
في مطلع عام 2026 عادت جماعة الإخوان المسلمين إلى واجهة المشهد الدولي من جديد، بعد أن أدرجت الولايات المتحدة الفرع المصري للجماعة في قائمة التنظيمات الإرهابية، ثم أتبعته بعد أشهر بإدراج محمود الإبياري، الأمين العام للتنظيم الدولي، ضمن قائمة الإرهابيين الدوليين. وبدا القرار، للوهلة الأولى، امتدادًا لمسار طويل بدأ قبل أكثر من عشر سنوات، عندما تحولت الجماعة في مصر من فاعل سياسي إلى تنظيم يواجه ضغوطًا قانونية وأمنية متصاعدة داخل البلاد وخارجها.
لم تبدأ الضغوط التي تواجهها جماعة الإخوان مع القرارات الأمريكية الأخيرة، بل جاءت نتيجة لمسار امتد لأكثر من عقد. فمنذ عام 2013 تعرضت الجماعة في مصر لسلسلة من الإجراءات القضائية والإدارية شملت حل التنظيم، ومصادرة عدد من أصوله، وإدراجه في قوائم الإرهاب، ثم اتسع نطاق الضغوط ليشمل عددًا من الدول العربية التي اتخذت إجراءات مماثلة بدرجات متفاوتة، قبل أن تنتقل القضية إلى مستوى آخر مع إدراج الولايات المتحدة كيانات وقيادات مرتبطة بالجماعة، وصولًا إلى قرارات عام 2026 التي طالت للمرة الأولى الفرع المصري للتنظيم والأمين العام للتنظيم الدولي. وخلال هذه السنوات لم تعد المواجهة تقتصر على الساحة المصرية، بل أصبحت جزءًا من مسار دولي اتخذ أشكالًا قانونية ومالية وأمنية مختلفة.
لماذا لم تختفِ جماعة الإخوان؟
هذه التطورات أعادت إلى الواجهة سؤالًا يتكرر كلما صدر قرار جديد أو أُعلنت عقوبات إضافية: لماذا لم تختفِ جماعة الإخوان رغم كل ما تعرضت له منذ عام 2013؟ غير أنّ صياغة السؤال بهذه الطريقة قد تكون مضللة، لأنّها تفترض أنّ الجماعة بقيت كما هي، بينما تشير الوقائع إلى أنّ أكثر ما تغير خلال العقد الأخير هو الجماعة نفسها.
فالحديث عن "جماعة الإخوان" باعتبارها التنظيم الذي عرفته المنطقة طوال عقود لم يعد دقيقًا بالمعنى التنظيمى، ذلك التنظيم الذي كانت له قيادة واضحة، ومركز ثقل معروف، وتسلسل هرمي مستقر، تعرّض لتغيرات عميقة فرضتها ظروف الملاحقة والانقسام واللجوء السياسى، حتى أصبح أقرب إلى شبكة موزعة منها إلى تنظيم مركزي تقليدي. ومن هنا فإنّ السؤال الأكثر دقة ليس: لماذا لم تسقط الجماعة؟ وإنّما: ما الذي سقط بالفعل، وما الذي نجح في البقاء؟
أوّل ما تغير داخل الجماعة كان النموذج التنظيمي نفسه، فعلى مدى عقود اعتمدت جماعة الإخوان على مركز قيادي واضح، تتصدره القاهرة باعتبارها القلب التنظيمي والسياسي، ومنها تُدار الملفات الكبرى وتصدر القرارات الرئيسية. وبعد عام 2013 فقدت الجماعة هذا المركز تدريجيًا، واضطرت إلى توزيع أدوارها بين أكثر من دولة وأكثر من قيادة، بالتزامن مع انقسامات داخلية أضعفت قدرة المركز على فرض قرار موحد. وتعاقبت القيادات، وبرزت خلافات علنية حول إدارة الأزمة، وانقسمت الجبهة الخارجية إلى أكثر من تيار، حتى أصبح التنظيم أقلّ اعتمادًا على القيادة المركزية وأكثر ميلًا إلى توزيع الوظائف بين دوائر متعددة. وهكذا لم يسقط أشخاص بعينهم بقدر ما سقط النموذج الذي ظل يحكم الجماعة لعقود، والقائم على وحدة القيادة ومركزية القرار والانضباط التنظيمي الصارم.
ما الذي تغير داخل التنظيم بعد التضييق؟
لم يكن الإعلام بمنأى عن هذا التحول، فقبل عام 2013 اعتمدت الجماعة بدرجة كبيرة على القنوات الفضائية والصحف والمكاتب الإعلامية التقليدية، أمّا اليوم فقد أصبح حضورها الإعلامى أكثر تشتتًا، يعتمد على عشرات المنصات الرقمية والحسابات الفردية وقنوات تطبيقات التراسل، بعد أن فقدت وسائل الإعلام المركزية جزءًا كبيرًا من تأثيرها. وقد منح هذا التحول الجماعة مرونة في استمرار الخطاب الإعلامي، لكنّه في المقابل أفقدها القدرة على توحيد الرسالة كما كان يحدث في السابق، وأصبح الاختلاف في الخطاب بين المنصات المختلفة أكثر وضوحًا.
