كورونا يُغيّب الكاتب والمناضل التشيلي لويس سيبولفيدا.. ماذا تعرف عنه؟

كورونا يُغيّب الكاتب والمناضل التشيلي لويس سيبولفيدا.. ماذا تعرف عنه؟


23/04/2020

توفي الكاتب التشيلي الملتزم والأكثر مبيعاً لويس سيبولفيدا، الذي اضطر إلى مغادرة بلده عام 1977 في ظل نظام أوغوستو بينوشيه الديكتاتوري، جراء إصابته بمرض "كوفيد - 19" عن عمر يناهز الـ 70 عاماً في إسبانيا.

التحق لويس سيبولفيدا بالحزب الشيوعي أثناء دراسته الإنتاج المسرحي في الجامعة ومن ثم التحق بأحد فروع الحزب الاشتراكي التشيلي

وكان سيبولفيدا قد أمضى ستّة أسابيع في أحد مستشفيات مدينة أوفييدو شمال غرب إسبانيا، بعد عودته من مهرجان أدبي في البرتغال، كما أصيبت زوجته الشاعرة كارمن يانيز بالمرض أيضاً، وما زالت تخضع للعلاج.

نضاله السياسي
ولد سيبولفيدا في تشرين الأول (أكتوبر) من العام 1949 في "اوفاليه" شمال سانتياغو عاصمة تشيلي، لأم تعمل في مجال التمريض، وأب منتمٍ للحزب الشيوعي التشيلي، ليلتحق لويس أيضاً بالحزب الشيوعي في سن مبكرة، أثناء دراسته الإنتاج المسرحي في الجامعة، ومن ثم التحق بأحد فروع الحزب الاشتراكي التشيلي.

دخل لويس سيبولفيدا السجن بعد انقلاب أوغستو بينوشيه عام 1973
خلال حكم الاشتراكي التشيلي؛ سلفادور أليندي، كان لويس سيبولفيدا من بين القادة الطلابيين، وتولى دور قسم الشؤون الثقافية، ثمّ دخل السجن بعد انقلاب أوغستو بينوشيه عام 1973، وكان الكاتب من بين الناشطين والمفكرين اليساريين البارزين الذين دخلوا السجن وتعرضوا للتعذيب، حيث تناول هذه الحقبة القاتمة من تاريخ تشيلي في كتاب "جنون بينوشيه" الذي صدر في العام 2003.

 

وسجن لويس لمدة سنتين ونصف السنة، ثم وضع في الإقامة الجبرية بفضل تدخّل منظمة العفو الدولية، وتمكّن بعد ذلك من الفرار وبقي متوارياً لمدة عام تقريباً، قبل أن يتم إيقافه مجدداً والحكم عليه بالسجن 28 عاماً، ثم حولت عقوبته بعد ذلك إلى المنفى فغادر تشيلي عام 1977.

اقرأ أيضاً: الدراما الرمضانية في ظلّ كورونا.. مسلسلات نجت من الجائحة وأخرى تمّ تأجيلها
وكان من المقرر أن يتم نفيه إلى السويد، إلا أنّ الكاتب الشاب فرّ خلال توقفه في الأرجنتين ليبدأ رحلة امتدت عدة أعوام في أميركا الجنوبية؛ حيث أسس فرقاً مسرحية في كولومبيا وشارك في النضال المسلح إلى جانب "السندينيين" في نيكاراغوا.
وتمكّن من استعادة جنسيته التشيلية التي حرمه منها بينوشيه عام 2017، إلا أنّه ظل مقيماً في إسبانيا.

ازدادت شهرة سيبولفيدا حول العالم بعد نشر روايته (العجوز الذي كان يقرأ الروايات الغرامية) عام 1988

نشاطه الأدبي
غادر الكاتب التشيلي أمريكا اللاتينية وأقام اعتباراً من العام 1982 في أوروبا؛ أولاً في هامبورغ الألمانية حيث عمل في الصحافة، وتعاون لأعوام مع منظمة "غرينبيس" التي جاب معها البحار، وبعد اجتماعه بزوجته الأولى الشاعرة كارمن يانيس، التي عذبت في ظل الديكتاتورية التشيلية، انتقل للعيش في خيخون في منطقة استورياس في العام 1996.

وازدادت شهرة سيبولفيدا حول العالم بعد نشر روايته، "العجوز الذي كان يقرأ الروايات الغرامية" عام 1988 والتي تستند إلى أسابيع أقام خلالها في غابات الأمازون من الجهة الأكوادورية، خلال السبعينيات، واختبر خلالها الحياة مع قبائل من السكان الأصليين.

تتناول الرواية انتهاكات واعتداءات السيّاح والصيادين والمنقبين عن الذهب على الغابات المطيرة
وتتناول الرواية انتهاكات واعتداءات السيّاح والصيادين والمنقبين عن الذهب على الغابات المطيرة، والإخلال بتوازن الطبيعة. وترجمت الرواية إلى 35 لغة حول العالم، ونقلت إلى فيلم من إخراج الأمريكي ريتشارد درايفوس (2001).
وتنوعت أعمال لويس سيبولفيدا بين كتابة الرواية والقصة القصيرة وكتابة السيناريو والإخراج، ومن أعماله، "باتاغونيا اكسبرس" في 1996، و"أستورياس مارخيناليس" في 2001 و"إل فين دي لا إيستوريا" في 2016.

اقرأ أيضاً: روائي فلسطيني يقيم حفلاً لتوقيع روايته على بسطته لبيع القهوة
ومن أعماله الناجحة الأخرى "قصة نورس وهر علمه الطيران" الموجهة للشباب والتي حُوّلت إلى فيلم.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا
الصفحة الرئيسية