون الدولة أو اتخاذ قرارات سياسية أو عسكرية.
وتشير الوثيقة إلى أنّ موقع وجوده في قم، التي تُعدّ مركزاً دينياً رئيسياً في إيران، تم تحديده استناداً إلى معلومات استخباراتية لم يُكشف عنها سابقاً، في وقت يتواصل فيه الغموض حول وضعه منذ اندلاع الحرب الأخيرة. ويأتي ذلك في ظل غياب أيّ ظهور علني للمرشد الجديد منذ بدء العمليات العسكرية، وعدم صدور خطابات أو تسجيلات صوتية مؤكدة له، وهو ما عزز الشكوك بشأن قدرته الفعلية على إدارة الدولة، رغم تأكيدات رسمية بأنّه يمارس مهامه بشكل طبيعي.
انتقال مركز الثقل السياسي
تتحدث تقارير عديدة عن نقل مركز الثقل داخل النظام تدريجياً إلى الحرس الثوري الإيراني، الذي يوسع نفوذه في إدارة الملفات الأمنية والسياسية وسط ما يُوصف بفراغ قيادي متزايد.
وفي ظل هذا الغياب تتصاعد التكهنات بشأن طبيعة إدارة الدولة في إيران، حيث يرى مراقبون أنّ استمرار غموض وضع المرشد يعزز من نفوذ المؤسسة العسكرية، ويفتح المجال أمام ترتيبات حكم غير معلنة داخل النظام.
وفي حديثه لـ (حفريات) يقول الدبلوماسي السعودي والباحث المختص في العلاقات الدولي سالم بن عسكر اليامي: إنّه منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 تشكّلت بنية السلطة في إيران على (3) مرتكزات رئيسية: أوّلها هيمنة المؤسسة الدينية وترسيخ نفوذ رجال الدين في قيادة الدولة والمجتمع، في مواجهة النخب الحديثة ذات النزعة العلمانية، وثانيها صعود الحرس الثوري كقوة عقائدية عسكرية موثوقة، أُنيط بها حماية النظام، وهو ما ترافق مع تراجع أدوار الجيش والمؤسسات الأمنية التقليدية، أمّا المرتكز الثالث، فهو مفهوم "الولي الفقيه"، الذي يوفر الغطاء النظري والديني لإدارة الدولة في غياب الإمام الغائب وفق الفكر الشيعي الاثني عشري.
غير أنّ التطورات المتراكمة خلال العقود الماضية تشير إلى تحول تدريجي في موازين القوة داخل النظام. فقد تمدد الحرس الثوري ليصبح لاعباً مركزياً لا يقتصر على المجال العسكري، بل يمتد إلى الاقتصاد والسياسة والإعلام، وفق سالم اليامي، بما يجعله أقرب إلى "دولة داخل الدولة". ومع ذلك لم يتمكن من تجاوز موقع المرشد الأعلى، نظراً لكونه يشكّل الركيزة العقائدية التي تمنح النظام شرعيته.
ورغم بقاء منصب المرشد، تبدو دائرة نفوذه في بعض المراحل أضعف نسبياً مقارنة بتصاعد دور الحرس الثوري. لكن من غير المرجح الاستغناء عن هذا المنصب، إذ سيظل في أسوأ السيناريوهات غطاءً شرعياً ورمزياً، فيما يستمر الحرس الثوري في الإمساك الفعلي بمفاصل القرار، خصوصاً في قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية.
ويردف: "تاريخياً، لم تتطابق إيران مع نموذج الدولة الحديثة بالمعنى المؤسسي المتعارف عليه. فمنذ ثلاثينيات القرن الماضي حتى عام 1979 حُكمت البلاد بنظام إمبراطوري اتسم بقدر من المركزية والخصوصية، وهو ما أبعدها نسبياً عن مسار التطور المؤسسي التقليدي".
مسار موازٍ داخل بنية الدولة
مع قيام الثورة الإسلامية تعزز هذا المسار المختلف، وفق الدبلوماسي السعودي والباحث في العلاقات الدولية، إذ أُنشئت مؤسسات ذات طابع ثوري عقائدي، مثل مجلس الخبراء، ومجمع تشخيص مصلحة النظام، والحرس الثوري، وقوات "الباسيج". هذه الكيانات لا تنتمي إلى البنية الكلاسيكية للدولة الحديثة، بل تعكس فلسفة الثورة ومنطلقاتها الإيديولوجية. واتسمت العلاقة مع النظام الدولي بنوع من التوجس، حيث نظرت القيادة الإيرانية إلى كثير من المؤسسات والتنظيمات الدولية بوصفها أدوات لـ "الاستكبار العالمي"، ممّا عمّق من خصوصية النموذج الإيراني وأبعده عن الاندماج الكامل في النظام الدولي التقليدي.
من ثم، فالحديث عن تحوّل إيران إلى "دولة عسكرية" بالمعنى التقليدي قد لا يكون دقيقاً، لأنّ الطابع العسكري حاضر بالفعل في بنية النظام منذ عقود. فالحرس الثوري لا يمثل مجرد مؤسسة أمنية، بل يشكّل العمود الفقري لـ "الدولة العميقة" التي يصعب تفكيكها دون كلفة سياسية وأمنية باهظة.
