
ما تزال الاستدارة الأوروبية نحو مكافحة وتقويض الإسلام السياسي تكشف عن تداعيات مختلفة، وتبرز سياقات متفاوتة. فالثابت مؤخرًا أنّ الإسلاموية تتخفى وراء المؤسسات التعليمية، لا سيّما المدارس وشبكات المجتمع المدني، لجهة التغلغل بشكل تدريجي، ومن ثم فرض نفوذها بالشكل الذي يعطل قيم الديمقراطية الليبرالية ويؤدي لانحسار الحريات ومفاهيم الحداثة والعلمانية.
إغلاق المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية
مطلع الشهر تمّ إغلاق المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية في فرنسا بحسب ما أعلن وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو، الذي ذكر على حسابه الموثق، في مواقع التواصل الاجتماعي (إكس)، أنّ جهود مكافحة الإسلاموية مستمرة، حيث يتم التصدي لأفكار "الإخوان" وقيمها الإيديولوجية بشكل يومي. مرسوم الحل، الذي صادق عليه مجلس الوزراء، اتّهم المعهد بالعنف والترويج لـ "الجهاد"، فضلًا عن تعميم خطاب الكراهية، وقد كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن تداعيات مباشرة لهذا القرار الذي يتخطى فرنسا إلى عدة دول في المغرب العربي والساحل، حيث كان الطلبة من هذه البلدان يتلقون تعليمًا دينيًا قبل العودة إلى بلدانهم، الأمر الذي يؤشر إلى وسائط وآليات انتقال النفوذ الإخواني.
يظل الإسلام السياسي في فرنسا موضوعًا شائكًا يعكس صراعًا أعمق حول الهوية الوطنية، ومكانة الدين في المجال العام، وقدرة النموذج العلماني الفرنسي على التكيف مع التنوع الديني والثقافي المتزايد في المجتمع
وقد سبق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن اجتمع مع كبار الوزراء في أيار (مايو) الماضي لمناقشة تقرير يتهم الإخوان بشنّ حملة خفية عبر وكلاء محليين لتقويض قيم ومؤسسات العلمانية الفرنسية. ودعا التقرير إلى اتخاذ إجراءات لوقف ما وصفه بالانتشار البطيء لـ "الإسلام السياسي" الذي يشكّل تهديدًا للتماسك الاجتماعي. وتحت ضغط متزايد من المعارضة اليمينية المتطرفة، شنّ ماكرون حملة ضد ما يسمّيه "الانفصالية الإسلاموية" من خلال محاولة الحد من النفوذ الأجنبي على المؤسسات والمجتمعات المسلمة.
ظاهرة معقدة
وجاء في التقرير الحكومي الفرنسي: "إنّ حقيقة هذا التهديد، حتى لو كان طويل الأمد ولا يتضمن أعمالًا عنيفة، تُظهر خطر الإضرار بنسيج المجتمع والمؤسسات الجمهورية". وذكر التقرير أنّ الحملة الإسلاموية تركز على المدارس والمساجد والمنظمات غير الحكومية المحلية، بهدف التأثير على صنع القواعد على المستويين المحلي والوطني، خاصة فيما يتعلق بالعلمانية والمساواة بين الجنسين. ووصف التقرير جمعية "مسلمو فرنسا" بأنّها "الفرع الوطني" لجماعة الإخوان.
سبق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن اجتمع مع كبار الوزراء في أيار (مايو) الماضي لمناقشة تقرير يتهم الإخوان بشنّ حملة خفية عبر وكلاء محليين لتقويض قيم ومؤسسات العلمانية الفرنسية
ويمثل الإسلام السياسي في فرنسا ظاهرة معقدة ومتعددة الأوجه، حيث تتقاطع مع تاريخ فرنسا الاستعماري، ومفهومها الصارم للعلمانية (Laïcité) ، أو ما يعرف باللائكية الفرنسية، والتجارب المتنوعة لواحدة من أكبر الجاليات المسلمة في أوروبا، وفق الباحث الألماني المختص في شؤون الشرق الأوسط وقضايا الإسلام السياسي ميار شحادة. ويقول لـ (حفريات): "لا يمكن اختزال هذا المفهوم في إطار واحد، فهو يشمل مجموعة واسعة من الأفكار والممارسات، بدءًا من النشاط الدعوي والاجتماعي وانتهاءً بالمواقف السياسية الراديكالية الأمر الذي يضعه في حالة توتر دائم مع الدولة والمجتمع الفرنسي".