ولم يقتصر التغيير على القيادة والإعلام، بل امتد إلى طبيعة التنظيم نفسه. فبدلًا من الاعتماد على هيكل هرمي واضح المعالم، أصبحت الجماعة أكثر ميلًا إلى توزيع الوظائف بين كيانات وشخصيات متعددة تعمل في بيئات مختلفة. قد يتوقف نشاط مؤسسة، أو تُدرج شخصية على قوائم العقوبات، دون أن يعني ذلك توقف بقية مكونات الشبكة عن العمل. وهذه ليست علامة على قوة التنظيم بالضرورة، بقدر ما تعكس أسلوبًا مختلفًا في إدارة الأزمات فرضته سنوات الملاحقة الطويلة.
من هنا تبدو المفارقة أوضح، فالضغوط التي تعرضت لها الجماعة لم تفشل في إحداث تغيير، بل أحدثت تغييرًا جذريًا، غير أنّ هذا التغيير لم يأخذ الشكل الذي توقعه كثيرون. فبدلًا من انهيار التنظيم بالكامل، انهار النموذج التنظيمي الذي عرفه الجميع لعقود، وظهرت مكانه بنية أكثر مرونة، لكنّها أيضًا أقلّ تماسكًا، وأكثر قدرة على التكيف، وفي الوقت نفسه أقلّ قدرة على اتخاذ قرار موحد أو الحفاظ على الانضباط الذي ميز الجماعة في مراحل سابقة.
غير أنّ التحول الذي شهدته الجماعة خلال العقد الأخير لا ينبغي أن يُفهم باعتباره قصة نجاح تنظيمي، ولا يصح اختزاله في رواية الانهيار الكامل. فالواقع يبدو أكثر تعقيدًا من الروايتين معًا. إذ دفعت سنوات الملاحقة الجماعة إلى تطوير وسائل للبقاء، لكنّها في الوقت نفسه فرضت عليها أثمانًا سياسية وتنظيمية باهظة، ما تزال آثارها واضحة حتى اليوم.
كيف فرضت الملاحقة أثمانًا باهظة على الجماعة؟
أبرز هذه الأثمان يتمثل في تراجع القدرة على إنتاج قيادة تحظى بإجماع التنظيم. ففي مراحل سابقة كان انتقال السلطة داخل الجماعة يتم، مهما شابه من خلافات، داخل إطار تنظيمي معروف. أمّا بعد عام 2013، فقد أصبحت القيادة نفسها محل نزاع، وانعكس ذلك على بنية التنظيم في الداخل والخارج. وأدى تعدد مراكز القرار إلى تعدد الخطابات، واختلاف الأولويات، وتراجع قدرة الجماعة على التحرك باعتبارها كيانًا واحدًا يتحدث بصوت واحد.
وفي الوقت نفسه، تغيرت طبيعة الحضور الدولي للجماعة. فبعد أن كانت بعض العواصم تمثل مقرات شبه دائمة لقياداتها وأنشطتها، فرضت المتغيرات السياسية والقانونية على هذه القيادات إعادة النظر في أماكن الإقامة وآليات العمل، وأصبحت المؤسسات المرتبطة بها تخضع لتدقيق أكبر فيما يتعلق بالتمويل، وطبيعة الأنشطة، والعلاقات العابرة للحدود. وقد أدى ذلك إلى رفع تكلفة العمل التنظيمي، حتى في الحالات التي لم تصل فيها الإجراءات إلى حد الحظر أو الإدراج في قوائم الإرهاب.
ومن اللافت أيضًا أنّ التحول الرقمى الذي وفر للجماعة أدوات جديدة للتواصل لم يعوض بالكامل ما فقدته على مستوى التنظيم. فالمنصات الرقمية تستطيع نقل الرسائل بسرعة، لكنّها لا تنتج بالضرورة الانضباط التنظيمي الذي كانت توفره الهياكل التقليدية. كما أنّ اتساع مساحة التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي أتاح بروز خلافات داخلية لم تكن تظهر إلى العلن في الماضي، وهو ما انعكس على صورة الجماعة أمام جمهورها، وأضعف قدرتها على تقديم خطاب موحد في كثير من الملفات.