وعليه، يُرجح استمرار هذا "النموذج الهجين والمشوه"، حيث يتولى الحرس الثوري إدارة الملفات الاستراتيجية، من الأمن والدفاع إلى السياسة الخارجية، بما في ذلك قرارات السلم والحرب. وفي المقابل تبقى مؤسسة المرشد الأعلى بمثابة المظلة الشرعية والدينية التي تضفي المشروعية على هذه السياسات، وتحافظ على التماسك الإيديولوجي للنظام. في المحصلة، لا يبدو أنّ إيران تتجه إلى عسكرة جديدة بقدر ما تكرس واقعاً قائماً، تتداخل فيه السلطة الدينية مع النفوذ العسكري، ضمن صيغة معقدة يصعب فصل مكوناتها أو إعادة تشكيلها في المدى المنظور.
ومن جهته، قال حسين داعي الإسلام، أحد أبرز شخصيات المقاومة الإيرانية: إنّ تعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي لا يمثل مجرد تبديلٍ سياسي في قمة هرم السلطة داخل النظام الحاكم في إيران، بل يشكل ضربةً بنيوية في صميم نظرية "ولاية الفقيه" نفسها؛ وهي النظرية التي استُخدمت طوال السنوات السبع والأربعين الماضية لمنح نظام الملالي غطاءً دينياً ومسوّغاً "مقدّساً" لشرعيته.
وأضاف داعي الإسلام لـ (حفريات) أنّه على امتداد العقود الأربعة الماضية حاولت هذه النظرية، أي الولي الفقيه، ولو بالقوة والقمع، أن تُقدَّم بوصفها نموذجاً دينياً وليس مجرد ترتيب سياسي. غير أنّ ما حدث اليوم يكشف أنّ هذا "المقدّس المسيس" لم يكن سوى وهمٍ مصطنع، وأنّ النظام في لحظة الأزمة لم يلتزم حتى بمبادئه المعلنة".
وبحسب المعايير التي ظلّ النظام يروّج لها لسنوات، كان يفترض في "الولي الفقيه" أن يتوفر على شروط مثل: المرجعية، والكفاءة الفقهية، والوجاهة الدينية، ونوع من القبول داخل المؤسسة الدينية. غير أنّ مجتبى خامنئي لا يملك هذه المكانة الفقهية، ولا يتمتع بالوزن الديني المطلوب، بحسب المصدر ذاته، كما أنّ تعيينه لم يأتِ عبر المسار الطبيعي أو "التقليدي" الذي يدّعيه النظام. ما جرى، عملياً، هو "توريث السلطة"، لا اختيار مرجع أو ولي فقيه.
نظام وراثي بامتياز
وأوضح داعي الإسلام لـ (حفريات) أنّ تنصيب مجتبى خامنئي حوّل الحكم القائم على مبدأ "ولاية الفقيه" الذي كان يتكئ على ركائز دينية إلى "سلطنة وراثية للفقيه"، وبدلًا من أن يبقى النظام متحصنًا خلف ادعاء معاداة الملكية الوراثية، نراه اليوم يلجأ إلى النموذج الوراثي نفسه الذي زعم أنّه قام ضده. لذلك لا يكشف هذا التحول عمق الأزمة السياسية فحسب، بل يفضح أيضاً الإفلاس الإيديولوجي للنظام؛ فـ "ولاية الفقيه" فقدت أكثر من أيّ وقت مضى قناعها الديني، وتحولت إلى "ملكية عائلية بغطاء مذهبي".
وأردف: "من الزاوية الفقهية والنظرية، فإنّ هذا الإجراء يُعدّ بمثابة "رصاصة رحمة" لنظرية طالما وُصفت بأنّها "باطلٌ فوق باطل"، وقد رفضها كبار فقهاء المذهب الشيعي عبر التاريخ. وعليه يمكن القول إنّ تعيين مجتبى أدخل نظرية ولاية الفقيه في مرحلة التآكل النهائي؛ إذ لم يعد هناك حديث جدّي عن شرعية دينية، ولا عن تماسك فقهي، ولا حتى عن الشكل القانوني والتقليدي الذي حاول النظام طويلاً الحفاظ عليه. وبكلماتٍ أكثر وضوحاً: هذا التعيين ليس علامة قوة، بل هو مؤشر أزمةٍ وانسداد أفق وسقوط مشروعية. فقد سارع بقايا نظام خامنئي إلى تقديم مجتبى ولياً فقيهاً جديداً في محاولة لإغلاق الباب أمام انفجار الشروخ الداخلية، رغم افتقاده إلى الشروط التي وضعها النظام نفسه لهذا المنصب".