ويمكن القول إنّ جذور الوجود الإسلامي في فرنسا تعود إلى موجات الهجرة من مستعمراتها السابقة خاصة من دول شمال أفريقيا، ومع نمو هذه الجاليات، خصوصًا بعد موجة اللجوء الكبرى لأوروبا عام 2015 بدأت تتشكل تنظيمات إسلامية سعت لتلبية احتياجاتها الدينية والاجتماعية. ووجدت بعض أفكار الإسلام السياسي خاصة تلك المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين موطئ قدم لها في غرب أوروبا عامة وفرنسا خاصة، حيث عملت منظمات مثل "اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا" الذي غير اسمه لاحقًا إلى "مسلمو فرنسا" على تنظيم الجالية وتقديم الخدمات التعليمية والدينية. ورغم أنّ المنظمة تؤكد على اندماج المسلمين في المجتمع الفرنسي، إلا أنّ ارتباطها الفكري بحركات الإسلام السياسي العابرة للحدود أثار شكوك السلطات الفرنسية".
يقول شحادة: تتنوع مظاهر الإسلام السياسي في الحياة اليومية بشكل غير مركزي، وتظهر في العمل الاجتماعي والخيري، وذلك عبر إدارة الجمعيات التي تقدم دعمًا تعليميًا ومساعدات غذائية، ممّا يعزز من حضورها في أوساط الجالية، ثم الخطاب الديني، للتركيز على الهوية الإسلامية كإطار مرجعي أساسي للفرد والمجتمع، وهو ما قد يتصادم أحيانًا مع القيم العلمانية السائدة، بالإضافة إلى المطالب الحقوقية، والمطالبة بحقوق دينية محددة مثل ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية وتوفير الطعام الحلال، وهي مطالب غالبًا ما تُصنف سياسيًا في السياق الفرنسي.
ويردف: "الدولة الفرنسية تعتبر أنّ أفكار وتصرفات منظمة "مسلمو فرنسا" تخلق فجوة تسعى للفكرة الانفصالية، أو تأسيس أقلية تهيمن من خلالها على الرأي العام، والتحول من مجرد أقلية إلى منظومة فاعلة في التشريع والتنفيذ وحتى في الشؤون القضائية. وتتعامل الدولة الفرنسية مع الإسلام السياسي من منظور أمني وسيادي، وتعتبر أنّ بعض تجلياته تشكّل تهديدًا للتماسك الوطني ولمبادئ الجمهورية، وبالتالي تجد هذا الموقف في سياسات متشددة ومتتالية، كان أبرزها قانون "تعزيز احترام مبادئ الجمهورية"، المعروف إعلاميًا بقانون "مكافحة الانفصالية"، الذي تمّ إقراره عام 2021". ويهدف هذا القانون إلى تشديد الرقابة على تمويل الجمعيات الدينية: خاصة التمويل الأجنبي، ومراقبة خطب الأئمة والمحتوى الديني لمواجهة ما تعتبره خطابًا متطرفًا، ثم محاربة التعليم المنزلي غير المرخص لمنع نشوء مناهج تعليمية "انفصالية".
هذه السياسات أثارت جدلًا واسعًا، فبينما تراها الحكومة ضرورية للحفاظ على العلمانية ومواجهة التطرف، يعتبرها الكثير من المسلمين تمييزية وتزيد من الشعور بالوصم والاستهداف، حيث تخلط بين الممارسة الدينية المشروعة والمشروع السياسي المتطرف.
محاولات التوفيق
يقول الباحث الألماني ميار شحادة: "من الخطأ النظر إلى مسلمي فرنسا ككتلة واحدة ذات موقف موحد من الإسلام السياسي أو العلمانية، فاستطلاعات الرأي والأبحاث الاجتماعية تظهر تنوعًا كبيرًا في الآراء؛ فهناك أغلبية رافضة للسياسات التمييزية، بينما يعتبر جزء كبير من مسلمي فرنسا أنّ التطبيق الصارم للعلمانية أصبح أداة لممارسة التمييز ضدهم، ممّا يؤثر على حياتهم اليومية وفرصهم في التعليم والعمل. وهناك أقلية تتبنّى أفكار الإسلام السياسي، فتجد هذه الفئة في الإسلام السياسي إطارًا للحفاظ على الهوية في مواجهة ضغوط الاندماج التي يرونها طمسًا للخصوصية الدينية والثقافية".