لهذا تبدو القرارات الأمريكية الأخيرة، ومنها إدراج محمود الإبياري، ذات دلالة تتجاوز الشخص ذاته. فهي تشير إلى أنّ الاهتمام لم يعد يقتصر على الفروع المحلية أو الكيانات المرتبطة بأعمال عنف، وإنّما امتد إلى شخصيات تشغل مواقع داخل البنية الدولية للجماعة. ويعكس ذلك إدراكًا متزايدًا لطبيعة التحول الذي شهدته جماعة الإخوان خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت الشبكات والعلاقات العابرة للحدود تمثل عنصرًا أساسيًا في استمرار التنظيم، حتى مع تراجع دوره في بعض الساحات المحلية.
قياس أثر هذه الإجراءات يحتاج إلى قدر من الحذر
ومع ذلك، فإنّ قياس أثر هذه الإجراءات يحتاج إلى قدر من الحذر. فالإدراجات والعقوبات أدوات قانونية وسياسية تهدف إلى تقييد الحركة وتجفيف مصادر الدعم ورفع كلفة النشاط، لكنّها لا تؤدي تلقائيًا إلى إنهاء تنظيمات تمتلك خبرة طويلة في التكيف مع الضغوط. ولهذا فإنّ نجاح هذه السياسات يقاس بمدى تأثيرها في قدرة الجماعة على إعادة إنتاج نفسها، وليس فقط بعدد الأسماء أو الكيانات التي تُضاف إلى قوائم العقوبات.
بعد أكثر من عشر سنوات من الملاحقة، يبدو أنّ السؤال المطروح يحتاج إلى إعادة صياغة. فالمسار الذي بدأ عام 2013 لم يُنهِ وجود جماعة الإخوان، لكنّه أنهى إلى حد كبير صورتها التقليدية التي عرفها العالم لعقود. سقط التنظيم الهرمي، وتراجعت مركزية القيادة، وتبدلت أدوات العمل والإعلام، وحلت محلها شبكة أكثر مرونة، لكنّها أقلّ تماسكًا وأكثر عرضة للتباينات الداخلية.
لهذا فإنّ السؤال لم يعد: لماذا لم تسقط جماعة الإخوان؟ بل: أيّ جماعة بقيت بعد عشر سنوات من الملاحقة؟ فالتنظيم الذي عرفته المنطقة لعقود لم يعد قائمًا بالصورة نفسها؛ سقط نموذجه المركزي، وتبدلت قيادته، وتغيرت أدواته، وأعاد توزيع وظائفه عبر شبكة أكثر مرونة وأقلّ تماسكًا. ومن ثمّ، فإنّ فهم جماعة الإخوان في عام 2026 لا يبدأ بإحصاء العقوبات التي فُرضت عليها، وإنّما بفهم الكيفية التي أعادت بها تشكيل نفسها تحت ضغط تلك العقوبات.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/05erlanger-superJumbo_0_0.jpg.webp?itok=-Tza18-v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_0_0_0.jpg.webp?itok=uJwkIJTA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=GITWNTHB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_9.jpg.webp?itok=h5nc3PPx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1000009697_0.jpg.webp?itok=JAIdHlpn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/454117_0.jpeg.webp?itok=ATRUKXbk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%83%D9%84%20%D9%83%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1%20%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AC%D8%A7%D9%86%20%D8%B9%D8%A8%D8%B1%20%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84_0_0.jpg.webp?itok=-CP5rEqg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_6_1.jpg.webp?itok=EtF2Zx6c)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/banna_9.jpg.webp?itok=7S1FOv5R)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_7_2.jpg.webp?itok=_dHBi_th)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA_1_8.jpg.webp?itok=rmi9eOjM)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/SNGZDFKJ2_9prgp7ql5B9129WyEmpUs-UKOADbixh_qXbiwowHq7ChMr4jRIS6ihFHxzpIG5kfBpOIdHtWgE9m_iB76kRJO-dkOJS_-G1Iqb3tVRXr2dpiBX0FqgsSuimkVnRsISBSGXXWdzCkaaX6BtrWdxUWEIJ8T5Te3-UXE7d85VNOKRdK7TVnjNv257.jpg.webp?itok=aZkbWm9D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_10_2.jpg.webp?itok=IJzNphMU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_101_0_0_0.jpg.webp?itok=urBiYFyt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_9.jpg.webp?itok=rD4NPNs8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zHbVWfETFiJSZxbfHcBlWjcL9E61mEz1IkrAU5YATtBKQPF6Zh_HTjITn7JGMESGy_yk-BTRJUBrKnJCBLPmOiUUj1OHT9bCjvmNRauM-oyj3dxl-jdYEh8Qa9KS8wBHyBywBR2LPn56xv6dNBCxAhd90F8LeQAsl9u0PAPYpSnEgRpeSusFJ0WEyW_TQYS-.jpg.webp?itok=IcfUx6sJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