غير أنّ هذا التنصيب، مهما استعجلته السلطة، لن يزيل التصدعات البنيوية داخل النظام. ومع انتهاء الحرب يُرجَّح أن تعود التناقضات الداخلية لتتحرك بقوة أكبر من السابق، لأنّ الأزمة لم تُحلّ، بل جرى فقط تأجيل انفجارها بغطاءٍ وراثي مكشوف، وفق القيادي البارز في المقاومة الإيرانية.
وتابع: "في عام 1979 تمكن الخميني من ركوب موجة ثورة الشعب الإيراني ضد نظام الشاه والوصول إلى الحكم. كان الإيرانيون يطالبون بـ "جمهورية ديمقراطية"، ولكن لأنّ نظام الشاه كان قد قمع جميع القوى المحبة للحرية، ولم يترك مجالاً للعمل إلا لشبكة الملالي، استطاع خميني استغلال هذا الفراغ والصعود إلى السلطة. كان خميني يحمل أفكاراً من العصور الوسطى وعاجزاً عن الاستجابة لاحتياجات إيران الحديثة. وكان يقول: "الاقتصاد للحمير"، و"لم نقم بالثورة لتحسين معيشة الناس". وإذ عجز داخل إيران عن معالجة مشكلات البلاد، اتجه للحفاظ على حكمه نحو التوسع وإشعال الحروب؛ فواصل الحرب مع العراق ثماني سنوات، وكان يردد: "الحرب نعمة إلهية"، و"السلام دفن الإسلام". ولتبرير نزعاته الحربية طرح شعار "فتح القدس عبر كربلاء"، وقد ثبت اليوم للجميع زيف هذا الشعار".
وأسس الخميني "الحرس الثوري" بوصفه ذراعاً عسكرية لقمع الداخل وإشعال الحروب وفرض النفوذ في المنطقة؛ وهي قوة يقول داعي الإسلام إنّها تسببت منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية بأكبر قدر من القتل والقمع والدمار والتهجير. وبـ "الدجل السياسي والديني"، على حدّ توصيفه، نجح خميني في تفصيل دستور النظام الجديد على أساس "ولاية الفقيه".
وأضاف: "كانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قوة تقدمية ذات قاعدة واسعة داخل إيران، وقد عارضت نظرية "ولاية الفقيه" ورفضت التصويت على دستورها. لذلك ألصق خميني بها تهمة "المنافقين" وأعلن أنّهم "أسوأ من الكفار" ليُشرعن قمعهم، وابتداءً من عام 1981 شرع في حملة قتل واسعة ضدهم. وبعد سنوات قليلة من حكمه أعلن خميني صراحةً أنّ "ولاية الفقيه" تعني "سلطنة مطلقة للفقيه"، أي إنّ الولي الفقيه يمتلك كامل الصلاحيات السياسية والشرعية في الدولة". ثم مع وفاة الخميني عام 1989 اصطدمت النظرية، في أول اختبار عملي لها، بصخرة الواقع. فالتيار الذي أراد إيصال علي خامنئي إلى منصب "الولي الفقيه" واجه مشكلة أساسية: خامنئي لم يكن يملك حتى الحد الأدنى من الشروط التي وضعها خميني نفسه؛ إذ لم يكن "مجتهداً جامع الشرائط".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ipda6PSwJpc12Xr16TZX1mxWNP9umb-NIsXB4bueunBKRFDkPJHDsKhugIOy2Q16wHVxOeWJpHSIdsDF8wzb-CVMLPKlxhrx5-x6Czw0BgtQaXMxAFg0LyhYYyLYrvDkS90c1o1QzFsmE8rBXDvrvha00yBytJWJqnGRDURjfVKHi2tVviVRInK6DReQQlHn.jpg.webp?itok=LWrCdx_a)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/dhyb_1_0_0.jpg.webp?itok=KTZjIWHa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_9_0.jpg.webp?itok=7HDUYZM0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%89%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=3tTx6BSj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-23%20103729.png.webp?itok=z_xzCccA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84_6_2_0.jpg.webp?itok=vlRuaJ7Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%81_4_0.jpg.webp?itok=casKmhzS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=LrYcCaSw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2.jpg.webp?itok=3cGcUhzy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yF9sd5NmgG5_04-f-l3lKMJ8UPb56ttim4N7IhmZDdiumCSO6xd9vXthAJSP6sCMJBLL4XD0nJt72TS4WERcexiX5xgpJmvGiSPzb40nzjPImAXaEf1yIe9-2cRTEWQOqO7nEw3jHEhPMe6vv3T4zoe5cxO4zvBrv4ow5EEkNhmmWjsq8Xx85hiK54xtb6yb%20%281%29.jpg.webp?itok=K-qgx0N9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_10_0_2.jpg.webp?itok=MhlpWJ59)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1.jpg.webp?itok=ZGddJ_6t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%B9%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%91%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81%2C%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_0_1.jpg.webp?itok=w0ocuqWR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_2_1_0_2_0.jpg.webp?itok=1Uf-Afs4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zyf_0.jpg.webp?itok=2Z-1BtDg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_2_1.jpg.webp?itok=PcOhi24A)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_1.jpg.webp?itok=Avz3S74g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