الدولة الفرنسية تعتبر أنّ أفكار وتصرفات منظمة "مسلمو فرنسا" تخلق فجوة تسعى للفكرة الانفصالية، أو تأسيس أقلية تهيمن من خلالها على الرأي العام
لكنّ شريحة واسعة تسعى للتوفيق بين هويتهم الدينية والمواطنة الفرنسية، وممارسة إسلام فردي بعيدًا عن التسييس، لكنّهم يجدون أنفسهم عالقين بين خطاب اليمين المتطرف المتصاعد وسياسات الدولة المتشددة. وعلى أرض الواقع يواجه الشباب المسلم تحديات معقدة في تشكيل هويته، بين رغبته في الانتماء للمجتمع الفرنسي وشعوره بالرفض والتمييز، ممّا قد يدفع البعض نحو خطابات هوياتية منغلقة، وربما الوصول إلى أقصى حالات التطرف من خلال المشاركة في نشاطات الجماعات الإرهابية، كما رأينا في مشاركاتهم مع تنظيمي داعش والقاعدة وغيرها من التنظيمات الإسلاموية الإرهابية.
في المحصلة، يظل الإسلام السياسي في فرنسا موضوعًا شائكًا يعكس صراعًا أعمق حول الهوية الوطنية، ومكانة الدين في المجال العام، وقدرة النموذج العلماني الفرنسي على التكيف مع التنوع الديني والثقافي المتزايد في المجتمع.
ويختتم شحادة حديثه قائلًا: "من الضروري أن يكون أمام الدولة الفرنسية العمل الفاعل لأن تكون طرفًا في تجديد الخطاب الديني من خلال الدول الإسلامية الفاعلة، وفي حالة عدم وجود مقبولية من الدول الإسلامية الفاعلة في تشكيل الخطاب والتشريعات الدينية، هنا يكون لزامًا على الدولة الفرنسية تشكيل رؤيتها الخاصة بالإسلام وتفاعله في المجتمع الفرنسي بمعزل عن القوى الإسلامية الفاعلة دوليًا".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5VOjAPCrZdvxmCza2c_KU9YAq3wGpJmLWAYdHx1IrbbzWuFZ1jsbVvBmMHj5r5ybiNus8ALdu849DclWzG2yVbHt_IVXW-sqL98F7TuogRHuupA1BPjZrfbOtAmSc_xJ8P1KVsq4IKfA3hJHZUxz6JTkhGejDjBDxYyExUMUMZ40r8PdzRFdLkVznUoC8mJT.jpg.webp?itok=GJ6Etlrb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/D72F3eVXsR-nnE9I6IxCep_UDrLT_DkdFHj7CU4veF2mfufsAdRSCS4Pj_h2JSm2TNRuNI_IczQOKaDzDs8ct0wTtATa9a0ZDibP29tOacT0IhHbNoD8D3J91TBDNmnBMDZu3pasE74G3BGMMbA7SwqFkKhtaU-vYRCk6Esxh-gT3fli1I8nBMSV4WsSSK2Q.jpg.webp?itok=GyiUSHyf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wR8u7H7WSZG8oS6lXm5u_nLa6aR6aawveLQAo54pilyJ49hcrOepqYMf88zfAm4IAi2GI1c0-sKj5QXbMCwgyZIId5eTWrVtbEKka7LxiUC_GkZEKxFWtspSlStvJglqVIDJCirs3kLBLjt9m-vs1mMXRVa0IoTT9IOlr64dR15wb9PhyXvYbV3qeKofDUlf.jpg.webp?itok=1FuXzNBJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Rk8SG_Qtc8CbygQV5HKhiR9Z3lPfuVk5Gw19NuuHdlJvBFdROv5NhuZ-5YhmPCOiKiLsxP4kZavbaJ6kkLvQvXTc-GqU7Q14rqISBYV37LwkmRrZVaLCFLvSDASBum-eDFY2AUAKtKABjVFpxC6AUxpwvpINV2msbjB126uyVaxaLexCkPYB1LeSqJ-ek9eb.jpg.webp?itok=ojoRjVWE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/hMSiVubb024xUBgRmcO1JK7Uds9qbYqvtg7Bvm-PSpAFIMdHeoehmJy5mUy2RBK5Xg6FM6dnR1Vr8lfZAx18nVDQCTiayHYw23oMxskaR0N6oEWf17YzSSJHPPdEBAP14l1iILO1jYzkPUbvpcmhQzX2MAx4ksS-_j3qfjLbqPDlJDo0lQ7QfJVPAxoDeb5t.jpg.webp?itok=4FBQIgky)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ASNAYznVyprc4uWpMoeEllhRxlYX3_VD5bbtS4WJlXvyvSKUjPzwnlPlcDFGdKw9BUtvz0XH5u1nztMACcyaYf50Fg02RFfefGXWAsi0H9Y1oQvdGXnky6YNUW1LMvjPF1CdZcUPY0PruLe7bdi6VtZhETItVfULFyfH5rIUa8JTTtQCCV_w5vE6_REdYKwW_0.jpg.webp?itok=3sDa8UZg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/EaGwN4UWg_pC8hEtwnWFHxmFtXdmW5-CwMD_UzFx1q4ahtpmH3eHcz8NHve3dpaoQbF6Q3-IqdAKNenL7XcCIXAuILoizwqFF9aCkRfYt62lRIGl0f1FeQNAalDKeBmStlF-G_03fNS0EPllF5saVvyIE81CadDi9XI-x6TpPm3sOeqrFoJacycmUD13VFJn.jpg.webp?itok=7rpV-1k1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%A8%D9%88_1_0_1.jpg.webp?itok=VRXMbhtl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/kCck9Y8tKCgi4221FrP7wpxAJMYm6a0NujAx6GDA62SotoszQHLP9h_WpGT_nM3pcqpr5vPJMfG8OYgFeT3yLqnoaiTMx670sLHYRWKq74-nMkBJrEO_0NRidfSpf8m8aO6nTdFU2U144NOE8KjiVDtXM7d8KizS3-sz3PMUyEwehaqAJGEebFqnekRcsvSu.jpg.webp?itok=_q1wL0Po)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Jl9PyZfh0X4p-IcZLUVNE6P9JjaRoHAhCqawF546FwGtMC1TpgJ2EWlMduYwx0Wc_Hp6B_1WYl_mVQzCBdbqh9_5k4Uiotd8fguW9rLgL-eBbIR4Yc5uv0LqzOEr6SSd8FzvoKxn8JeAJ8ECzpJc8VWGpzQHi1DiOVGFRmviLcNJdUHQcxOiKlRh9ndv2xXQ%20%281%29.jpg.webp?itok=EZ1rThKB)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-x2q3r8vOfk3ZbNPSaEftCynZKODAlhMFMM0iUbQcG1r4u1JS8Kyud82Zv9SwYtbKAJexxmQ9S-miUSy9naEkub7BYC6HRPOzEfnRIYYrFeIAiC78J_QBx1KupLzENMBEtlGMvHPTebpDcZLYDERCD72Gh1MBrcQ_EKqoe8AwYqXdFVOt09DJahqrp9-zHPI%20%281%29.jpg.webp?itok=eVXVCOb2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9v5mAR66KilVWgMgYDnO-CenHh42iIp6ubvTlTeM-dSqxGme8-sf5our9lE_Uk7k_JPk_JsM-MEZIaotgU1CnEvRozXivQE13AJqd7yjM_2o8n0a3dTGyZItmUQSVm-nuMZ2QEuVvEsWxvU2N2ZAP4K4EbrzyXQy4ExXl18st6QR60sdsSUw790Qk__axMJO%20%281%29.jpg.webp?itok=6hwxR2-f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/g01HElpdPgaatYOijRollYd-8iXt_NLdiXvo69zBGR-79Jqh4p5K3qqxSHA6TicKxHXEAwLkk9pqu8KHMBqFHtX0ReGJlk28beq7Sgv3GFSbILDhWSV0SQIDzJIh1IUB4AuWBbEGHKJz2YJ0E-9QaQCb_nciw9HEW8xXByypvdvB8Ssq0OZaNxC7BNkJ50iR%20%281%29.jpg.webp?itok=t8KYxOLr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uokrzTpRWFGk8W0XnbdzjO4Iv3y8-cjd0uXDfZAFA6KIklZ2Q1-Y7Rp_TSLnzAvqKGREZ9x0nA7rEcIJHNw4y3F3iVQIbdzS57YmnCacw8Pi7acC-Y1SiX_i4YRYYuvzafP0HbDTzcoXfLCRJs84apLGyLPGxFS1rhROc993tioLS-TIv-_qjfiwd-ka2w8M%20%281%29.jpg.webp?itok=feQFC6Jl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_18.jpg.webp?itok=LXNODYrw)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=WOJjHIwZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_10_1_1.jpg.webp?itok=KqbN9NCK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_32_0_1.jpg.webp?itok=fuqjBCi5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/AhB7CFiJdcuT7DUXZo4VK7AwiVB9lf1Adpux0wq1Tkj9N544QDQSVqNAXL2qlOyc7TgAWv5Nh_Fkml06VtjZMYpF4T2xVkOwc17kgjpb8GkPnK8KcCVUvtQEJJV-7QxnAxsOabb_UqVAPy9hRbjULneA8dRzu_0zy60sZz3VaDYehlxc005GlwO-xfD4Q2YQ%20%281%29.jpg.webp?itok=RmLpxciJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)